إن فوكس

 

مونديال روسيا 2018 فجر المفاجآت وتعثرت المنتخبات الكبيرة المرشحة لنيل اللقب العالمي وسقطت بنجومها الكبار في نصف الطريق، البداية كانت بسقوط منتحب إسبانيا (الماتدور) بطل مونديال 2010، منتخب الارجنتين (التانغو) الذي يضم الإسطورة ليوم ميسي والبرازيل (راقصي السامبا) الذي يضم النجم الذهبي نيمار ومنتخب ألمانيا (الماكينات) بطل مونديال 2014م ومنتخب البرتقال التي تضم كريستيانو رونالدو الحائز على ألقاب عديدة كأفضل نجم في العالم ومنتخب الأرجواي بطل العالم الذي يضم أخطر ضارب في العالم لويس سواريز، الدب الروسي منتخب روسيا صاحب الأرض قدموا أداء رائع وكانوا قريبين من الوصول إلى الدور قبل النهائي وكانت مباراتهم أمام كرواتيا أشبه بمعركة حربية، المنتخب الإيطالي أبطال العالم ملوك (الكاتاناشيو) أبرز الغائبين عن مونديال روسيا بعد أن فشلو في الملحق الأوربي وأقصتهم السويد بالخسارة في مباراة الذهاب والتعادل في إياب الملحق الأوروبي الفاصل المؤهل للمونديال.

مونديال روسيا أكد فشل أمريكا الجنوبية واللاتينية وتفوق أوروبا التي فارت بكأس العالم للمرة الرابعة على التوالي إيطاليا 2006 وإسبانيا 2010، وألمانيا 2014 واليوم أربعة منتخبات أوروبية تنافس على اللقب العالمي في مونديال روسيا 2018 وهذا يعني فشل المدرسة اللاتينية.
برزت في المونديال نجوم صغيرة في السن وكبيرة في الأداء وبرزت بشكل مبهر ويأتي في مقدمة هؤلاء الشاب الأبنوسي الفرنسي ليليان مبابي الذي أبهر العالم بصغر سنه وكبر فكره وتسجيله الأهداف بكل اللغات والنيجيري محمد موسى النجم الزئبقي صاحب الأداء الموسيقي والإنجليزي هاري كين بتحركاته المكوكية الكرواتي لوكا موديرتش الذي يتمتع بأسلوب السهل الممتنع الذي أعاد إلى الأذهان أداء النجم السوبر إسنوكر هداف مونديال فرنسا 1998م والضارب الكرواتي صاحب المضرب اليساري القاتل إيفان بيريسيتش والمهاجم المكسيكي الموهوب هيرفينغ لوزانو والبلدوزر السنغالي موسى واغي والبلجيكي دي بروين والسويدي فيكتور كلاسن والسويسري دميتري أوبيرلين.
مونديال روسيا أرسى مفاهيم جديدة وأكد أن كرة القدم لا تخدم الأسماء بل تخدم الأداء وأصبحت المنتخبات التي يطلق عليها الصف الثاني وعلى لاعبيها بالمغمورين أثبتت أنها لديها الأدوات والنجوم والطموح الكبير في التتويج بلقب المونديال وأدركت أن لها القدرة على مواجهة الكبار والفوز عليهم بجدارة فالإرادة والإصرار والعزيمة والطموح والقتالية في الأداء تعد أهم أدوات الحسم لقد إنتهى عهد الأسماء وأصبح الأداء العنوان الأبرز في المونديال وبطولة كأس العالم الآن لا تعترف بالتاريخ أو أسماء النجوم أو أسماء المنتخبات.
لم يبقى من الكبار في المونديال سوى( الديوك) منتخب فرنسا الذي أصبح طرفاً في النهائي بعد أن تخطى عقبة المنتخب البلجيكي العنيد وإنجلترا سقطت اليوم في الدور قبل النهائي بأسلحة المحاربين الأقوياء نسور كرواتيا بعد ماراثون كروي إمتد إلى مائة وعشرين دقيقة اختلفت فيه ملامح القوة بين المنتخبين فالإنجليز يعتمدون على القوة والسرعة ونسور كرواتيا أجادوا التحكم في إيقاع اللعب وتسيير المباراة كما يريدون إضافة إلى القتالية في اللعب التي يتمتعون بها ولذا ستكون مباراة نهائي المونديال عنوانها النيران فديوك فرنسا رغم أدائهم الرائع في المونديال سيواجهون خصم قوي وعنيد لا يعرف اليأس ولا يعرف المستحيل.
لنا عودة بعد المباراة
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك
نجيب عبدالرحيم أبو أحمد
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.