زفرات حرى


سؤال واحد يحسم أمر عرمان ويجيب عليه هذا المقال: هل يقف عرمان مع حق الشمال في منطقة أبيي أم أنه يتبنّى موقف الحركة الشعبية التي يقود قطاعها الشمالي والتي تناضل بالناب والمِخلب في سبيل ضم أبيي إلى جنوب السودان؟! ثم كلمة أخرى تكشف حقيقة عرمان الذي قال في أمريكا حيث يوجد في هذه الأيام إن على الإدارة الأمريكية ألاّ ترفع العقوبات عن الشمال وشعب الشمال!!
لقد بُحّ صوتُنا من ترديد أن عرمان مجرد عميل لدولة أجنبية هي جنوب السودان ومن حقنا أن نحاكم العميل لا بمجرد منعه من ممارسة العمل السياسي في السودان بل بمحاكمته «عديل» بتهمة الخيانة العظمى.. تلك «المهنة» التي ظلّ ينتهجها منذ أن كان في المهد صبياً تماماً كما ظلّ يفعل إبليس منذ أن نصب شراكه للنيل من بني آدم بعد أن تجاسر على رب العزة سبحانه.
بربكم هل من خيانة عظمى أكبر من أن يحرِّض عرمان امريكا على الاستمرار في فرض العقوبات على السودان؟  أقولها بملء فيَّ إنه ما من شخصٍ في الدنيا ظل يُلحق الأذى بالشمال مثل هذا الرويبضة وما من شخصٍ كاد لشعبه وبلاده كما فعل هذا السفيه المارق وسأذكر لكم نماذج مما فعل خلال الأيام الماضية.
دعونا نبدأ بخبر نشرته صحيفة «أجراس الحرية» التي يقودها نفرٌ من الشيوعيين وأعضاء الحركة الشعبية فقد أوردت في صفحتها الأولى بتاريخ 13/3/2011م خبراً مصحوباً بصورة عرمان يقول عنوانه: «بهدف الضغط على الوطني لحل أزمة أبيي عقار والحلو وعرمان وونتر يشاركون في مظاهرة أمام السفارة السودانية والكونغرس بواشنطن»!!
اقرأوا حيثيات وتفاصيل الخبر الذي يقول «أعلنت بعثة حكومة الجنوب في العاصمة الأمريكية واشنطن بالتضامن مع أبناء أبيي عن مظاهرة كبرى في الثامن عشر من الشهر الجاري أمام السفارة السودانية والكونغرس الأمريكي للضغط على المؤتمر الوطني لحل قضية أبيي» ثم تابع الخبر أن منظمي المسيرة أصدروا بياناً حول التطهير العرقي لمواطني المنطقة من قبيلة دينكا نوك!! وأضاف الخبر أن المسيرة التي أُقيمت بالفعل في التاريخ المحدد سيشارك فيها كذلك مستشار الجنوب روجر ونتر والمحلل السياسي الأمريكي «المبغض للشمال» أريك ريف!!
إذن فإن بعثة حكومة الجنوب هي التي تنظم مسيرة عرمان أمام الكونغرس لنصرة دينكا نوك واتهام المسيرية بممارسة التطهير العرقي ضد تلك القبيلة الجنوبية التي يساند عرمان حقها في أبيي حتى بعد أن انفصل الجنوب وأصبح دولة مستقلة عن الشمال بإرادة أهله!! بالله عليكم كيف تكون العمالة إذا لم تكن هذه عمالة؟! وماذا يقول أبناء الشمال في رجل يتزعّم تنظيماً شمالياً يدعو إلى ضم أرض الشمال لجنوب السودان؟! رجل لا يستحي ولا تستحي صحيفة الحركة والحزب الشيوعي من أن تذكر أن مكتب الحركة في جنوب السودان ينظم نشاط عرمان لمناصرة دينكا نوك على حساب قبيلة المسيرية الشمالية وليس عرمان وحده الذي يشنُّ الحرب على بلاده ويكيد لها لمصلحة دولة أجنبية إنما يشاركه والي النيل الأزرق الشمالية الذي يرأس الحركة في السودان الشمالي حتى يصبح شوكة حوت في حلق الشمال وقنبلة موقوتة يعمل زعماؤه في جوبا على تفجيرها وتعويق وحدة دولة الشمال من خلالها.
