ﺃﺻﺪﺭ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺑﻴﺎﻧﺎً ﺃﻛﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻭﻓﺪ ﻣﻨﻪ ﺑﺴﻔﻴﺮ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺑﻤﻨﺰﻟﻪ ﻭﺳﻔﻴﺮ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺴﻔﺎﺭﺓ ﺑﻼﺩﻩ ﺑﺎﻟﺨﺮﻃﻮﻡ .. ﻭﻫﻲ ﺧﻄﻮﺓ ﺍﻧﻔﺘﺎﺣﻴﺔ ﻣﻄﻠﻮﺑﺔ .. ﻭﻟﻜﻦ !!

ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﻴﻦ ﺍﻧﺘﺒﻪ ﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻢ ﺃﻧﻪ ﺍﻵﻥ ﻳﺪﺭﻙ ﻣﺪﻯ ﻓﺪﺍﺣﺔ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺭﺗﻜﺒﻪ ﺑﺘﺄﺟﻴﻞ ﺗﺴﻠﻢ ﺯﻣﺎﻡ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺇﻛﻤﺎﻝ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ..
ﻟﻮ .. ﻟﻮ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﺳﻢ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺗﺴﻠﻤﺖ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﺐ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﻳﺔ ﻟﻜﺎﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺳﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ ﺟﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻘﻰ ﺑﺎﻷﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺛﻢ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﺛﻢ ﺃﺑﻮﻇﺒﻲ ﻭﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺯﺍﻳﺪ ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﺟﻮﺑﺎ ﻭﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻠﻔﺎﻛﻴﺮ ﻣﻴﺎﺭﺩﻳﺖ .. ﺑﻞ ﻭﻟﺮﺑﻤﺎ ﺍﻣﺘﺪﺕ ﺍﻟﺠﻮﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻝ ﺃﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻨﺎ ﻣﻌﻬﺎ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻋﻤﻴﻘﺔ . ﻟﻜﻦ ﻋﻮﺿﺎً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ؛ ﺫﻫﺐ ﻭﻓﺪ ﻣﻦ ‏( ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ (! ﺑﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﻴﻦ .. ﺃﻱ ﻣﻤﺜﻠﻮﻥ ﻣﻦ ‏( ﻟﺠﻨﺔ ‏) ﻓﻲ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﻴﻦ ﻭﻟﻴﺲ ﻭﻓﺪﺍً ﻳﻤﺜﻞ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ .. ﻟﻴﻠﺘﻘﻮﺍ ﺳﻔﺮﺍﺀ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻝ .. ﻓﺎﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﻣﺤﺪﻭﺩ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﻨﺨﻔﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ .
ﻭﻻ ﺗﻘﻒ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻋﻨﺪ ﺣﺪ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ، ﺑﻞ ﻓﻲ ﻣﺤﻮﺭ ﺟﻮﻫﺮﻱ ﻣﻬﻢ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ .. ﻳﻘﻊ ﺗﺤﺖ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺤﺘﻤﻲ؛ ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ‏( ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ‏) ﻣﻌﺘﻤﺪﺓ ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻣﺤﻮﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ؟ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﻭﻓﺪ ‏( ﻣﻦ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ‏) ﻟﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺴﻔﺮﺍﺀ ﺗﺒﺎﺣﺚ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻓﻖ ‏( ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ‏) ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺃﻡ ﺍﻧﺤﺼﺮ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﻑ ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ؟
ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﻮﺑﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺒﻨﻲ ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺔ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺃﻭ ﺧﻄﺔ ﺗﻤﺜﻞ ‏( ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ‏) ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ .. ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮﺓ ﺗﺨﺮﺝ ﻛﻔﺎﺣﺎً ﻣﻦ ﻓﻢ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺑﻼ ﺃﺩﻧﻰ ﺗﻔﺮﺱ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻣﻦ ﻣﺮﺟﻌﻴﺎﺕ ﻣﺆﺳﺴﻴﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ .. ﻓﺄﺻﺒﺢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻣﺠﺮﺩ ‏( ﺣﺎﻟﺔ ‏) ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ‏( ﻣﺰﺍﺝ ‏) ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻻ ﺃﻛﺜﺮ .. ﻭﻭﺿﺢ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻔﻮﻩ ﺑﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻓﺄﺩﻫﺶ ﻭﺯﻳﺮ ﺧﺎﺭﺟﻴﺘﻪ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻏﻨﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﻟﻪ ﻧﻔﺴﻪ ..
ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻛﺜﻴﺮﺍً ‏( ﺍﻟﻤﺸﺎﻓﻬﺔ ‏) ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻌﺜﺎﺕ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ، ﻓﻬﻲ ﻣﺠﺮﺩ ﻭﺳﻴﻂ ﻧﺎﻗﻞ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﻴﻦ ﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻋﻮﺍﺻﻤﻬﺎ، ﺇﻟﻰ ‏( ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ‏) ﻣﺪﺭﻭﺳﺔ ﻭﻣﻌﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺗﻌﻜﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻤﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻣﺴﺘﻔﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺧﺒﺮﺍﺗﻨﺎ ﻭﺧﺒﺮﺍﺋﻨﺎ ..
ﻭﺍﻵﻥ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺳﺎﻧﺤﺔ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻞ ﺣﺪ ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ .. ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺃﻥ ﺗﺴﻤﻲ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻟﻠﻮﺯﺭﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ .. ﻭﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻭﺍﻟﺨﻂ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻓﻲ ‏( ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ‏) ، ﺛﻢ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻋﻼﻗﺘﻨﺎ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺪﻯ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ .
ﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ، ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺇﻋﻼﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ .. ﺍﻵﻥ !!.. ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻣﻊ ﻣﻦ ﻳﺘﻔﺎﻫﻢ ..
ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ
///////////////