تأمُلات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 

• عجيب أمر البعض.
• فعندما تقترب التسجيلات يعدون المانشيتات العاطفية الساخنة حول القدرات الفذة لمحترف أجنبي سيتعاقد معه هذا النادي أو ذاك.
• ويكتبون كل يوم عن الانجازات غير المسبوقة لرئيس النادي الحالي في محاولة لتصويره وكأن حواء السودان لم تنجب مثله.
• وحين يبدأ الموسم المحلي والقاريء يدغدغون عواطف الجماهير كل يوم بحديث مكرور وممجوج حول الفريق الجديد لهذا العام أو ذاك والقادر على انتزاع الكأس الأفريقية عنوة واقتداراً.
• وما أن ينكشف الستار ويبدأ الفريق في التعرض للهزائم (المتلتلة) يبدأون في الحديث بسذاجة الأطفال وذاكرة ( المزهمرين) عن ضرورة تعامل الإعلام مع الحقائق والتسليم بأن أوضاع الكرة في البلد ليست على ما يرام، وأن علينا أن نقر ونعترف بأننا بالغنا في التفاؤل.
• والمؤسف أن مثل هذا الكلام يتكرر كل عام وتكتبه ذات الأقلام - التي تجد بين الفينة والأخرى إشادات من بعض البسطاء باعتبارها أقلام تواجه الناس بالحقائق- رغم أنها نفس الأقلام التي خدرتهم وباعت لهم الوهم عندما كانت الظروف غير الظروف.
• ثم وبعد أن يخرج أحد الناديين الكبيرين خالي الوفاض من المنافسة – كما هي عادتهما – نراهم يرتدون على أعقابهم ليبدأوا في الحديث عن التاريخ، في محاولة لإيهام الناس بأن الرئيس الحالي ليس أول من فشل في تحقيق لقب خارجي.
• هذا بالضبط ما يحدث مع الكاردينال هذه الأيام.
• فنفس من باعوا الوهم وسعوا لتخدير جماهير الهلال وقدموا لهم الوعود بفريق يهز الأرض تحت أقدام منافسيه المحليين والقاريين عادوا للوراء مذكرين بأن الهلال لم يحدث أن حقق بطولة قارية حتى يحافظ عليها الكاردينال.
• نفس من كتبوا على مدى سنوات وسكبوا حبراً غزيراً حول قدرات الكاردينال المالية (المهولة) وعشقه السرمدي لهلال لم يسمع به الرجل إلا بعد أن صار رجل أعمال في هذا الزمن الأغبر، نفس هؤلاء يقولون هذه الأيام أن الهلال لم يكن على ما يرام في يوم من الأيام!!
• نفس من ملأوا الدنيا ضجيجاً حول هلال الكاردينال الجديد والمختلف يحدثوننا الآن عن فشل كل رؤساء الهلال السابقين عن تحقيق انجاز يذكر!
• قبل أن أسترسل فيما أنا بصدده أذكر القاريء الكريم بأنني كنت قد قررت (رمي طوبة) الهلال تحديداً والكرة عموماً (إلى حين) والكف عن قراءة ما يكتبه غالبية كتاب الرياضة لسببين اثنين.
• الأول هو أن البلد مر بظروف غير عادية في الفترة الأخيرة تعاظمت فيها الأزمات لدرجة منع الناس عن استرداد بعض أموالهم المودعة لدى البنوك، وفي مثل هذه الظروف تصبح متابعة الكرة والكتابة حولها نوعاً من الترف.
• لذلك لم أشأ أن أتابع أو أقرأ لبعض من يستخفون بعقول الناس حتى لا أُستفز فأضطر للتعقيب وتفنيد ما تخط أقلامهم.
• أما السبب الثاني فهو أن الأهلة تخاذلوا – حالهم كحال الكثير من أفراد الشعب- الذين آثروا ( الفرجة) على المهازل، رغم أننا أدينا دورنا مع آخرين في توضيح وكشف الألاعيب التي ظلت تمارس بإسم الهلال دون أن يحركوا ساكناً لإنقاذ ناديهم.
• لكن بالأمس حدث أمران.
• الأول هو زيارة عزيز لي أراد مشاهدة مباراة الهلال والمصري فتابعت معه جزءاً منها.
• والثاني أن العزيز وليد محمد الأمين أشركنا بأحد القروبات في مقال لفاطمة الصادق.
