مفاهيم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لم تكف الأقلام عن ثرثرتها بعد فيما يتعلق بإقالة وعزل الفريق صلاح قوش عن جميع مناصبه ( الفخيمة) منصب تلو الآخر !
وها هي الأنباء تفيد باستغناء المؤتمر الوطني عن خدمات الأستاذ فتحي شيلا أمين الإعلام بالحزب الحاكم وهو واحد من رجال الحزب الاتحادي الديمقراطي ( المعارض) الذين أثار انضمامهم لحزب الحكومة (جلبة ) كبرى وشماتة أكبر في ( الاتحادي) لخروج واحد من رجاله الأقوياء وقتها !
وقد استمعت لعدد من الذين ينتمون للحزب الاتحادي وغيرهم وهم في حالة من الفرحة حد الشماتة البائنة (بينونة كبرى)  لإقالة الفريق قوش ومن بعده الأستاذ شيلا ولسان حالهم يقول ( من التالي) !!
مازالت السيناريوهات تتكاثر يوما بعد يوم فيما يتعلق بمصير السيد قوش ومستقبله الذي يراه بعض الشامتين وحتى الأصدقاء بأنه بات ( مظلماً) تحفه المخاطر من كل صوب وحدب !
أكثر من تصريح وتلميح يتحدث عن احتمالات ( اعتقال) قد يطال الرجل بحسبان أن ما يعلمه عن الحكومة وأسرار الدولة لهو أمر جد خطير ويصعب معه ترك الفريق قوش حراً طليقاً  يروح ويجيء داخل البلد وخارجها دون حسيب ولا رقيب و( على كيف كيفو) !!
هو سؤال يدور في أذهان الكثيرين مفاده ( الحكومة ما خايفة من انتقام قوش) ؟!
الصورة الذهنية لدى الكثير منا نحن أبناء رحم هذه الأرض الطيبة عن رجل الأمن بأنه ( زول فقري شديد) وأنه رجل خارق الذكاء بحكم التدريب وفي خلفية عقولنا وفي بؤرة الأشياء دواخلنا يطل ( رأفت الهجان) ذلك الرجل الذي زرعته المخابرات المصرية بكل دهاء و( شيطنة) داخل قلب تل أبيب ساخرة ً بذلك من دهاء الصهاينة وضاربةً بأسطورة بأسهم وشطارتهم وخطورتهم عرض حوائط العالم !!
وهنا في الخرطوم كان ينظر البعض للفريق صلاح قوش بأنه ( الرجل الخطير شديد) ومازال البعض يعتقد في خطورته حتى الآن !
وكلما جاء الحديث ولو همساً عن احتمالات اعتقاله وركوبه (التونسية) يكون الرد بأن كل شيء وأرد وليس ثمّة مستحيل ، خاصة مع استصحاب أن السياسة ( لعبة قذرة) في الأساس !!
قد تستغرب الحكومة نفسها كل هذه الضجة التي صاحبت قضية إقالة قوش من مناصبه وعلها كانت تظن أن الأمر سيمر مرور الكرام ،وربما كان وراء ذلك شخصية الرجل  القوية أو أنصاره أو ربما أعداءه وأعداء الحكومة الذين يريدونها  واهنة منقسمة في داخلها والذين يريدون التأكيد على إن ( ثورة) الإنقاذ مازالت تأكل أبناءها !
قد تتراجع الحكومة وتفكر بعقل بعيدا عن الانفعال و سياسة (التحريش) بأن قوشاً يريد منصب الرئيس ؛ لترى ماذا هي فاعلة بالرجل دون أن يكون لذلك آثار سلبية تكسب الحكومة مزيداً من ( الشُمات) !!
في نقاش حول مستقبل قوش وما يمكن أن تفعله به الحكومة قال لي احد أعضاء الحزب الحاكم ما يلي (صلاح زول تنفيذي ، و هو ترس في آلة محكمه ، آلة عقائدية هو نفسه أول من يضحي بنفسه من أجلها ، الأمر أكبر من المناصب وأداء الأدوار المختلفة !
وين مجلس قيادة الثورة ؟ عايشين وقاعدين خارج السلطة و يملكون أضعاف ما يملكه قوش) !!
هذا ما قاله الرجل ؛ إذن هي قراءات كثيرة ومختلفة ستظل متداولة وسيناريوهات بعضها خيالي وبعضها أقرب للواقع سيسوقها ويرسم ملامحها المهتمون والمراقبون لمستقبل علاقة صلاح عبد الله قوش بالحكومة الحالية لنرى ماذا ستأتي به قادمات الأيام !
و
إن غدا لناظره قريب !!

( نقلاً عن صحيفة الأخبار ) .