زفرات حرى

 

 

 

* هل تعرفون آخر تقليعات باقان وعجائبة التي لا تنتهي ؟ باقان بلغت به الجرأة وقلة الحياء درجة أن يصف الآخرين بما هو والغ بل نتخصص فيه ، فقد اتهم الرجل المؤتمر الوطني بخيانة شعب جنوب السودان.. لكن الرجل الذي ارتكب قبل أشهر قليلة ما يعتبر خيانة عظمى نسي صنيعه تماماً..فبربكم أليس هذا من قلة الحياء..؟؟

* اجدني كما قلت سابقاً متفقاً مع باقان حول تصريحه الذي انتقد فيه المؤتمر الوطني الذي يسعى إلى تصعيب الانفصال، بحيث يصدر قرار انفصال الجنوب بنسبة 75% من أصوات المقترعين ، لكن باقان تحديداً آخر من يحق له الحديث عن الخيانة ، وهو الذي خان شعب السودان الشمالي وشدّ الرحال إلى أمريكا خصيصاً لكي يخاطب الكونجرس الأمريكي ويطالبه بعدم رفع الحصار عن السودان فهل بربكم من خيانة أكبر من ذلك ..؟!

* أكثر ما يؤلم أن باقان لم يفعل ذلك سراً وانما على رؤوس الأشهاد ونشر خطابه الذي تلاه أمام الكونجرس الذي قال فيه عن الحكومة التي تشارك فيها حركته بمنصب النائب الأول لرئيس الجمهورية ما لم يقله مالك في الخمر..فتخيلوا بربكم ان الحركة التي تكيد لشعب السودان الشمالي هي التي تسعى إلى ضم أبناء السودان الشمالي لصفوفها حتى يصوتوا لها في الانتخابات القادمة، وكأن "الريالة" تسيل على صدورهم..!!!

* ان آخر من يحق له الحديث عن الخيانة هو باقان أموم الذي يشن الحرب على الشمال وأهله، ويصفهم بأقذع الصفات، بل أن الرجل الذي يحلو له الحديث عن "الجلابة" الذين يعنى بهم الشماليين، هو الذي الذي (بشر) بأحداث الاثنين الأسود قبل توقيع نيفاشا بسبعة أشهر حين تحدث عن "الحزام الأسود حول الخرطوم" وعن احتمالات انفجاره الذي أكاد اجزم أنهم كانوا كانوا يخططون له ويتآمرون في إطار مشروع السودان الجديد الذي يتبنونه بالوكالة عن أمريكا.

* ان الحركة التي تحتفل بمذابح توريت التي قتل خلالها ذبحاً مئات الشماليين ، لا يحق لها ان تتحدث عن الخيانة ن وهل من خيانة أكبر من أن يعتبر المجرمون الذي فتكوا بأبناء الشمال أبطالاً يكرمون؟

* وبالرغم من ذلك فإنني لا زلت عند رأيي بأن نظرية تصعيب الانفصال بالقانون لا تقوم على ساقين ، ولا اجد في منطق د.نافع أو د.غندور أية حجة موضوعية ،فمن يقول بأن تعديل الدستور لا يتم إلا بثلثي أو ثلاثة أرباع البرلمان يعتمد على نص  دستوري ، وللك فإن سكوت اتفاقية نيفاشا ودستورها عن تحديد نسبة معينة ، ينبغي أن يحمل على أن الأغلبية العادية هي التي تقرر في شأن تقرير المصير، وكما ذكرت في السابق فإن أكثر ما يؤلمني في قرار المؤتمر الوطني، أن فيه خروجاً على العهود والمواثسق.

*أرجع لخيانة باقان، لا أذكر بأن مسعاه قد نجح تماماً فها هو غرايشون يصرح ويكتب أن أمريكا مع الضغط على الشمال ومع تنمية الجنوب، ولم يقل غرايشون "الضغط على الحكومة" وإنما بلغت به الوقاحة أن يقول "الشمال" فهل يحق لباقان وعرمان وغيرهما أن يرفعوا عقيرتهم ويخاطبوا بعد هذا أبناء الشمال بأنهم حريصون على مصالحهم ، بالرغم من أنهم هم الذين يشنون الحرب ويضيقون الخناق عليهم..!!

* إن على الشماليين جميعاً أن يدركوا أن الحركة الشعبية لا تعدو أن تكون حركة جنوبية حتى النخاع كونها ما فاوضت في نيفاشا لسنوات إلا لإعلاء حصة الجنوب على حساب حصة الشمال ، إنها حركة جنوبية يستأثر الجنوب بمعظم السلطة في هياكلها السياسية والتنفي>ية بالرغم من أن الجنوبيين يشكلون أقلية تقل عن ربع سكان السودان ولو كانت قومية ويهمها أمر الشمال كما يههها أمر الجنوب لرأينا أبماء الشمال في قساجداتها العليا وفي جيشها الشعبي بل وفي مجلس وزرائها في جنوب السودان وفي مجالسها الولائية وهيئتها التشريعية بوزنهم الحقيقي لا أن تحتل الأقلية كل شيء ويترك مهمشو الشمال في العراء

*ألم أقل لكم إن باقان لا يستحس ؟!