• أكثر ما استفز صديقنا (المريخابي) النعمان محمد عوض في المقال أن الكاتبة قالت في إحدى الفقرات المتقدمة من مقالها أن الكاردينال لم يُتهم بضرب حكم ( المقصود هنا واضح)، ثم في نهايات مقالها حاولت كسب ود الأمين البرير بشتى الطرق.
• وهذا ما استفز عقلي أيضاً.
• قلت للصديق النعمان أن مشكلة بعض أقلام صحافتنا الرياضية أنهم يظنون دوماً أنهم يخاطبون قارئاً بعقل طفل غض.
• بدأت الكاتبة مقالها بحديث عن لغة وعيد وتجريح يستخدمه البعض، مؤكدة أنها قادرة على استخدام ذات اللغة، وأضافت أنها في مقال اليوم تحديداً حاولت الابتعاد عن تلك اللغة قدر الإمكان لتضع ( بالمنطق) النقاط..
• وقد أضحكتني صراحة مفردة ( المنطق) هذه، سيما بعد أن قرأت ما ظنت الكاتبة أنه يمثل منطقاً في الدفاع عن (عرابهم) الكاردينال.
• أولاً وقبل كل شيء لابد من الإشارة إلى الفهم المغلوط الذي يقع فيه الكثير من كتاب هذا الزمن، حيث يظن بعضهم واهماً أن عدم تحقيق الآخرين للإنجازات يصب في مصلحة من يتولى المسئولية حالياً.
• هذا خطأ شائع، وتشوش ذهني لا يجدر بكاتب.
• حتى على مستوى الحكومة هناك من يعاير أهل السودان بما كانت عليه أوضاعهم، ظناً منهم أن ذلك يرفع أسهم من يوالونهم حالياً.
• وينسى هؤلاء جميعاً أن الزمن يمضي للأمام لا للوراء.
• ومعنى ذلك أنه لو كان لدينا في البلد مثلاً جسر وحيد قبل ثلاثين عاماً، فمن الطبيعي بعد مرور كل هذه السنوات أن يكون لدينا عدداً من الجسور.
• إذاً عدم تحقيق رؤساء الهلال السابقين للقب خارجي لا يعني إطلاقاً أن يسكت الأهلة على العبث الجاري حالياً في هذا النادي العريق.
• إن عجز الراحل المقيم الطيب عبد الله، رحمه الله رحمة واسعة، في قيادة فريق الكرة نحو منصات التتويج القارية قبل عدة عقود، ولم ينجح بعده طه أو صلاح أو البرير في الفوز بالكأس الأفريقية، فليس معنى ذلك أن يقبل الناس بكل (البلاوي) التي أتى بها الكاردينال بحجة أن عدم تحقيق الألقاب يعد تاريخاً قديماً في الهلال يجب (الإبقاء عليه دون تغيير).
• أي فهم هذا بالله عليكم!
• ثم نسألكم: من الذي وعد الأهلة بهلال مختلف وفريق كرة عالمي!
• ومن الذي أكد حصول الهلال على اللقب الأفريقي في عام 2017!
• أليس هو الكاردينال وبعض كتابه الذين بهرتهم أمواله؟!
• عموماً نحمد الله كثيراً على أن بعض أنصار الكاردينال أدركوا أخيراً أن للهلال تاريخ، حتى وإن لم يتضمن الظفر بلقب خارجي.
• فقد كانوا حتى وقت قريب يحاولون جر الناس إلى الاقتناع بفكرة أن تاريخ الهلال بدأ وسوف ينتهي مع الكاردينال.
• لكن يجب أن يفهم هؤلاء أنه لا التاريخ ولا الأرقام يمكن أن تصب في مصلحة رئيس الهلال الحالي الذي أثبتت تجارب السنوات الماضية أنه لا يمكن أن ينجح في رئاسة نادي كرة حتى وإن أمتلك أموال الدنيا كلها.
• صحيح أن الهلال لم يحقق بطولة خارجية فيما مضى، لكنه لم يكن يخرج من الأدوار الأولى بهذا الشكل الذي رأيناه على أيام الكاردينال.
• بل كان الفريق الأزرق منافساً قوياً تهابه الكثير من المنافسين الأفارقة، بما فيهم من ظفروا بالكأس الأفريقية غير مرة.
• كما كان الهلال قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اللقب في أكثر من مرة، لولا حدوث بعض الظروف الخارجة عن الإرادة.