اقرأوا ما قاله عرمان لقناة «الحرة» الأمريكية «من قال إن الجنوب انفصل عن الشمال سياسياً أو جغرافيًا.. فالجنوب موجود سياسياً في حزب الحركة قطاع الشمال وجغرافياً هو موجود في النيل الأزرق و جبال النوبة والنيل الأبيض وسنار وكردفان فهذا هو جنوب السودان الآن»!!
إذن فإن عرمان يعترف بعمالته على رؤوس الأشهاد ويقول بالصوت الجهير إن دولة الجنوب الجديدة موجودة في الشمال من خلال تنظيمه «قطاع الشمال» بما يعني أنه عميل لتلك الدولة يعمل على تحقيق مصلحتها وعلى ضم الشمال إلى سلطانها بل إن عرمان يعترف مرة أخرى بقوله إن النيل الأزرق وجنوب كردفان تابعتان للجنوب في نظره!! ألم يقل ما ذكرناه في السابق حول نظرية الجنوب الجديد في الولايات التي تحدث عنها الآن؟!
نحمد الله كثيراً أن عرمان لا يشنُّ الحرب على الشمال فحسب وإنما يشنُّها على نفسه ويسهِّل مهمتنا في بيان عمالته لدولة أخرى وفي تحطيم  مستقبله وفي بيان عدائه لنا وللشمال الذي يسعى لإيجاد موطئ قدم له في أرضه يلعب فيه دوراً سياسياً في المستقبل!! نحمد الله كثيرًا أن جهل عرمان المريع وسطحيته تقف حجر عثرة في طريقه وتُوقعه في شر أعماله وتقضي على مستقبله السياسي بل وتقضي على كل من يتعامل معه وينخرط معه في أي تجمع أو تنظيم ومن هنا جاء تحذيرنا إلى حزب الأمة القومي من أن يدمِّر نفسه من خلال الاقتراب من شخص منبوذ من شعبه وجاءت نصيحتنا لدكتورة مريم بأن تنأى بنفسها عن رجل لا يزيدها إلا خبالاً «لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ» فهلاّ نأت مريم بنفسها عن حبائل هذا الرويبضة وشقّت طريقها بعيداً عنه حتى لا يصيبها ما يناله من كراهية وبغض يكنُّه له شعب الشمال الذي قضى عرمان عمره في الحرب عليه؟!
لا أقول هذا الكلام للمؤتمر الشعبي الذي تقوده مراراته وأحقادُه للتحالف مع الشيطان حتى لو كان في ذلك مصرعه وهل من دليل أبلغ من أن يسلم الشعبي قياده إلى المزروع كمال عمر؟! أمّا الشيوعي فإن الطيور على أشكالها تقع!!
آسف للاستطراد وأرجع لعرمان وما يهرف ويثخن به في مستقبله السياسي فالرجل الذي لا يستحي ولا يتوارى خجلاً من تحريض الإدارة الأمريكية على الشمال حتى يزيد من معاناة شعبه يُصدر بيانًا من خلال قطاع الشمال يتنكر فيه لإسلام الشمال!! يا سبحان الله حتى بعد أن انفصل الجنوب وأصبح السودان الشمالي ملكاً خالصاً للإسلام الذي يعتنقه الآن 98% من شعب السودان الشمالي يقول بيان عرمان «إن ما يجمع السودانيين ليس هو الدين الواحد أو الاثنية الواحدة...» عجيبٌ أمر هذا الرجل!! يخلط بين العرق والدين.. صحيح أن أبناء الشمال قد يختلفون اثنياً لكن هل يختلفون في الدين بعد أن خرج الجنوب من خريطة السودان؟! هل رأيتم هذا الاستهداف للإسلام الذي يجمع أبناء الشمال؟! إنها يا إخواني نفس القصة القديمة التي «قرفنا» من ترديدها.. قصة بُغض هذا السفيه للإسلام والذي عبَّر عنه من خلال رفضه لآية البسملة في الدستور الانتقالي بعد عودتهم مباشرة من الغابة عقب توقيع اتفاقية نيفاشا!!
إن عرمان يريد أن يجرِّدنا على غرار ما فعله سلفُه وزعيمه الهالك قرنق.. يجرِّدنا من إسلامنا وليته لو قال مثل هذا الكلام في فرنسا وحاول أن يجرِّدها من عقيدتها الكاثوليكية التي تفرض على المسلمات الفرنسيات زياً معيناً وتحرمهنّ من ارتداء ما يعتقدن أنه جزء من دينهنّ!!
