بسم الله الرحمن الرحيم

المعروف انه بعد ان تم  حل مجلس شورى الجبهة القومية الاسلامية اثر تحول الحركة الاسلامية السودانية التي تقود حركة الاسلام السياسي في السودان الي نظام حكم الانقاذ اصبحت الحركة تدار بافراد يحسبون على الاصابع وهم حسن الترابي عمرالبشير وعلي عثمان و ونافع علي نافع وغازي صلاح  ثم يضاف اليهم بعض الاسماء في بعض المواقف على حسب مقتضى الحال  وقد ظل هذا السيوبر تنظيم بتعبير عبد الوهاب الافندي او مجموعة الخمسة بتعبير المحبوب عبد السلام تدير البلاد الى نهاية عقد الانقاذ الاول  
وقعت  المفاصلة في 1999 ثم حركة الاصلاح ثم التعديل الوزاري الكبير  فتفرقت المجموعة  ايدي سبا ولكن في الليلة ديك اي ليلة خطاب السيد رئيس الجمهورية الاخير تحديدا  ليلة الاثنين  ال27  من يناير 2014 وداخل قاعة الصداقة  التقت كل هذة المجموعة الخماسية  ولكل واحد منهم  موقف سياسي معلن يختلف عن الاخر ومكان مختلف داخل القاعة  فالبشير كان يتكلم  من المنصة والبقية كلها كانت ضمن الرواد وقد يكونوا كلهم او بعضهم عالم بتفاصيل الخطاب وربما لايكون اي واحد منهم عالم بالتفاصيل الدقيقة للخطاب فالترابي كما هومعلوم كان  مدوعا بحكم انه رئيس حزب المؤتمر الشعبي  وغازي رئيس حزب الاصلاح الان وهو حزب تحت التاسيس وعلي عثمان كان خارجا  لتوه من كابينة الرئاسة ويبدو انه خروج نهائي نافع هو الاخر خارج من كابينة القيادة وقد تكون له  عودة
في اليوم التالي يزور الدكتور الترابي غازي في مقر حزبه الجديد بعد ان كان غازي ولعقود من الزمان من تلاميذ الترابي المقربين  ثم ياتي بشير ادم رحمة ليقول ان اللقاءت بين البشير والترابي كانت منتظمة ثم تقول صحيفة اليوم التالي ان هناك لقاء مرتقبا بين الترابي وعلي عثمان وقبلها قالت المجهر السياسي ان الرجلين التقيا في ذات ليلة  27يناير ثم يصرح الترابي ان الحوار مع الحزب الحاكم سوف يتواصل وكذا يصرح غازي
فدعونا نتخيل ان الخمسة قد اجتمعوا مرة اخرى للتفاوض والمساومة وهذا قد يكون قريبا جدا او ربما  كان يجري الان بعيدا عن اعين المراقبين  فماذا سيقولون لبعضهم البعض ؟ كانوا يحكمون بربطة المعلم ثم تشاكسوا ثم هم الان يتفاوضون ويتساومون بوجود اخرين ولكن صوتهم سيكون الاعلى , يفتح الله يستر الله ثم يصلون الي وثيقة مشتركة تسمى وثيقة الوفاق الوطني ثم يخرج منها دستور جديد  يحمل ملامح اوردقانية تركية او نهضة تونسية لتصبح للناس كل الناس في السودان ويجلس الخمسة مرة اخرى في القصر او المنشية ليديروا البلاد كما كانوا يفعلون قبل 1999 ولسان حالهم يكون الاغنية التي تقول ( تلقى الزمن غير ملامحنا / ونحن بقينا ما نحن )
اذا حدث هذا السيناريو او قريب منه سوف نجد انفسنا امام مسرحية عينة مسرحية ولا النظام يريد  ويبقى السؤال ماهو الاسم المناسب لهذة المسرحية ؟
(ب )
احمد هيكل