• والأهم من كل ذلك أن الهلال كان ملكاً لجميع جماهيره قبل هذا العهد البائس الذي صار فيه النادي ملكاً لعدد محدود من الأشخاص يتصرفون فيه كما يحلو لهم، مثلما صار البلد بأكمله في يد مجموعة معينة فعلت به الأفاعيل.
• ومن يتناول تاريخ الهلال بهذا الشكل محاولاً تشويه صورته وتثبيت بعض التهم بأي شكل- مثلما فعلت الكاتبة- لا يجدر به أن يحدث الناس عن حب الكيان الأزرق وولهها به، أو عشق الكاردينال له.
• مثل ما كتبته فاطمة الصادق يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هم هذه الفئة خاص جداً ولا علاقة له بشأن عام.
• من يحاول الدفاع عن شخص على حساب كيان لا يمكن أن نصدق أنه يكتب عن هذا الكيان بدافع الغيرة عليه.
• بعض المريخاب يتحدثون الآن عن ( تاريخ أسود للهلال اجترته الكاتبة).
• لكن كل ذلك يهون من أجل الكاردينال ( بالنسبة لها طبعاً).
• مثل هذا الحديث يعيدني لما كتبته أكثر مرة في هذه الزاوية قبل سنوات عديدة عن مريخية فاطمة الصادق، وكلامي الصريح عن سعيها لتخريب الهلال، لكن المؤسف أنه لم ينتبه لذلك سوى قلة.
• رددت مراراً أن الرشيد على عمر الشريك الحالي لفاطمة الصادق سبق أن أكد لنا في أحد المنتديات مريخية فاطمة، ولم يعر الكثير من الأهلة ذلك أدنى اهتمام أيضاً.
• وها هي الكاتبة بعد أن ساءت الأمور في الهلال تؤكد ذلك دون أن تقصد، لكنني أثق تماماً في أن البعض لن يأخذوا ذلك مأخذ جد وسيظلوا على (عماهم) وهذه كارثة الكرة في البلد.
• كلام الكاتبة عن عدم تدخل الكاردينال في برامج قناة الهلال واحترامه لمهنية العاملين فيها مضحك أيضاً.
• إذ كيف يكون يكون هناك تدخل أكثر من أن تنسى القناة المسماة مجازاً بـ (الهلال) لتركز على صور وفيديوهات ترصد تحركات الكاردينال وتبث الأغاني الممجدة له أكثر من بثها للمباريات والأنشطة التي من أجلها تٌفتتح قناة رياضية!
• حوار هيثم الذي بثته القناة لم أشاهده كاملاً، لكن الأجزاء القليلة التي تابعتها توضح أن الفتى أو من ظلوا يستخدمونه كأداة ( حرقته هو شخصياً) قبل أن تحرق الآخرين، لا يمكن أن يحملوا جديداً.
• فقط أذكر مدير قناة الهلال بأن (سيدا) الذي يحاولون الدفاع عنه هو نفسه ذاك اللاعب الذي كان قائداً للهلال قبل أن يوظفه الرشيد وفاطمة في صراع ضد البرير ليكون مصيره الشطب من كشوفات النادي بعد إساءته غير المقبولة لرئيس النادي على صدر صفحات حبيب البلد في حوار أجرياه معه.
• سيدا الذي احتفت قناة الهلال بحواره هو نفس الهيثم الذي بعد أن ورطتموه فيما هو أكبر منه ليخسر كل تاريخه وجد منكما نقداً وسباً وشتائم لا حصر لها.
• لكن لأن المواقف المبدئية (حرام جداً) في أوساطنا الرياضية والصحفية انقلبتما مرة ثانية وعدتما لتمجيد هيثم والإشادة به.
• ما استغربه تماماً هو كيف يسمح - من خلقت منه صحافتنا الرياضية وجماهير الكرة أسطورة- بأن يكون أداة طيعة في يد البعض بهذا الشكل يحركونه كما أي دمية!!
• ألم تتعظ من ذلك الحوار القبيح الذي نشراه لك بحبيب البلد ليتسبب في شطبك من الهلال يا هيثم!!
• متى تفهم أنك من جرى وسكب العرق في الميادين، وأن المحافظة على تاريخك هي مسئوليتك أنت وحدك!
• سب أي رئيس سابق للهلال مهما كانت درجة تظلمك منه أمر غير مقبول لأنك في النهاية كنت لاعباً في الهلال، ولم تكن صحفياً أو حتى إدارياً حتى تمنح نفسك حق تقييم رؤساء النادي.
