تأمُلات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

• أغضب أيما غضب حين أقرأ أو أسمع زميلاً إعلامياً يناقش أزمتنا السياسية والاقتصادية غير المسبوقة على طريقة عينك للفيل وتطعن في ظله.
• بالأمس طالعت للأخ مزمل أبو القاسم مقالاً بعنوان " انتبهوا قبل فوات الأوان" يعيد فيه طرحاً كنت قد علقت عليه عابراً في مقال سابق.
• أكد مزمل في مقاله الأخير على ضرورة الانتباه لما كتبه سابقاً حول اللجوء لأساليب مبتكرة وجديدة لحل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.
• مقال مزمل أعطاني انطباعاً – أرجو ألا يكون صحيحاً- على أن الرجل يتعاطى السياسة على طريقة التناول العاطفي الذي يلهب عاطفة جماهير الكرة عند كتابة ( البعض) حول الكرة.
• وهو مقال لم يختلف في محتواه عندي كثيراً عن تبرير المعتمد ميادة التي قالت أن زواجها من ممتاز وراءه فكرة عميقة تتمثل في التقارب من الآخر سياسياً وأيدولوجياً.
• فأسباب المشكلة الإقتصادية الحاصلة في بلدنا أوضح من شمس الضحى.
• وهي لا تحتاج لتنظير، أو أساليب مبتكرة ومستحدثة.
• فالسودان بلد غني جداً بثرواته وموارده وبإنسانه القادر على حل معضلات بلدان الآخرين وليس وطننا وحده.
• لكن المشكلة المعروفة للقاصي والداني هي أن اللصوص سطوا على كل شيء في هذا البلد.
• لصوص هذا الزمن الأغبر سرقوا ثروات باطن الأرض، وأستحلوا أموال الناس بالباطل وقضوا على الأخضر واليابس.
• ورغم استفحال الأزمة بسبب السياسات الفاشلة وتولي بعض (صعاليق) القوم مناصب لا يملكون أدنى المؤهلات التي تمكنهم من تقديم ولو اليسير فيها ما زال الفساد مستفحلاً.
• فعن أي حلول مبتكرة يحدثنا مزمل!
• أزمتنا تحتاج لصحافة جسورة شجاعة تنظر للفيل فتطعن في قلبه لافي ظله.
• الحل يكمن في القضاء على الفساد المستشري حتى لحظة كتابة هذا المقال.
• ثم القضاء على فكرة التجنيب التي ألغت دور الخزينة المركزية تماماً و مكنت مجموعة محددة من كافة موارد البلد، ثم محاربة المحسوبية وتصعيد البعض على حساب غالبية أبناء الوطنز
• وإن جدت الحكومة الحالية في محاربة هذا الفساد- وهي لن تفعل- ستُحل كافة المشاكل والأزمات الإقتصادية المتلاحقة.
• حينها لن تكون هناك أي حاجة لحلول مبتكرة ولا يحزنون.
• فالبلدان التي تحتاج للحلول المبتكرة هي من تعاني من نقص أو انعدام الموارد.
• أما بلدنا فغني جداً، لكنه أٌفقِر بفعل فاعل.
• فهل تستطيع صحيفتكم السياسية قول ذلك صراحة وإعداد مانشيتات يومية تعكس أصل المشكلة يا مزمل ؟!
• إن كان لديكم القدرة على ذلك فأفعلوه اليوم وبدون تردد.
• وإن لم تكن لديكم القدرة فكفانا تنظيراً ومحاولات للطبطبة ويكفيكم الكتابة عن عشقكم الأحمر ولتستمروا في دغدغة عواطف جماهيره بتلك المانشيتات الجاذبة.
• أما محمد أحمد البسيط الذي يريد أن يهنأ بعيشة البشر كما هو الحال في أكثر بلدان العالم فقراً، ففيه المكفيه وما ناقص والله.