مناظير 

زهير السراج
كُتب في: 2009-03-05
 
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 
 * يجب أن نكون الآن أكثر حرصاً على الحوار والتماسك الداخلي والسعي الجاد لحل أزمة دارفور بما يحقق السلام الحقيقي ويضع حداً لمعاناة المواطنين في معسكرات النزوح واللجوء ويعيدهم إلى الحياة الطبيعية في قراهم طوعاً واختياراً وبرضاء خاطر.. وصفاء نفس!!
* أي تراخٍ أو عمل غير مسؤول يقود إلى عكس ذلك سيجعلنا لقمة سائغة (للجنائية) والجهات التي تتمنى أن ترانا ممزقين ومتصارعين حتى تستغل الفرصة لتحقيق الأهداف التي تحلم بها!
* لا بد أن يرى كل العالم، ويحس ويلمس، كيف بإمكاننا أن نحول هذه الأزمة، وهذه المحنة إلى (إنجاز) من أجل السلام والاستقرار والديموقراطية والتنمية، يرغمه على احترامنا، والوقوف مع رغباتنا، ومساعدتنا للتخلص من العقبات التي تقف في طريقنا نحو النهوض والتطور والمشاركة بفعالية مع الآخرين من أجل بقاء ونماء الإنسانية!
* نعم، نستطيع أن نفعلك ذلك بكل سهولة، بعدم الالتفات إلى الاستفزازات وما يتردد في المحافل أجهزة الإعلام الخارجية، عن السيناريوهات والتداعيات المحتملة، فالمهم هو ما نفعله نحن، وليس ما يفعله ويقوله الآخرون!! المهم هو ما نريده نحن، وليس ما يريده الآخرون!!
* قلت أمس إن العالم محتار، وسيظل على هذه الحيرة فترة طويلة، في كيفية التعامل مع قرار المحكمة الجنائية، لعدة أسباب على رأسها عدم وجود سوابق يهتدى بها، والتعقيدات الكثيرة لهذا الموضوع الشائك، كما أن تفكير السياسي ورجل الدولة يختلف تماماً عن تفكير رجل القانون، وبما أن الموضوع قد خرج من الإطار القانوني بصدور قرار المحكمة، فإن القرار الآن هو (قرار) السياسيين، وقرار الدول، وليس (قرار) رجال القانون، المحكومين بالقوانين والإجراءات القانونية البحتة.. وبالتالي فالمسألة ليست بالسهولة التي تحدث بها (أوكامبو) أو (مسجلة) المحكمة الابتدائية للصحفيين بالأمس عن طلبات ستقدم للدول، والمطلوب أن تستجيب إليها الدول، حسب الفهم القانوني، وحتى على أساس الفهم القانوني، فإن في قانون (روما) ما يجعل الدول تحجم عن تنفيذ الطلبات لاعتبارات كثيرة منها العلاقات الدولية.. إلى غير ذلك، ولا أريد أن أخوض في هذا الآن، فهو ليس من الأهمية بمكان!!
* المهم هو.. أن بيدنا نحن أن نحدد كيف سيتصرف معنا (العالم) الذي ينتظر الآن (رد فعلنا) ليرسم خارطة الطريق التي سيهتدي بها في موضوع شائك ومعقد وعليه اعتراضات كثيرة وكبيرة ومهمة، ولا توجد له سابقة قانونية أو سياسية.. ولا يعرف العالم كيف سيتصرف إزاءه!!
* إذا اعتدى أحدنا على شخص أجنبي.. حتى لو كان من شذاذ الآفاق، أو تصرفنا بحماقة، أو استجبنا للاستفزازات التي تأتي من الخارج، فإننا سنعطي الفرصة للمتربص أو المتردد، أو من لا يعرف كيف يتعامل معنا ومع هذه القضية الشائكة، كي يهتدي إلى خارطة الطريق التي يسير عليها، وهو يملك البراهين والأدلة التي سيستخدمها ضدنا لإقناع حتى المناصرين لنا، وشق الصف الداخلي.. وتأليب الناس علينا!
* أما إذا انتهجنا الحكمة، وحسبنا لكل خطوة حسابها بدقة قبل أن نخطوها، فإننا نستطيع تحقيق السلام المنشود، ووضع حد لأزمة دارفور بكل جوانبها، بما في ذلك إرضاء أهلها، وطي ملف المحكمة الجنائية الدولية إلى الأبد مع الاحتفاظ بكامل كرامتنا!!
* الكرة الآن.. بملعبنا، ولا يجب أن نفرط فيها حتى نحقق الهدف الذهبي.. الذي يرغم الحكم على إطلاق (صفارة النهاية).. وتنتهي المباراة لصالح سلامنا واستقرارنا.. وطننا.