ثم ينادي عرمان في بيانه وفي غير بيانه من أحاديث مكرورة بنظام كونفدرالي أو قيام اتحاد بين دولتي الشمال والجنوب ونقول لعرمان «حلم الجيعان عيش» ولن تعود الوحدة أو الكونفدرالية أو غير ذلك يا عرمان إلا على أجسادنا.. «خلاص يا عرمان البرة برة والجوة جوة»!! كيف نرجع لوحدة الدماء والدموع وقد أراحنا الله منها؟! كيف نعود إلى تلك الأيام النحِسات حين كنا نُصبح ونُمسي تحت وابل الابتزاز والشكوى من أن الجنوبيين يُعامَلون كمواطنين درجة ثانية وعاشرة ومن تهديد لنا في بلادنا من خلال افتعال معارك لا ناقة لنا فيها ولا جمل وهل أحداث الإثنين الأسود بعيدة عن ذاكرتنا وقد روَّعت عاصمتنا وأقضت مضاجع أطفالنا ونسائنا؟!
خلاص يا عرمان «وحدة تاني مافي» بعد أن اختار أبناء الجنوب الانفصال عنّا ورمونا بأقذع الأوصاف وبدلاً من «التبشير» بالكونفدرالية أو الوحدة من جديد هنا بشِّر بها في الجنوب الذي اختار الانفصال ورفض منحك جنسيته رغم خدمتك الطويلة الممتازة له ورغم أنك حاربت من أجله موطنك وشعبك ولا تزال ولو كانت هناك كونفدرالية يختارها الشمال فهناك دول أخرى أقرب إلينا ذمة ورحمًا ولا تعكِّر صفوَ العلاقة معها أنهارٌ من الدماء والدموع وأقول لعرمان والله العظيم لن تعود الوحدة ونحن أحياء نُرزق وسترى منا ما يقض مضجعك ويُحيل حياتك إلى جحيم ما لم تكفّ عنّا أذاك وترحل عن سمائنا وتذهب إلى أحبابك وأولياء نعمتك!!

\\\\\\\\\\\

زفرات حرى
الطيب مصطفى
إلى المؤتمر الوطني خُذوا الأمرَ مأخذَ الجدِّ أوْ تَنَحَّوا!!
وبمثلما فقع المؤتمر الوطني مرارتنا وخيَّب آمالنا وسفَّه أحلامنا حين فرَّط في ولاية النيل الأزرق الشمالية ومنحها للحركة الشعبية التي تحكمها اليوم حتى بعد أن انفصل الجنوب ها هو يكرر فعلته في جنوب كردفان ويتجاهل تلك الولاية متعلقًا بسراب من الأوهام لا تختلف عن تلك التي جعلته يفقد ولاية النيل الأزرق في وقت استنفرت فيه الحركة الشعبية كل طاقاتها من أجل الفوز بتلك الولاية في إطار سعيها الدؤوب لاختراق الشمال وتمزيقه والتهامه فقد أعلن والي النيل الأزرق ورئيس الحركة الشعبية في السودان الشمالي مالك عقار من واشنطون التي زارها مصطحبًا الرويبضة عرمان وآخرين للتحريض ضد الشمال الذي يسعى عرمان إلى الفوز بأصوات شعبه.. أعلن عقار في تقرير نشرته صحيفة الحركة الشعبية «أجراس الحرية» بتاريخ 29/3/2011م أن خمسة ولاة قد اتفقوا على تقسيم ولاية جنوب كردفان إلى خمس مقاطعات لدعم حملة عبدالعزيز الحلو لتأمين فوزه بمنصب الوالي وأكد عقار أن الحلو سيفوز بهذا المنصب نظراً لشعبيته الكبيرة!!
علاوة على هؤلاء الولاة الخمسة الذين سيرابطون في ولاية جنوب كردفان طوال فترة الحملة الانتخابية فإن عدداً من قيادات الحركة سيشاركون في حملة الحلو ويشمل هؤلاء عدو الشمال الأكبر باقان أموم أمين عام الحركة الذي لم يعد يحمل جنسية الشمال وبالرغم من ذلك يخوض معركة عبدالعزيز الحلو!! إنه سودان العجائب والإباحية السياسية!!
دعونا نتأمل حال المؤتمر الوطني النائم في العسل والذي لن ينتصح حتى لو لُدغ من ذات الجحر مائة مرة.. المؤتمر الوطني حتى الآن يصرُّ على ترك أحمد هارون لمصيره يقاتل وحده ولا تستطيع قياداتُه مفارقة الخرطوم!!
