زفرات حرى

 

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

نشر هذا المقال قبل سنوات ..... ونجعله مقدمة لاحاديث قادمة!!

لا أدري ألم يسائل مسلمو السودان أنفسهم لماذا يحتفي عدو الله ورسوله ومُبغض السودان الشمالي وشعبه باقان أموم بالهالك محمود محمد طه ولماذا تحتفل صحيفة «أجراس الحرية» التابعة للحركة الشعبية والشيوعيين بالرجل الذي نقض عُرى الإسلام جميعها بما فيها الصلاة والزكاة والحج بل والذي نصب نفسه رسولاً بعد النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم؟!

باقام أموم الشيوعي القديم الذي رفض مع رفيق دربه الشيوعي الأقدم ياسر عرمان مجرد إيراد البسملة في صدر الدستور الانتقالي قال في حوار مع صحيفة «السوداني» في معرض مقارنته بين الهالك قرنق والهالك محمود محمد طه إن الحركات الثورية تتأثر برحيل مفكِّريها وكما تأثر مشروع السودان الجديد بغياب قرنق فإن الفكر الجمهوري تأثر بغياب محمود محمد طه لكنه تراجُع وانكماش لفترة محدودة يعقبُهُ انبعاث جديد وقام الرجل بحشر محمود محمد طه الذي يحظى باحترامه وحبه وحب كل أعداء الإسلام فقد قال باقان (يمكن النظر لما حدث لحركة الإخوان الجمهوريين فعندما اغتيل الأستاذ محمود محمد طه تراجعت الحركة ولكنها الآن في انبعاث جديد ويوجد دار واحتفال بذكرى رحيل الشهيد كمفكر وكذلك يمكن أن نقول إن مشروع السودان الجديد تأثر بوفاة قرنق في مرحلة كانت حاسمة تتمثل في تحقيق الحد الأدنى منه عن طريق تنفيذ اتفاقية السلام الشامل» ثم قال باقان إن الحركة استطاعت أن تصمد وتعود من جديد ويعود مشروع السودان الجديد أكثر قوة من أي وقت مضى!!

قد أعود لحديث باقان مرة أخرى وأودُّ أن أواصل عن محمود محمد طه الذي تناولت صحيفة «أجراس الحرية» في اليوم التالي مباشرة لحوار باقان مع «السوداني» وتحديداً يوم 5/1/2010... تناولت الصحيفة في صدر صفحتها الأولى خبر افتتاح مركز ثقافي يحمل اسم محمود محمد طه وقالت الصحيفة «في أجواء روحانية!! ظُهر أمس وفي إطار إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لتنفيذ حكم الإعدام على الأستاذ محمود محمد طه صاحب الدعوة للفكرة الجمهورية ومؤسس تنظيم الإخوان الجمهوريين تم افتتاح مركز الأستاذ محمود محمد طه الثقافي»!! تخيلوا أجواء روحانية في حضور الشيوعيين والعلمانيين!!

الافتتاح تم في مؤتمر صحفي بمقر المركز الذي تولت ابنة محمود «أسماء» إدارته وفي حين أن أسماء قالت إن المركز «ليس تنظيماً للجمهوريين وإنه منبر حُر لكل السودانيين» أصرَّ أحد المفتونين بالرجل الهالك يُدعى عمر القراي الذي وظَّف حياته للعكوف في محراب عجل السامري الجديد... «أصرّ» على أن يصف المركز بأنه محاولة لإنصاف الأستاذ محمود محمد طه الذي ظلمه التاريخ على حد تعبيره الجهول!!

ثم قال الرجل إن التاريخ لم يُبرز دور محمود في مناهضة الاستعمار البريطاني!!

فقط أريد أن أذكِّر بأن محمود محمد طه سُجن بالفعل من قِبل الاستعمار البريطاني لكن هل تعلمون لماذا؟ أُجيب بأن محموداً قد سُجن بالفعل لأنه شارك في تظاهرة ضد قرار الاستعمار البريطاني بمنع الختان الفرعوني!! أي أن الرجل كان من مناصري الختان الفرعوني ولم يخرج لمناهضة الاستعمار البريطاني!!

طبعاً لا يستطيع هؤلاء العلمانيون ولا صحيفتهم التي لم يسبق لها أن احتفت بمولد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي تناصبه العداء بينما ظلت تحتفي على الدوام وتدبِّج المقالات عن الهالك المحارب لله ورسوله وشرائعه!! محمود محمد طه كان أول من نادى بالتطبيع مع إسرائيل وأول من أيَّد حق اليهود في أرض فلسطين ولذلك لا أستبعد أن يكون هذا المركز الذي يحاول إحياء ذكرى الرجل مدعومًا ــ شأنه شأن كثير من منظمات المجتمع المدني والمراكز الثقافية الداعمة للحركة الشعبية وللتغريب ولحملات التنصير والتغريب والاستلاب الثقافي في بلادنا ــ من بعض السفارات والمنظمات الغربية!!

