مناظير الاربعاء 14 أغسطس، 2013

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.



* يسّر علىّ الاخ سالم ابوزيد الرد على مقاله الذى نشرته بالامس حول الدين والدولة اللذين قال انهما لا ولم ولن يفترقا ..!!

* جاء هذا التسيير من خلال المثل الذى ضربه لاجتماع الدين والدولة وهو المخلوع محمد مرسى الذى زعم ان المؤامرات احاطت به من كل جانب فور جلوسه على الكرسى وضرب لذلك مثلا بأزمة السولار والبنزين التى اختفت فورعزل مرسى الامر الذى يؤكد وجود تآمر لاجهاض حكم الدين والدولة الذى يتمثل فى حكم المرشد، كما زعم سالم ..!!

* كما أورد سالم امثلة أخرى من شاكلة تكالب القنوات الفضائية والصحف الغربية وبعض العلمانيين على مرسى لاسقاطه كدليل على التآمر، مع ان صحف الغرب بل وحكوماته كلها ساندت عميلهم مرسى ..!!

* وأقول للأخ سالم لا يهمنى من تآمر ومن لم يتآمر لاسقاط مرسى، فلقد عايشت كيف تآمر مرسى على الشرعية التى جاءت به عندما انتهك استقلالية القضاء بعد اسبوع واحد من تنصيبه باعادة مجلس الشعب الذى حكم القضاء بعدم دستوريته لانتفاء مبدأ تكافؤ الفرص، وحصن مرسى نفسه واحكامه واعمال الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى من الطعن أمام القضاء بعد 6 أشهرفقط من جلوسه على الكرسى فاصبح الحاكم المطلق الذى يأمر فيطاع ولا يريد من أحد ان يقول له (لا)، وقبل اقل من عام واحد فقط من جلوسه كان عدد الاخوان المسلمين الذين شغلوا وظائف جوهرية ومحورية فى مؤسسات الدولة المهمة كالقضاء والشرطة والصحافة والمصارف أكثر من 13 ألف اخوانى، فماذا إذا اكمل مرسى دورته ..!!

* كيف تزعمون ان عزل مرسى هو انتهاك للشرعية إلا إذا كان فهمكم للشرعية هى أنها الانتخابات فقط، وحتى إن كانت كذلك فهل اوفى مرسى بوعوده لمن انتخبوه؟ أين ذهب برنامج المئة يوم وأين كانت الديمقراطية وحكم الشعب إذا كان مرسى هو اول من إلتف على الديمقراطية التى جاءت به حاكما على مصر .. فهل كان مرسى نموذج الرئيس الديمقراطى الذى سعى اليه شعب مصر دعك من النموذج المثالى لاندماج الدين والدولة الذى يغرى الناس على تطبيقه ؟

* ثم أين هى تجارب الدين والدولة الناجحة منذ بداية الاسلام إذا استثنينا الرسول (ص) وخلفاءه الراشدين والخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز ..؟!  

* هل يمكن لأى عاقل، أو لأى ( إحصائى) محترف ومحايد يعتمد على قوانين وقواعد الاحصاء فقط ان يعتمد على خمس تجارب ناجحة فقط لم تتجاوز فى مجموعها الستين عاما من جملة 1500 عاما كانت كلها تجارب فاشلة عنوانها الظلم والارهاب والبطش والفساد ليقرر نجاح تجربة دمج الدين والدولة ؟! .. أى منطق هذا الذى يجعل عاقلا يطالب بدمج الدين فى السياسة او الدين فى الدولة اعتمادا على تلك التجارب الفاشلة .. وعندما نقول الدولة فالمقصود هو مجموعة المؤسسات التى تشكل نظام الحكم او السلطة وليس الشعب أو الأمة كما يفهم البعض؟!

* الدين مقدس وثابت اما السياسة فتتغير بتغير المصالح والتحالفات ولا مجال للجمع بين المتغيرالذى يخضع لاهواء الناس والثابت الذى أنزله الله هدى ورحمة للعباد ..!!  

www.facebook.com/zoheir.alsaraj