المؤتمر الوطني لا يزال يمارس الإهمال الذي جعله يترك الجيش الشعبي يُعبِّئ صناديق الاقتراع في محليتين حسمتا المعركة لمصلحة عقار في النيل الأزرق حيث لم ينل في إحدى المحليتين غير صوت واحد بينما حصد عقار كل المحلية بل المحليتين!! فهل من تفريط في حق هذا الوطن أكبر من ذلك؟!
الحركة الشعبية تستخدم كل أسلحتها في معركة جنوب كردفان بينما المؤتمر الوطني صامت وهل يتحدث الأبكم؟! وهل يتحرك الكسيح؟! فها هو عرمان يحذر من تزوير انتخابات جنوب كردفان ويقول «إن أيَّ تلاعب سيتم الرد عليه في الخرطوم» وقال الرويبضة ذلك في دار الحركة بالمقرن ونُشر في «أجراس الحرية بتاريخ 9/3/2011» وأضاف أن أي تزوير سيؤدي إلى ثورة في كل السودان، ويكرر الحديث رئيس الحركة بشمال كردفان آدم علي آدم متوعداً بإسقاط نظام المؤتمر الوطني من الحكم في السودان حال تزويره الانتخابات عبر تحريك الشارع وعضوية الحركة الشعبية التي قال إنها «تُقدَّر بالملايين»!! وذهب أكثر من ذلك حين قال إن عدم فوز مرشح الحركة الشعبية بمنصب والي جنوب كردفان سيؤدي إلى إطاحة النظام بما يعني أن عدم فوز الحلو يعني في مفهوم الحركة الشعبية بعرمانها وباقانها أن الانتخابات مزوَّرة فهل من تطاول وغطرسة وهل من احتقار للمؤتمر الوطني وللشعب أكبر من ذلك؟!
أسمحوا لي قرائي الكرام بأن أفري كبدكم مرة أخرى فقد قال عقار في حديثه للجالية السودانية بواشنطون «نحن الآن عرفنا القصر الجمهوري وإذا لم تُنفَّذ مطالب أبناء المنطقتين («النيل الأزرق وجنوب كردفان) سنجعل من يسكن في القصر الجمهوري لا يستريح أبداً إلا بعد تلبية مطالبنا وسنكون لهم مثل الدبيب في البيت» وأردف: «سنجرب كل الطرق السلمية وإن لم يُستجَب لمطالبنا فلكل حادث حديث»!!
أرجو أن تقرأوا قرائي الكرام تحذير «الدبيب» عقار الذي لا يزال بعضُ قادتنا يكيلون له الثناء ويطمعون في استرضائه وكسبه ناسين أن من يثق في الدبيب أو يأمن جانبه وغدره لا يعدو أن يكون إنسانًا مجنونًا منخذلاً منكسراً منبطحًا قاعدًا متثاقلاً إلى الأرض مخلدًا إليها وفوق ذلك ليس جديراً بالبقاء والحياة أقول أرجو أن تقرأوا تحذيره بمقولته في نفس المناسبة بأن المؤتمر الوطني طلب إلى سلفا كير نزع سلاح وتسريح 40 ألف جندي من أبناء الشمال في الجيش الشعبي والدفع بهم إلى شمال السودان لكن سلفا كير قال للمؤتمر الوطني «بإمكاني الدفع بهم شمالاً لكني لا أستطيع نزع سلاحهم» وعزا ذلك إلى أنهم مقاتلون.. من أجل الحرية!!
نعود إلى المؤتمر الوطني ونتساءل: ماذا يضيره لو انتدب كل قيادته لمؤازرة مرشحهم أحمد هارون؟! ماذا لو ذهب نافع ومندور وغندور ومائة من قيادات المؤتمر الوطني حتى لا تتكرر قصة نهب صناديق الاقتراع وملئها من قِبل الجيش الشعبي بينما كان مراقبو المؤتمر الوطني يغطُّون في نوم عميق هذا إذا لم يكونوا مخترَقين أصلاً بالمال وبأشياء أخرى تذهب بعقول أولي الألباب؟!
