إن فوكس

التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى في ذهاب الدور التمهيدي من بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم ويخسر فريق المريخ من فريق تاون شيب رولرز البتسواني بالعاصمة غابورون بثلاثة أهداف دون رد وسبق أن خسر الفريق العام الماضي نفس النتيجة من فريق ريفرز يونايتد النيجيري وفاز المريخ عليه في مباراة الإياب بأربعة أهداف نظيفة وتأهل لدور الستة عشر. 

شاهدنا على قناة الملاعب الرياضية كيف جرت أحداث المباراة وظروفها وأستمعنا بعد نهاية المباراة للتحليل الفني لمجريات المباراة من الدولي الكابتن الجيلي عبدالخير لاعب المريخ الأسبق والدولي الكابتن محمود جبارة السادة لاعب الهلال الأسبق إضافة إلى مقدم الإستديو الذي تحول إلى محلل وأجمعوا على أن الأسباب التي أدت إلى خسارة الفريق التي تمثلت في الإدارة وإعداد الفريق وإداء اللاعبين وعدم مشاركة اللاعبين المصابين وتقزيم أصحاب الأرض ووصف فريقهم بالفريق الضعيف والمغمور رغم أنه كان صاحب الكلمة الحاسمة في اللقاء.
الكابتن الجيلي عبدالخير لا شك أنه لاعب كبير وله تاريخ والسادة لاعب كبير ومدرب له خبرة في اللعبة اعتقد أنهما لم يشاهدا الفريق البتسواني قبل ملاقاة المريخ وحكموا عليه بالضعف وعزوا ذلك إلى عدم جاهزية المريخ بسب الإدارة التي لم توفر المعينات اللازمة للفريق ونسوا أن الفريق خسر بنفس النتيجة العام الماضي من فريق ريفرز يونايتد النيجيري والإدارة السابقة وفرت كل المعينات للفريق الذي كان مكتملاً عناصرياً ولذا كان يجب عليكم أن تعرفوا موطن الخلل الفني والتكتيكي في الفريق بحكم خبرتكم الكبيرة في الملاعب ولم تطرقوا للحديث عن المدرب الذي يجب عليه تطبيق الخطط وطريقة اللعب وتوظيف القدرات والفريق الأقل قدرة وإمكانات، يحتاج إلي مدرب ذكي وجريء يجيد التعامل مع كل الظروف والمعطيات المختلفة وتحت أي ضغط ولم تعطوا فريق تاون شيب حقه كحالة خاصة ومتكاملة من جميع النواحي الذهنية واللياقية واللعب الجماعي كنموذج رائع وجدير بالإحترام ومن هنا تأتي أهمية المدرب وما يملك من أبعاد او صفات شخصية تساعد على تشجيع اللاعب وارتفاع مستواه الفني تجعله يلعب بمسؤولية وصانع قرار داخل الملعب ويساهم في الحلول.
مهمة فريق المريخ أصبحت صعبة ولكن لا يوجد مستحيل في عالم كرة القدم مطلوب من الفريق تسجيل أربعة أهداف نظيفة للتأهل للمرحلة القادمة ولا شك أن عودة اللاعبين الغائبين عن المباراة السابقة ومشاركتهم في المباراة ستشكل قوة هجومية تستطيع الوصول إلى المرمى بكل الطرق والتسجيل وربما حسم الأمر دون الدخول في حصص إضافية ولكن يظل الخلل الدفاعي باقٍ لأن خطورة الضيوف هجومياً في التدوير من جانب لآخر مع التحول السريع للهجوم على فترات متفاوتة وبصورة مباغتة عبر التحرك العمودي من الخلف للأمام بفضل سرعة الارتداد أمام خط دفاع يعاب عليه البطء وتأخر ردة الفعل والضغط على حامل الكرة أضافة إلى الكرات العرضية السهلة والتي لا يجد معها المهاجم داخل الصندوق أي مراقبة لصيقة أو مضايقة من قبل المدافعين.
يجب على جميع أهل القبيلة الحمراء طي صفحة ملف بتسوانا والإبتعاد عن الإعلام الذي ليس له علاقة بالأمور الفنية والعمل بصمت لمصلحة النادي وتصحيح الأخطاء التي حدثت في اللقاء وتغيير بعض العناصر والطريقة وان شاء الله سيكون الفوز والتأهل للمرحة القادمة من نصيب الفرقة الحمراء.
نهمس في إذن الزملاء في إدارة البرامج في قناة الملاعب الرياضية التي أصبحت محط إهتمام ومتابعة كل الرياضيين بمختلف ألوانهم بأن تطوير العمل والأداء في الإستديوهات التحليلية يتطلب إتاحة المساحة الكاملة للمحللين من مقدم البرنامج دون تدخل منه ولكن لاحظنا أن الزميل شمس الدين مقدم الإستديو التحليلي في مباراة المريخ مع فريق تاون شيب البوتسواني نسى دوره كمقدم وبدأ في طرح الأسئلة والإجابة عنها والتحليل والتشخيص والنقد ووضع الحلول والتحول من ناقل للحدث إلى صانع له مع العلم أن هذا العمل من صميم عمل المحلل الرياضي.
نجيب عبدالرحيم ابوأحمد
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك