إن فوكس

 

الدول العربية والأفريقية لم تهتم بالدوري السوداني ولم تتابع أخباره وتفاصيله لأن من يتابعه يشاهد مسلسل مكرر كل عام فلا طعم ولا نكهة ولا إثارة ولا تنافس حقيقي بين الأندية حيث تنحصر المنافسة كالعادة بين المريخ والهلال والبقية تتسابق من أجل أن تكمل المباريات بأي شكل من الأشكال وخاصة في الأمتار الأخيرة حتى ينتهي الدوري بأقل الأضرار الممكنة وتشهد إثارة إعلامية وجماهيرية رغم أن مستوى الأداء لا يرتقي إلى المطلوب ؟

الأندية صاحبة الإمكانات الضعيفة تنفق الكثير من ميزانياتها على التنقل بين الولايات الذي يحتاج إلى إعداد خاص وتجهيز متكامل لأداء المباريات الدورية ومع هذا تجدها تطرق أبواب المسؤولين ورجال الأعمال في الولاية لتغطية النفقات لأنها ليس لها موارد.
لابد من وقفة مع المستوى الفني في الدوري .. هل كانت هنالك جدوى حقيقية ومجردة لإقامة الدوري الممتاز والأندية لم تعد نفسها لمشاركة ايجابية تطور المستوى ووجدت نفسها في دوامة الحفاظ على بقائها في الممتاز فقط لأنها تعرف أن البطولة محصورة بين المعسكرين الأحمر والأزرق مما أضعف المنافسة وأصبح اللاعب السوداني بعيداً عن ثقافة عالم الإحتراف الخارجي.
ضعف المنافسة ليس في صالح اللاعب والمنتخب لأنه من البديهيات أن أي منتخب لن يكون قويا إذا لم يكن هناك دوري تنافسي قوي على صفيح ساخن فلن تتطور المنافسة ولن يحقق المنتخب أي إنجاز في ظل أندية تعاني من الشح في مواردها لغياب دعم القطاع الخاص لها إضافة إلى عدم تسليط الضوء عليها من وسائل الإعلام المختلفة.
كل القيادات السابقة والحالية في اتحاد كرة القدم السوداني فشلت في التقييم وإيجاد حلول لتطوير مستوى المسابقات الكروية إذ إن أغلب أعضاء اللجان المختلفة نتاج ضعيف وهش لعمل عشوائي فوضوي غير منضبط إداريا وماليا وفنيا إضافة إلى إستئساد هذه اللجان وتكشير أنيابها عندما يخطئ لاعب من الأندية الصغيرة بينما تقض الطرف عن أخطاء لاعبي الأندية الكبيرة.
يجب على إتحاد الكرة الإستعانة بخبرات أجنبية محترفة متطورة من الناحية الخططية والتنفيذية داخل لجان اتحاد الكرة التي تعد الدينمو المحرك والعقل المدبر للمنافسة وتهيئة الأجواء لنجاحها وخاصة لجان المسابقات والفنية والاحتراف والانضباط لأن الكوادر الأجنبية لا تعترف بالعاطفة، بل تسعى للنجاح بعيداً عن العواطف الاجتماعية أو الانتماءات الرياضية التي أضرت بالكرة السودانية عشرات السنين.
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك
نجيب عبدالرحيم أبوأحمد
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.