مناظير الثلاثاء 20 أغسطس، 2013

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
www.facebook.com/zoheir.alsaraj


* ستشهد الشهور القادمة معركة تكسير عظام بين المملكة العربية السعودية ومصر، أكبر دولتين فى العالم العربى واقواهما وأكثرهما نفوذا وتأثيرا، والدول التى تؤيدهما فى حربهما ضد الاخوان وتيارالاسلام السياسى (الارهاب) من جانب وبين الدول المؤيدة لتيار الارهاب او المترددة من جانب آخر .. !!
* ستكون المعركة سرا وعلنا فى شتى المحافل الدولية والاقليمية السياسية والاقتصادية والاستخباراتية وربما العسكرية وذلك بمساندة حركات المعارضة .. هكذا يبدو الحال حتى هذه اللحظة من ما توفر من ملامح هذه المعركة ..!!
* لذا ليس من الحكمة اتخاذ مواقف مترددة أو منحازة للطرف الضعيف وهو الارهاب وحلفاؤه ..!!
* حسنا فعلت وزارة الخارجية السودانية باصدار بيان تعلن فيه عدم انحيازها الى طرف دون الاخر فى مصر، ولكنه لم يكن كافيا من وجهة النظر المصرية لادانة ارهاب المـتأسلمين، ولقد وضح ذلك من ما اوردته الصحف المصرية الرسمية الناطقة باسم الدولة المصرية من تصريحات على ألسنة المسؤولين المصريين عن شكرهم للدول التى آزرت الحكومة والشعب المصرى فى حربهما على الارهاب ، ولم يكن من بينها السودان ..!!
* كما ان البيان السودانى بدا وكأنه مجرد تحصيل حاصل أومحاولة من الحكومة لاظهار خلاف ما تبطن، فهى تعلن فى البيان انها تقف فى الحياد، بينما الواقع يبدو عكس ذلك، فقد نظمت الحركة الاسلامية وهى الاب الشرعى للمؤتمر الوطنى، والتى ينتمى اليها كافة قادة الدولة والحزب الحاكم  التظاهرات المضادة للحكومة المصرية والمؤيدة للارهاب الاخوانى تحت ستار تأييد الشرعية المرساوية الاخوانية   ..!!
* تلك الشرعية المزعومة التى انقض عليها الشعب فى 30 يونيو واستجاب له الجيش المصرى فى 3 يوليو بعزل مرسى وحركة الاخوان عن الحكم لتقويضهما للشرعية وانقضاضهما على الديمقراطية التى أتت بهما الى الحكم وذلك عندما نصب مرسى نفسه فرعونا على مصر بتحصين كافة قراراته من الطعن أمام القضاء، بالاضافة الى عزله للنائب العام بدون سند قانونى وتعيين نائب عام تابع له واعادته لمجلس الشعب الذى ألغاه حكم قضائى لعدم دستوريته متدخلا بذلك فى احكام القضاء ومنتهكا (مبدأ فصل السلطات) الذى هو من أهم مميزات أى حكم ديمقراطى، وبالتالى فان عزله كان واجبا بل فرض عين حتى لو لم يثر الشعب عليه، وبما ان مصر لم يكن فيها مجلس شعب يستطيع عزل الحاكم عندما يعتدى على الشرعية التى جاءت به ويتحول الى ديكتاتور، فمن غير الشعب المسنود بالجيش الوطنى  يستطيع عزله .. وهو ما فعله شعب وجيش مصر !!  
* وغير التظاهرات المضادة للشرعية المصرية التى نظمتها الحركة الاسلامية السودانية، فلقد سمحت الحكومة للسيد محمد جاويش المراقب العام لتنظيم الاخوان المسلمين بالسودان، وذلك حسبما اوردت بعض الوسائط الاعلامية العالمية وصحيفة الاهرام المصرية فى عددها الصادر امس بالمشاركة فى اجتماع التنظيم الدولى للاخوان المسلمين باسطنبول يومى السبت والاحد الماضيين والذى صدرت عنه عدة قرارت  لصالح الارهاب وضد الحكومة المصرية ..!!
* كل هذه المظاهر ستؤدى بلا شك الى غضب سعودى مصرى لن يكون فى مصلحة السودان خاصة مع الظروف العصيبة التى يمر بها، وعلى الحكومة ان تعمل بجدية على تفادى هذا الوضع الصعب ووضع نفسها فى المكان الصحيح الذى يستفيد منه كل الشعب السودانى وليس قلة تريد ان تحافظ على مواقعها ومصالحها ..!!
صحيفة (الجريدة) السياسية اليومية
www.aljareeda-sd.net/en/day/