إن فوكس

جمهورية آيسلندا دولة جزرية أوروبية في شمال المحيط الأطلسي على الحافة وسط الأطلسي يبلغ تعداد سكانها 320,000 نسمة ومساحتها الكلية 103,000 كم عاصمتها ريكيافيك الرياضة الشعبية الأولى لعبة جليما وهي نوع من أنواع المصارعة تعد جزءاً هاماً من الثقافة الآيسلاندية وبعدها كرة القدم رغم أنها تشارك لأول المرة في المونديال العالمي البطولة الحادية والعشرون المقامة حالياً في روسيا حيث إستطاع (أحفاد الفايكنج) منتخب آيسلندا تقديم مباراة كبيرة ورائعة ويفرضوا التعادل أمام (راقصي التانغو) منتخب الأرجنتين الذي يعد من أفضل المنتخبات في العالم ويقوده أفضل لاعب في العالم وصانع أحلام الأرجنتين وبرشلونة الأسطورة ليون مسي البرازيل وربما يكون منتخب آيسلندا حصان البطولة الأسود. 

الدول العربية الأربعة السعودية ، مصر ، تونس ، المغرب المشاركة في المونديال العالمي صرفت عليها المليارات للإعداد إضافة إلى الجيوش الإعلامية التي ترافقهم في ترحالهم والكل يتوقع أن تلعب أدوراً مهمة وحيوية وتظهر دوراً فاعلاً ومؤثراً لتقدم أفضل ما لديها في فنون اللعبة وتبتعد عن كونها مجرد ضيف شرف كومبارس أو (تمومة جرتق) على قول أهلنا في السودان ورغم ذلك لم ينجح أحد وكانت بداية السقوط هزيمة (الأخضر) المنتخب السعودي الذي تعرض إلى هزيمة كبيرة من الروس أصحاب الأرض قوامها خمسة أهداف والثانية هزيمة (الفراعنة) منتخب مصر مرتين من الأرجواي ورسيا والثالثة هزيمة (ليوث الأطلس) منتخب المغرب من إيران والرابعة هزيمة (نسور قرطاج ) منتخب تونس من الإنجليز.
مقارنة بالشأن الرياضة بين آيسلندا والدول العربية المشاركة في المونديال يدل على أن الرياضة في هذه الدولة الصغيرة مساحةً وسكاناً تسير بفكر متقدم وعمل منظم وتخطيط سليم بعيداً عن العشوائية والطريقة العقيمة التي تدار بها الرياضة العربية المبتلية ببعض المسؤولين الذين يستنزفون جل وقتهم في كيفية تعزيز مدد بقائهم في الكراسي والوثيرة والبرستيج والسفريات والنثريات والمؤتمرات والحفلات وعدسات المصورين والفنادق خمس نجوم والهدايا كل تفكيرهم منع دخول منافسين جدد لهم في حلبة الصراع .
لو وصل إي منتخب عربي إلى دور الستة عشر ستكون المحطة الأخيرة له ويبقى التنافس على اللقب بين الحيتان الكبيرة فالسقوط المبكر للعرب في المونديال دروس وأفكار جديدة لكل الإداريين والمدربين وأن لا مكان ولا زمان للأسماء والنجوم في لعبة كرة القدم بل للعطاء والروح العالية والأداء الرجولي والقتالية والإصرار والعزيمة وقليل من الحظ.
منتخبات الدول العربية تحتاج إلى فكر وعمل منظم وتخطيط استراتيجي بعيد المدى حتى تكون منافساً قوياً للمنتخبات العالمية في المونديالات القادمة.
تخريمة : وصول منتخب السودان للمونديال حلم صعب المنال في ظل الآلية الكلاسيكية والسياسة الفاشلة والمنهج العقيم الخاطئ الذي تدار به اللعبة إضافة إلى الإعلام الذي يعاني من إنفصام في الرؤية المجردة من أصول وثوابت الإعلام الحقيقي .
الزملاء في تحرير صحيفة سودانايل عيد سعيد نسأل الله أن يكون عيد خير وبركة وان ينعم الشعب السوداني بالخير والعافية.
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك
نجيب عبدالرحيم ابو أحمد
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.