كذلك فإن الحركة تحارب في كل الجبهات فها هي تلطم الخدود وتشق الجيوب خوفًا من ترشُّح الثائر النوبي تلفون كوكو الذي يقبع في سجون الحركة منذ زمان طويل خوفاً من أن يقف حجر عثرة أمام فوز عبدالعزيز الحلو وشتان شتان بين الحلو الذي ذهب مغاضباً إلى أمريكا بعد مصرع قرنق إلى أن تم استرضاؤه بمنصب نائب والي جنوب كردفان وبين تلفون كوكو الذي ظل مخلصًا لقضية شعبه وانتفض غاضباً من استخدام أهله من قِبل الحركة التي ركلتهم بالأقدام وتجاوزتهم وحصدت ثمار نيفاشا بالرغم من أن الحرب حصدت أرواح أكثر من 18 ألف مقاتل من أبناء النوبة.
الحركة بدلاً من إطلاق سراح تلفون كوكو الذي ترشح في الانتخابات لمنصب والي جنوب كردفان باتت تُطلق الاتهامات وتطعن في ترشيحه ولمّا عجزت عن إيجاد سبب معقول قالت إنه ضابط في الجيش الشعبي ولا يجوز أن يترشح وهو أغرب وأغبى تبرير في التاريخ؟! «طيب» لماذا يا هؤلاء ترشّح الفريق سلفا كير والفريق جورج أطور وعشرات غيرهم في انتخابات جنوب السودان بل لماذا تعتقلون ضابطًا في الجيش الشعبي؟!
- ما ذكرت ذلك إلا لأبيِّن أن الحركة تبذل كل جهد ممكن في سبيل تحقيق غاياتها بما في ذلك البلطجة والتزوير والكذب والتهديد والوعيد بينما يعجز المؤتمر الوطني حتى عن حراسة صناديق الاقتراع مما أتاح للحركة أن تعبث بنتيجة انتخابات النيل الأزرق ويعض المؤتمر الوطني أصابع الندم بعد ذلك!!
المعروف أن علاقة متميِّزة كانت تربط بين أحمد هارون وباقان أموم وهو ما ظللنا نعترض عليه ونسخر منه فعرمان وباقان لا ينبغي أن يُهادَنا دعك من أن يُلاطَفا أو يُصاحَبا لكن أتدرون ما حدث في الأمم المتحدة ـ يا أحمد هارون  ويا نافع ـ باقان هاجم الأمم المتحدة إبّان زيارته لنيويورك خلال الأيام الماضية والتي صبّ خلالها جام غضبه على المؤتمر الوطني والحكومة متهماً إياهما بدعم المنشقين من الجيش الشعبي وبالسعي إلى إسقاط حكومة الحركة الشعبية لكن الجديد هذه المرة أن باقان هاجم الأمم المتحدة في حضور أمينها العام متهماً إياها بنقل أحمد هارون على طائرات اليوناميس واليوناميد بالرغم من أنه مطلوب في محكمة الجنايات الدولية بما يعني أنه يريد من الأمم المتحدة أن تعتقل «صديقه» أحمد هارون  بدلاً من السماح بتنقله على طائرة الأمم المتحدة!!
 مشكلة المؤتمر الوطني أنه يجهل النفسية التي تفكر بها الحركة والجيش الشعبي ولا يستطيع أن يتقمَّص شخصية باقان حتى يتخيل ما يصدر عنه من مشاعر حاقدة وليتهم لو استمعوا إلى قول الشاعر:
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته
وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
هذا إذا كان الشخص لئيماً فكيف إذا كان من تُكرمه متمرداً أصلاً؟!
هي ذات الروح التي أنتجت نيفاشا وأفضت إلى كل «البلاوي» التي تمخّضت عنها بل هي الروح التي أحدثت تمرد توريت وكل ما أعقبها والتي جعلت «بوث ديو» يقول منذ الأربعينات «لو كنتُ شمالياً لانتحرتُ».
أخي د. نافع.. تحركوا قبل فوات الأوان فإن التاريخ لن يرحمكم إذا فرّطتم في أية ذرة من أرض الشمال!!
أخي د. نافع هل سألتم أنفسكم لماذا تشتكي الحركة من استهدافها ويبلغ كيدها درجة الشكوى لمجلس الأمن وتعجزون عن المعاملة بالمثل رغم علمكم وعلمها أنها تحتضن الحركات الدارفورية المسلحة وتسعى مع بعض من يُسمَّون بقوى الإجماع وتعلن عن اعتزامها إسقاط الحكومة؟!
اخي د. نافع لماذا تسمحون لعرمان بارتكاب الخيانة العظمى وبعقد المؤتمرات الصحفية في قلب الخرطوم ولا تفعلون ما يفعل في قلب جوبا؟!
altelal zooro [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]