الشاب المصري احمد محمد حسنين هيكل (نعم ابن الاستاذ الصحافي الكبير هيكل) حامل الدكتوراة في الهندسة  من ارقى الجامعات الامريكية  جاء السودان مستثمرا وفي معيته اموال ضخمة مع شركاء كويتين  ثم انضم لهم شركاء سودانيين منهم مسئول سياسي كبير ومتنفذ حكومي (اتحادي وليس جبهة) انشا هيكل ومجموعته  مصنع اسمنت التكامل  وبنجاح بدا كبيرا ثم انشات شركة لاعمال الطرق والجسور نفذت العديد من المشروعات ولكن ولان معظم عملها في مناطق النزاع شبه توقفت
اما اكبر المشاريع التي شرع هيكل في انشائها في السودان فهو مصنع سكر سابينا في جنوبي ولاية النيل الابيض تحديدا منطقة الظليط وام هاني وبعد اكمال كل الخطوات الاجرائية شرع في التنفيذ بتسوية مسالة الاراضي  وبدا في شق القنوات الضخمة واقيمت مزرعة التقاوي وتقرر ان تبدا زراعة القصب تدريجيا على يعصر المزورع منه في مصنع سكر كنانة   الي ان تكتمل مزرعة ومصنع سابينا وتم استقدام خبراء سكر على مستوى عالمي على راسهم مختص استرالي  الذي ابتدع نظاما للراى لم يالفه السودان من قبل في اي محصول من محصولاته
تقرر التوسع في زراعة القصب تدريجيا على ان تكتمل زراعة القصب  مع نهاية العمل في انشاء المصنع والذي كان يفترض ان تدور ماكيناته في مطلع 2015  ولكن الي حين  زراعة كل المساحة بالقصب تقرر زراعة ذرة رفيعة فكان الانتاج مذهلا اذ بلغت الانتاجية قرابة العشرين اردبا للفدان اي بين 38 و40 جوال للفدان وهذة ارقام قياسية  حتى على المستوى العالمي ويرجع ذلك لتقنيات الرى المتطورة والتسميد ولكن كما يقول المصريون (الحلو ما يكملش) اذ برزت قيادة محلية في المنطقة اخذت تطالب اصحاب المشروع بمطالب اعتبرها المستثمرون ابتزازية  بينما يرى اهل المنطقة انها مطالب مشروعة وفي اثناء عمليات الشد والجذب هذة قامت مظاهرة فتصدت لها الشرطة  فمات احد الشباب المتظاهرين وكان ردة الفعل كبيرة جدا اذا احرقت الطلمبات والكثير من الاليات فقام المستثمرون بسحب ما تبقى من اليات واستاجروا لها جملونا في كوستي اما احمد هيكل الذي كان يشرف على سابينا بنفسه فقد اعتزل السودان بعد ان دفن فيه  قرابة المائة مليون دولار وذهب للغردقة للتفرغ لاسقاط مرسى وقد حدث
اوردنا قصة هيكل الابن اليوم  لعدة اسباب  منها انها تكشف الواقع الاستثماري المزري في بلادنا ونحن هنا  لسنا بصدد القاء اللوم على الاهالي فاي استثمار يجب ان يبدا بهم وينتهي بهم فلو تم التفاوض معهم ابتداء وجعلوا شركاء في العملية لما حدث ماحدث  ولكن هذا لايمنع وجود اجندات خفية ذاتية وسياسية وطموحات شخصية  في المسالة ولكن الذي ذكرنا بقصة هيكل اليوم هو الهجوم الذي شنته الصحافة السودانية على الاستاذ هيكل عندما وصف السودان بانه مجموعة قبائل ولم تتكون الدولة فيه بعد وهنا استدعى الناس قوله ان الامام الهادي قتل مسموما بمنقة احضرت من كسلا لقد ثبت للناس ضالة معرفة الاستاذ هيكل بالسودان واحواله ولكن مع ذلك ما كان يستحق الهجوم العنيف الذي قوبل به  وفي تقديري ن ما يصدر من افراد في مصر والسودان من هجوم على البلد الاخر ينبغي ان لايعطى اكثر من حجمه وبحصر في النطاق الفردي ولاداعي لهذة الحساسية المفرطة
اها ياجماعة الخير في داعي نرجع لقصة احمد هيكل ونربطها بكلام والده  ولامافي داعي ؟ افتكر مافي داعي فالرسالة وصلت