• وكلامك ( البايخ) عن بعض لاعبي الهلال لا يجدر بمن إرتدى شعار النادي على مدى 17 عاماً وترأس هؤلاء اللاعبين.
• من يريد من الناس احترام تاريخه لابد أن يحترم هو قبل ذلك تاريخ وتقاليد المؤسسة التي انتمى إليها في يوم.
• لقد نصحتك في أكثر من مقال على أيام مشاكلك مع البرير وحذرتك كثيراً من الوقوع في مصيدة البعض وقلت بالحرف الواحد أن من تقول عليه فاطمة الصادق أنه يستشيرها في كل تحركاته عليه أن يراجع نفسه جيداً.
• وذكرتك في أكثر من مقال أيضاً بأنك كلاعب كبير يفترض أن تنصح أمثالها لا أن تقبل منها المشورة.
• لكنك للأسف لم تسمع لنصائح الحادبين على مصلحتك ومصلحة الكيان وقتها.
• وواصلت في الطريق المحفوف بالمخاطر فكان قرار الشطب الذي ما زلت تعاني من آثاره.
• وها أنت بعد كل هذه السنين ما زلت صغيراً في طريقة تفكيرك رغم التجارب الكثيرة، وإلا فكيف تقول عبارة من شاكلة " ما حدث في مباراة مازيمبي لو تكلمت عنه ستطير رؤوس"!!
• ألم تكن قائداً للاعبي الهلال وقتها!
• فكيف قبلت بأن يحدث ذلك السر الخطير الذي تزعم أن الحديث عنه الآن ( سيطير الرؤوس)؟!
• هل تعلم أن مثل هذا الكلام يؤكد أنك طوال تلك السنين كنت تبحث عن أمجادك الذاتية وأن الحب والعشق والغيرة على الهلال لم تجد في دواخلك نفس المساحة التي وجدها هوى النفس عندك!
• حديثك الغامض عما حدث في مباراة مازيمبي وعن بعض لاعبي الهلال يذكرني بشيئين.
• الأول هو قولك عند استضافتك في إحدى القنوات الفضائية قبل سنوات طويلة وسؤال مقدم الحلقة لك عن المعز محجوب والنقد الذي يتعرض له بسبب أدائه.. وقتها قلت يا برنس " المعز ده أكثر واحد بحب الهلال وما حقو الناس تنتقده أو تتحدث عنه سلباً".
• آنذاك ضحكت كثيراً وأنا أسمع ( الأسطورة) يجيب على سؤال حول مستوى فني للاعب بأنه " أكثر واحد بحب الهلال"، وقلت لنفسي ( هل يكفي حب الهلال لأن يجعل من المعز الحارس الأساسي في الهلال! وما دام حب الهلال يكفي فلماذا لا يتم تسجيلي لألعب معكم)!!
• أما الشيء الثاني فهو تصريح لك أيضاً عندما تجاوزك مازدا ذات مرة في الاختيار لتشكيلة المنتخب، ووقتها قلت أنك قد تضطر بعد عودة الهلال من رحلة خارجية لكشف المستور.
• فأستجاب مازدا سريعاً للتهديد وأعادوك لتشكيلة المنتخب في أقرب فرصة حتى ( لا تكشف المستور).
• كل ما تقدم يعكس قلة وفاء الكثير من أساطيرنا التي نصنعها بأنفسنا للشأن العام ولمؤسساتنا وأن جل تركيزهم ينصب نحو المجد الشخصي، وإلا فمن واجب العاشق المحب لكياناته هو ألا يقبل بأن يكون جزءاً من المستور حتى يضطر لكشفه في يوم.
• أغرب ما في الأمر أن بعض أخوتنا المريخاب بالغوا في الاحتفاء بحديث هيثم لقناة الهلال، ناسين أنهم أقاموا الدنيا ولم يقعدونها حينما سجلوه وهو المشطوب من ناديه لسوء السلوك.
• وتجاهلوا نصائحنا لهم وقتها وتوقعاتنا بأن ناديهم وجماهيره سوف يكتوون من نيران هيثم.
• ألم يكن صاحب هذه الزاوية محقاً حين كتب يوم تسجيل البرنس للمريخ مقالاً بعنوان " أكذوبة الـ 17 عاماً"؟!

////////////////////////