مناظير الاثنين 19 أغسطس، 2013
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
www.facebook.com/zoheir.alsaraj






* اخيرا اعترف احد (أهل البيت) بعدم ثقة المواطن فى حكومتهم وعدم ثقتهم فى المواطن !!

* جاء ذلك فى تصريحات والى الخرطوم  الدكتور عبدالرحمن الخضر عن السيول والأمطار والفيضانات لصحف الخرطوم الصادرة امس ومن بينها صحيفة (الجريدة) التى ابدعت فى اختيار عنوان لهذه التصريحات ووضعته (مانشيتا)  رئيسيا  لصفحتها الاولى أمس، وكلى ثقة فيها وفى الزميلة النابهة (نعيمة بيلو) التى نقلت التصريح الذى لا سبيل للوالى لتكذيبه حيث صدر عنه فى مؤتمر صحفى مشهود .. وبما ان الكلمة رصاصة لا سبيل لرجوعها بعد خروجها خاصة من شخص فى مثل تاريخ وموقع شخص مثل الدكتور له باع وتاريخ طويل فى العمل السياسى والجهادى فليس هنالك من سبيل لرجوع رصاصته القاتلة للانقاذ الى حلقه مرة اخرى .. دعونا نقرأ مرة أخرى ما قاله السيد الوالى الذى أغرق مواطنيه وهدم منازلهم، وليقرأ معنا باشكتبة السلطان الذين لا هم لهم سوى التطبيل لحكومتهم وتمزيع ناقديها بتهمة الكفر والإلحاد ..!!

* قال الوالى لا فض فوه، ومات حاسدوه بغرض تبرير خيبة الحكومة الثقيلة فى درء خطر الفيضان وعدم تحذيرالمواطنين فى الوقت المناسب من هطول الامطار  :" الحكومة ما نبهت المواطنين من مخاطر الفيضان وكان من الممكن أن تتفاداه" .. لاحظوا .. "كان من الممكن ان تتفاداه"، طيب سيدى الوالى لماذا لم تتفاداه الحكومة؟! دعونا نسمع الرد الحصيف من الوالى صاحب الخبرة الجهادية والسياسية الطولية :

" عدم الثقة فى الحكومة جعل اعمالها كلها لا تُصدق " .. هذا ما قاله الوالى، ولست انا العبد الفقير الى الله العلمانى اليبرالى الكافر (حسب قول البعض) .

* الوالى يقول ان الناس لا يصدقون ما تعمله الحكومة، (وبما ان الناس لا يصدقون ما تعمله الحكومة ايها الوالى الهمام، فهم بالضرورة لا يصدقون ما تقوله، اليس كذلك ؟!)  ..!!

* اسمح لى إذن سيدى الوالى أن اسألك سؤالا وارجو ان تجيبنى عليه بصراحة بنفس صراحتك اول امس .. لماذا لا يصدقكم الناس؟!

* هل لانهم كفار، حسب  القول المعروف "المؤمن صديق" .. ام لأن الناس فى بلادنا جبلوا على عدم التصديق لاعتيادهم على الكذب على بعضهم البعض وبالتالى فهم لا يصدقون ما يروه (وبالضرورة ما يسمعوه) من بعضهم البعض او حتى من الحكومة التى لا تكذب ولا يأتيها الباطل من بين يديها او من خلفها، ام لانهم يسمعون شيئا ويرون غيره من الحكومة .. أم ماذا سيدى الوالى ؟!  

* وهب ان الناس (كفار) سيدى الوالى، او لا يصدقونكم لانهم فقدوا الثقة فيكم، فهل هذا عذر كاف لكى تمتنع حكومتكم عن اخطارهم بمقدم الامطار والفيضانات وتتركونهم للعذاب والموت حتى ولو كنتم على قناعة بانهم لن يصدقونكم .. ام انكم بالمثل فقدتم الثقة فيهم لدرجة انك تعترف وعلى رؤوس الاشهاد بان الناس لا يصدقونكم مهما عملتم ؟!

* اذا كان هذا هو الحال سيدى الوالى .. فما الذى يبقيكم جاثمين على صدور من لا تثقون بهم ولا يثقون بكم كل هذا الوقت؟!     

صحيفة (الجريدة) السياسية اليومية
www.aljareeda-sd.net/en/day/