(ج )
مبروك , الباخرة وصلت
امضيت نهار الثلاثاء 25 يناير 2014  في الحواشة حيث كنت (مقيل) مع سقاية القمح فوجدت فرصة طيبة للتامل في تجربتي الخاصة مع زراعة القمح فهو المحصول الوحيد الذي شهدت لحظة ميلاده في الجزيرة فعندما دخل لاول مرة في ستينات القرن الماضي كنا صبيانا شاركنا في زراعته وفي حصاده اليدوي وفي (دقه بالحمير) وكنا لاناكله في الجزيرة انما نزرعه كمحصول نقدي ثم تابعنا تطور زراعته الي ان اصبحت كلها الية ولكن للاسف دون زيادة تذكر في الانتاج بل  كان هناك تناقص لانه حدث تكلس تقني في بنية الحواشة في الجزيرة فالنصف قرن من الزمان الترعة نفس الترعة وابوعشرين نفس ابوعشرين وابو ستة هو ابو ستة والتسريب وهذة من سرابة هو نفس التسريب وكل عام بل كل يوم يزداد الفاقد من الماء
نظرت في ذلك اليوم  الي النمرة (وهي وحدة انتاج مساحتها 90 فدان) وكانت الي قانون 2005 بالضرورة تزرع محصولا واحد فوجدت ان المزروع قحما فيها 30 فدان فقط وبقية النمرة كسبرة وكبكي  نعم لم يزرع كل المزارعين القمح رغم انه كل زراعته  الية ورغم ان التمويل كله كان من البنك وبضمان الادارة  وليس بضمان الحواشة كما اشيع . لم يزرع المزارعون القمح لانه بعد ان تخصم التكلفة العالية لن يبقى لهم شئ يذكر كما انهم خافوا من التقاوي المضروبة مع عدم وجود الضمانات حتى ولو كانت الانتاجية عالية فليس هناك من يحميهم من تدني الاسعار  فاذن تواجه القمح في الجزيرة مشكلتان الاولى ارتفاع تكلفة الانتاج وتدني الاسعار ساعة الحصاد ولكن في نفس الوقت تخسر البلاد المليارات كل عام لاستيراد القمح اها دي يحلوها كيف ؟
وانا اتصفح الصحف في نفس مساء الثلاثاء وجدت خبرا في الصفحة الاولى من صحيفة اليوم التالي المحترمة يقول وصلت ميناء بورتسودان امس الاثنين الباخرة (البحري –اراسكو) وهي تنقل 77 الف طن من القمح الاسترالي وتعد هذة الباخرة هي الاكبر من نوعها التي تصل ميناء بورتسودان على الاطلاق  وقال مدير الشركة صاحبة الشحنة ان هناك استقرارا في سلعة القمح وذلك بفضل الجهود المقدرة من وزارة المالية والبنك المركزي ووزارة الصناعة وادراة الامن الاقتصادي (مبروك ) مبروك دي من عندنا وليست من عند صاحب التصريح
اذن ياجماعة الخير العلاقة واضحة بين المساحة الخالية من القمح 66 % من النمرة وكبر حجم الباخرة ذات ال77 طن من القمح المستورد  فلو كانت كل المساحة التي يمكن ان تزرع قحما في الجزيرة مزروعة  فسوف تصل الي 500 الف فدان مع تعلية الرصيرص   هذا اذا كانت مدخلات الانتاج مدعومة من الدولة او حتى بالسعر العالمي واذا كانت هناك تقنية رى متطورة والاهم لو كانت جهود المؤسسات المشار اليها اعلاه –وزارة المالية والبنك المركزي ووزارة الصناعة وادارة الامن الاقتصادي  – المقدرة تذهب للانتاج المحلي وليس للاستيراد ويكفي ان نشير هنا الي ان دولار القمح مدعوم لدرجة وصوله الي جنيهين ونصف فقط  فلو ذهب هذا الدعم الي دولار مدخلات الانتاج ودعم المنتج لما راست الباخرة العملاقة اراسكو في ميناء بورتسودان وهي تحمل في جوفها 77 طن قمح