نسيتُ أن أقول إن الحاج وراق كان هو من أدار المؤتمر الصحفي ولم أستغرب ذلك لأن الطيور على أشكالها تقع فالرجل الذي وضع صورة تمثال الحرية المنصوب في واجهة مدينة نيويورك على غلاف كتابه والذي دُعي لزيارة أمريكا وسافر ونزل ضيفاً على وزارة الخارجية الأمريكية في وقت تشدِّد فيه الحصار على السودان الشمالي وعلى الشرفاء في كل مكان وتضيِّق فيه الخناق على شعب فلسطين.. مثل هذا الرجل جدير والله بأن يتولى «شرف» إدارة المؤتمر الصحفي لمركز الهالك محمود محمد طه وهكذا «يتلمّ» التعيس مع خائب الرجا!!

بهذه المناسبة أود أن أذكِّر بأن عدداً من الجمهوريين قد هاجر إلى أمريكا بعد مصرع رسولهم واحتضنه مركز الدراسات الأمريكية بل إن بعضهم عمل في الجيش الأمريكي وكان من بين القوات التي احتلت العراق!!

أحد هؤلاء كان من بين مَن حضروا عملية إعدام محمود محمد طه في سجن كوبر وكان يعتقد اعتقاداً جازماً بأن رسوله لن يموت شأنه شأن عيسى عليه السلام عندما حاول اليهود قتله وعندما سقط جسد محمود محمد طه على الأرض صاح بأعلى صوته: «وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبِّه لهم»!! إنه الضلال البعيد الذي لا يزال بعض شياطين الإنس يتمرَّغون في رمضائه!!

يُلحُّ عليَّ سؤالٌ يتكرر كثيراً: ما الذي يجعل هؤلاء المساكين يضيعون أعمارهم سدى بل يزهقونها في نصرة الباطل وبالرغم من خسران أعمالهم تجدهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؟! هل بربكم من سبب غير الشيطان الذي مكّنوه من رقابهم والذي يزين لهم سوء عملهم فيرونه حسناً؟!

اقرأوا بربكم ما كتبه منصور خالد في مقدمة كتابه «قصة بلدين» وهو يهدي كتابه إلى ثلاثة أشخاص اثنان منهم ارتدّا عن الإسلام هما إستانسلاوس عبدالله بياسما الذي قال منصور خالد عنه إنه ارتدّ وتنصَّر بعد أن حفظ القرآن الكريم ومحمود محمد طه الذي اعتبره مجتهداً وهو الذي بلغ ضلالُه درجة تخليه عن الصلاة بحجة أنها رُفعت عنه بالرغم من أنها لم تُرفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يصلي حتى تتورّم قدماه!!

نعود لباقان المتيَّم بحب محمود محمد طه لأنه نقض عُرى الإسلام وشنَّ الحرب عليه ونحكي عن علاقته الحميمة بأزرق طيبة الذي تحدثت الصحف والوثائق عن علاقته القديمة والمتجدِّدة بالحزب الشيوعي السوداني وبالحركة الشعبية وكيف وشّح أزرق طيبة باقان أموم شال الطريقة السمانية العركية وسمّاه بالشيخ وكيف اجتمع به لساعات وحكت الصحف عن تطابق وجهة نظر «الشيخين» وتكوين لجنة مشتركة للتنسيق حول القضايا السياسية الإستراتيجية!!

قبل أن أختم أود أن أنصح أسماء محمود محمد طه بأن تنعتق من زُمرة شياطين الإنس فقد قرأتُ أنها مع كثيرين غيرها خرجت من قيد والدها الهالك بمجرد أن جُندل وسقط في مزبلة التاريخ فهلاّ تبرأت من والدها كما تبرأ إبراهيم الخليل من أبيه آزر لتنال رضا الرحمن وهلاّ صدّت هؤلاء الأفّاكين الذين يريدون استخدام اسمها وجرّها إلى قعر جنهم وهلاّ تذكرت أن الانحياز لوالدها لن يُغني عنها من الله شيئاً ولن ينفعها يوم يقوم الناس لرب العالمين!!

بالله عليكم هل كنتم تتخيلون في يوم من الأيام أن ينحاز الترابي إلى هذا المعسكر الذي لطالما حاربه بالقلم والسنان استسلاماً لمراراته الشيطانية؟!

أحكي لكم عن قصة تذكِّر بخسران هؤلاء المحبَط عملُهم فقد رُوي أن عمر بن الخطاب مرّ براهب نصراني معتزل الناس في قمة جبل وداخل كهف موحش فما كان من عمر إلا أن تلا الآية القرآنية «عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية»!! فياله من تعب ورهق ويالها من عاقة وخيمة