مناظير



   * ونحن لم نفق بعد من دهشه صناعة الطائرات السودانيه، ها هى الأخبار تطل علينا بقرب البدء فى انشاء "المفاعل النووى السودانى" .. فمالكم كيف تحكمون؟!

     * كيف يكون لنا مفاعل نووى ونحن نغرق فى شبر مطره ؟ كيف يكون لنا مفاعل به مواد مشعه فى غاية الخطوره ونحن كهربتنا تقطع بدون سابق انذار عشرات المرات فى اليوم الواحد؟

     * كيف يكون لنل مفاعل ذرى ونحن لا نملك مقومات البنى التحتيه الأساسيه من طرق   ومصارف وصرف صحى؟!

    * كيف يكون لنل مفاعل نووى ونحن لا نملك فرق انقاذ ذات امكانات وتدريب وخبره من الدفاع المدنى للتعامل مع "كم مطره" فكيف يكون الحال مع تسرب اشعاعى؟ وهل نسى البعض حادثة انفجارات الزخائر التى شلت اوصال العاصمه وراح ضحيتها نفر كريم عزيز من مواطنى هذا البلد فيما وقف المسئولون بلا حول ولا قوه ؟!

   * وكيف هى احوال دفاعاتنا الجويه وشبكه راداراتنا وصواريخنا التى يمكن ان تحمى مفاعلنا من طائره بطيئه تعبانه مثل التى ضربت الأذاعه ناهيك عن صواريخ كروز والمقاتلات الحديثه؟!

   * واذا قال البعض انه مفاعل سلمى وبموافقه العالم وهيئه الطاقه الذريه فلماذا ضرب مصنع الشفاء اذاً؟ وهل كان يصنع اكثر من الدواء لهذا الشعب المغلوب على امره؟!

   * كل هذا بافتراض ان لدينا من علماء الذره من يملكون العلم والمعرفه والخبره للإ شراف على مثل هذه المنشأة النوويه الخطيرة والتى يمكن ان نضعها هدفا سهلا لكل عدو حتى يهددنا بها ويضربنا ويفتك بنا على حسابنا !!

   * المفاعل الذرى لا يقل خطوره عن القنبله الذريه حتى لو كان الهدف منه الأغراض السلمية العسكريه، فهل نحن قادرون حقا على مواجه تسرب اشعاعى على غرار ما حدث لمفاعل تشرنوبل مثلا؟ وهل نملك مقومات امتلاك مثل هذا المفاعل؟!!

     * إذا كان الغرض من هذا المشروع هو مجرد فتح باب للصرف والإرتزاق وفرص العمل والعمولات للخاصه وغيرها، فأرجو ان تبتعدوا عن ما هو مهدد و مدمر لهذا البلد ومواطنيه وكفايه علينا ابراج الكهرباء والإتصالات وحالات السرطانات المتزايده كل يوم !!

     * اما انتم فاكتفوا بالطائرات والحكومه الألكترونيه والجواز الألكترونى والسجل المدنى والطرق والسدود والجسور والأنفاق ذات الأستعمالات المتعدده فهى انفاق وحمامات سباحه، بل ان حمامات السباحه يوضع فى الأعتبار طرق تفريغها وتنقيه مياهها وعجبى !!

    مهندس نبيل فؤاد

www.alsudani.sd

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

جلايدة السودانى، 3 نوفمبر، 2009