إن فوكس
 

كتاب الرأي في الصحافة السودانية خاصة في لعبة كرة القدم معظمهم يفتقدون إلى المهنية والموضوعية وغير ملمين بتفاصيل اللعبة والبرامج الرياضية التلفزيونية عبارة عن تهريج ومباراة بين صحفي الأندية وخضوع الآراء والنقد للميول ومقدم البرامج يفتقد إلى كاريزما المقدم والطلاقة في الكلام ويفتقد للثقافة الكروية وكل ما يتعلق باللعبة.

عدد الصحف الرياضية السودانية في تزايد مستمر ورغم ذلك كل ما يكتب في الصحف بعيداً عن الموضوعية وأصبحت الكتابات والحوارات مشاحنات ومهاترات وشخصنة ليس لها أي علاقة بالنقد الهادف البناء والتقييم الموضوعي ولذا أصبحت كرتنا تفتقد إلى آلية التطوير المشهد الإعلامي الرياضي مشهد مكرر كل يوم وصورة عبثية لا علاقة لها بمهنية الصحافة أو الإعلام وأصبح الهدف الرئيس استثارة المشاعر ودغدغة العواطف، وإشعال الفتن بين الجماهير في المسرح الرياضي وتنوع وسائل السوشيال ميديا (الإعلام الجديد) شهدنا حالات "العك" والانفلات الإعلامي لم تشهدها الرياضة السودانية منذ نشأتها نعرات وتعصب ومبارزات فيا الشتم والسب والبرامج التي تقدمها الفضائيات الرياضية وغيرها الفارغة كمضمون ومحتوى، يقدمها أشخاص لا علاقة بأدوات المهنة من قريب أو بعيد.
النقد الرياضي أو الإعلام الرياضي لدينا لا علاقه له بالنقد الهادف البناء الذي يصب في مصلحة الكرة السودانية واصبح لكل نادٍ إعلامه الخاص وضاعت الحقيقة واصبح التشكيك في كل القرارات التي تصدرها الجهة المسؤولة عن اللعبة وتسميتها بالمؤامرة والاستهداف المقصود للكيان وتفرد المساحات لما وصف بالمؤامرة ولا يتحدثون عن الفريق وموطن الخلل وتحليل أداء الفريق في سباق المنافسات الخارجية وخروجه خالي الوفاض ويدورون في رحى المنافسات المحلية التي تعد من أضعف المنافسات عربياً وأفريقياً (بإتفاق الشيخين(.
الاعلام الرياضي السوداني بات باباً مفتوحا لكل من هب ودب وأصبح مهنة لا مهنة له ومرتع لكل مشجع من المدرجات يدخل إلى بلاط صاحب الجلالة بدون أي مؤهلات وبين يوم وليلة يصبح كاتب رأي لأن ملاك الصحف يبحثون عن الكسب السريع بالإعتماد على الجهد التطوعي من متعاونين من المدرجات وليس على الصحفيين المهنيين ولذا أصبح الإعلام الرياضي أزمة مستدامه بدلا من أن يقوم بدوره ومسؤوليته في تحليل وتقويم وتصحيح الوضع الرياضي المعوج، أضحى هو نفسه بحاجة إلى تصحيح وتقويم وكنس الطارئون من (بلاط صاحبة الجلالة) الذين يتشرون الأكاذيب والإشاعات والتعدي على خصوصية الآخرين والإساءة إليهم إضافة إلى ضعفهم في الشديد بقواعد النحو والإملاء وكتابة وصياغة الخبر مما جعل معظم الصحف والمجلات تعج بالأخطاء الإملائية والنحوية والقنوات الفضائية تضم المراسلين غير المؤهلين الذين يتسولون بإسم القناة وتمخض عن ذلك غياب العديد من المعايير المهنية وضربت بأخلاقيات وسلوكيات المهنة عرض الحائط وتفرد المساحات لمن يدفع المعلوم وتعطيه ألقاباً وأوصافاً كلها كذب وتزييف للحقائق وهكذا صحافة!.
تطوير الرياضة السودانية يحتاج إلى طرح إعلامي مهني وفكر نقدي موضوعي لا يخضع للميول وتشجيع نادٍ معين لا يؤهل المشجع من المدرجات القفز مباشرة إلى بلاط صاحبة الجلالة ويكون ناقداً أو إعلاميا ولذا يجب على الجهات المسؤولة أن تفرض معايير مهنية صارمة وتطبيقها دون محاباة أو مجاملة لأحد على حساب آخر.
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك
نجيب عبدالرحيم أبوأحمد
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.