مناظير السبت 17 اغسطس، 2013
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
www.facebook.com/zoheir.alsaraj




* القضايا الصغيرة لا تقل أهمية عن القضايا الكبيرة، بل هى اكثر اهمية وللفرنجة قول معروف فى هذا الشأن ..(الطريق الى الثراء يبدأ بمليم) .. أو (مشوار الميل يبدأ بخطوة)، وقديما قالها سيدنا عمر (لو عثرت بغلة فى العراق) ..!!

* الشاهد اننى نشرت أمس قصة أو مأساة الدكتور (حافظ  النعيمة) الذى فُصل تعسفيا من الخدمة لمدة 16 عاما ابان فترة حكم مايو(1969 – 1985 )، او فترة حكم المخلوع نميرى (رحمه الله) ثم أعيد الى الخدمة  بعد زوال حكم المخلوع ولكن بعد مجابدات وقضايا ومحاكم وكان ذلك فى عام 1989، وجاء قرار المحكمة بان يُعاد الى الخدمة وتحسب فترة الفصل ضمن الخدمة المعاشية.

* وكان من المفترض ان تسوى حقوق الدكتور عند نزوله الى المعاش فى عام 2004 حسب القرار الصادر من المحكمة فى عام 1989 ولكنه فوجئ بقرار من الصندوق القومى للمعاشات بعدم ضم فترة الفصل لسنوات خدمته رغم تمتع عدد كبير من المفصولين سواء فى فترة مايو او فترة الانقاذ بهذا الحق، وكانت مبررات الصندوق ان قانونا صدر فى عام 2004 (ثم أُلغى فيما بعد) يقضى بعدم احتساب سنوات الفصل ضمن سنوات الخدمة وبما ان نزول الدكتور النعيمة الى المعاش صادف ذلك العام الذى صدر فيه القانون المعيب فان سنوات فصله الستة عشرلم تحسب ضمن سنوات خدمته واسقطت تماما من حساب المعاش وحقوق ما بعد الخدمة .. !!  

* ستة عشر عاما كاملة قضاها الدكتور مفصولا ومشردا بدون سبب غير مزاج الحاكم وسطوته، وكان من المفترض حسب قرار المحكمة آنف الذكر ان تُضم هذه الفترة الى سنوات خدمته، بل أن يُمنح كامل مرتباته عن فترة الفصل غير انه لم يشأ ان يطالب بهذا الحق ورضى من الغنيمة بالعودة الى الوظيفة وضم مدة الفصل الى سنوات الخدمة او ما كان يظنه كذلك، الى ان فوجئ بغير ذلك فى عام 2004 وظل منذ ذلك الحين يطارد صندوق المعاشات بدون جدوى، رغم اقتناع القضاء وصدور حكم قضائى لصالحه .. ولكن من يقنع الحمار ؟!

* الحمار هو ذلك القانون الذى صدر فى عام 2004 وقضى بعدم ضم سنوات الفصل الى الخدمة المعاشية ثم أُلغى فيما بعد، ولكن حسب تفسير صاحب الحمار فان كل من نزل المعاش فى ذلك العام لا بد ان يتذوق بلادة الحمار ويُحرم من التمتع بحقوق المعاش خلال سنوات الفصل ..  أى لا بد من حماية (شرف الحمار) حتى ولو مات الحمار !!   

* ويبقى سؤال .. متى سيقتنع الصندوق القومى بموت حماره العزيز ويتقبل فيه العزاء ؟!