إن فوكس


سبق أن تحدث في مقالي السابق عن إفتقاد أنديتنا لثقافة مباريات الذهاب والإياب في المنافسات الخارجية التي كانت السبب الرئيس في خروج قطبي الكرة السودانية المريخ والهلال من بطولة الأبطال الإفريقية بالإضافة إلى خروج الأهلي شندي من الكونفدرالية.
خروج أنديتنا الثلاثة من المنافستين كانت مشهد مكرر بطريقة واحدة وتشابه في كل التفاصيل المريخ فاز على فريق تاون شيب البتسواني بهدفين مقابل هدف في اللقاء الذي شهده ملعب إستاد المريخ (الرد كاسل) بأمدرمان وخسر مباراة الذهاب في غابورون بثلاثة أهداف دون رد وإحتساب هدف الضيوف بهدفين في السودان وبهذه النتيجة ودع الفريق البطولة بين أنصاره ، الأهلي شندي فاز على ضيفه فريق لامانشا الكنغولي بإستاد شندي بهدفين لهدف وخسر مباراة الذهاب على ملعب مجمع بوانت نوار الرياضي في الكنغو بثلاثة أهداف دون رد أدت إلى خروج الفريق من بطولة كأس الاتحاد الإفريقي (الكونفدرالية) وبالأمس في أمدرمان فاز الهلال على ضيفه فريق توغو التوغولي بثلاثة اهداف لهدف في اللقاء الذي شهده إستاد ملعب الجوهرة الزقاء وخسر لقاء الذهاب بالعاصمة التوغولية لومي بهدفين دون رد وإحتساب هدف بطل توجو في السودان بهدفين والتي على إثرها ودع الفريق البطولة وانتقل للمنافسة في الكونفدرالية.
الملاحظ أن المريخ والهلال والأهلي شندي لم يسجلوا أي هدف في ملعب الخصم وولجت أهداف في ملعبهم من الخصم لخبطت كل أوراقهم وكانت السبب الرئيس في خروجهم من المنافسة لأن كل الأندية السودانية تعاني مشكلة كبيرة جراء ثقافة خوض مباريات الذهاب والإياب والحسابات التي يتوجب السعي للوصول لأفضلها لحصد اللقب الإفريقي الذي أصبح عصياً على أنديتنا حيث يلحظ الاستعجال في المنافسات الخارجية التي يتم التحوط لها دون اعتبار لرغبة وخطة وطموح الفريق المقابل.
الخروج من منافسة بطولة الأبطال الإفريقية لا يقتصر على سوء الطالع والتوفيق كما يظن البعض وننسى الأخطاء الفنية المتكررة التي يرتكبها المدربون والاداريون من حيث التغيرات في التشكيلة وعدم وجود لاعبين بدلاء مؤثرين لا يقلون عن اللاعبين الأساسيين ولاحظنا خلال المنافسة أن المريخ والهلال لم يسجلوا أي هدف خارج الأرض وتلج على أرضهم أهداف من الخصم تلخبط كل الأوراق وتؤدي إلى خروجهم مبكراً من المنافسة لأن كل الأندية السودانية تعاني مشكلة كبيرة جراء ثقافة خوض مباريات الذهاب والإياب والحسابات التي يتوجب السعي للوصول لأفضلها لحصد اللقب الذي أصبح عصياً على أنديتنا الكبيرة بسبب الاستعجال في كل المنافسات التي يتم التحوط لها والخطط التي تتضع للمنافسات المحلية أو الخارجية تتغير حسب الأهواء وبقرارات ارتجالية ومتسرعة لا تتناسب مع المنافسات الخارجية التي تحتاج إلى أدوات خاصة واللاعب السوداني لم يتمكن من التطور فنياً وتكتيكياً بدليل فشل أنديتنا الكبيرة في تصدير لاعبيها للخارج ويعود سبب ضعف اللاعب السوداني إلى هشاشة تأسيس اللاعب من سن مبكرة بالإضافة إلى ضعف المنافسة المحلية والاعداد القصير للفرق للمنافسات الخارجية.
الأندية السودانية إذا أرادات التواجد في الساحة المحلية والإقليمية والمنافسة على اللقب الأفريقي الكبير تحتاج إلى غربلة إدارية وفنية وبرنامج طويل المدى واستقرار فني وإداري يسهم في استقرار بيئة العطاء داخل النادي وجدية من إتحاد الكرة لتطوير الكثير من الأمور ومعالجة السلبيات التي تدفع نحو الارتقاء بالمسابقات المحلية الكسيحة (والإفريقية قوية).
مشاركة الهلال الأمدرماني وهلال التبلدي في الكونفدرالية سنتطرق لها في مقال آخر.
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك
نجيب عبدالرحيم أبو أحمد
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.