(د )
يالفي الشمال حيي الجنوب
يقول علماء علم ماوراء النفس (البارا سايكولجي)  ان الانسان يتكون من جمسين جسم مادي وجسم اثيري (اسبرال بودي) ويدللون على ذلك بان الانسان اذا بتر احد اعضاء جسمه  قل يده مثلا يظل يحس به لدرجة انه يقوم بطقطة اصابعة ويسمع صوت تلك الطقطقة فاليد ان كانت بترت في الجسم المادي الا انها مازالت موجودة في الجسم الاثيري
يبدو ان حالة الدول من حالة البشر كما ذهب ابن خلدون في نظريته عن نشاة وتطور وزوال الدولة وويمكننا ان نضيف حالة الوحدة كما في النظرية اعلاه اذ عندما اندلعت حرب الجنوب الاهلية في الاسابيع الماضية تعامل معها الشارع والاعلام السوداني كما يتعامل مع حدث داخلي تماما لم يكن هناك  اي شعور بان الحرب تجري في دولة مجاورة بل كان الاحساس انها تجري داخل البلاد لقد ظلت عنوانا رئيسيا في كل صحف الخرطوم ولم تتراجع الا في  ايام خطاب الرئيس في ( الليلة ديك )
موقف دولة السودان  من الحرب كان نابعا من الراى العام السوداني لان السودانيين كافة لايريدون لهذة الحرب ان تستعر وتحرق كل الجنوب وبالتالي لايوالون فريق على حساب الاخر  لاسيما وان وقود الحرب هي القبائل النيلية –دينكا ونوير- وهي قبائل سودانية صميمة وليس لها اي امتداد خارجي  مهما كان شكل الحدود السياسية بين البلدين فان التلاقي حتمي  تفرضه الجغرافيا قبل التاريخ وليت الوحدة المهزوزة التي كانت سائدة استمرات عشر سنوات اخري شهد الجنوب فيها تطور مادي ملموس وتراخت قبضة جيل المرارات بين البلدين  لكان انفصال الخرطوم اسهل من انفصال الجنوب لكن قدر الله وماشاء فعل
بغض النظر عما تحمله الايام القادمة للجنوب المنكوب فان الحرب التي اسفرت خلفت وراءها ماسي لايمكن حصرها فالموت الذي انذر بظهور كارثة بيئية في ولاية اعالي النيل الكبرى  والنزوح واللجؤ والمرض جعل اي بيت من بيوت الجنوب ضحية من ضحايا الحرب فعلى الدولة السودانية ان تستشعر المهمة الملقاه على عاتقها ولاتكتفي  بالترحيب  بالجنوبيين القادمين اليها وتقول انهم ليسوا لاجئين بل اهل ديار عليها ان تشجع المبادرات المجتمعية لاغاثة اهل الجنوب وهم داخل ارضهم يجب ان تتحرك القوافل اليوم قبل الغد تحمل الغذاء والكساء والدواء والمشاعر الطيبة
لابد هنا من الاشارة لمبادرة  حق الجيرة والخوة التي ابتدرتها  مجموعة اعلام للجميع بالتعاون مع الهلال الاحمر السوداني وقذفت بها في اتون المجتمع السوداني  فهذة الكوكبة من الشباب احست بان المجتمع السوداني لديه واجب تجاه اهل الجنوب فطفقت تجمع في الدواء والكساء والغذاء ومن الشعب مباشرة افرادا ومؤسسات وشركات وهيئات فكان التجاوب معها مدهشا ويشهد على ذلك الحفل الخيري الذي اقامته في امسية الخميس 30 يناير حيث تسابق الناس والمؤسسات في تقديم الدعم العيني والمادي المباشر وقد اعتبرت تلك الامسية تدشينا لتلك الحملة القومية وبعد ذلك الحفل انداحت المبادرة فاعلنت الكثير من الاتحادات الناشطة والشركات والمؤسسات دعمها للمبادرة ولسان حالها (بس حددوا لينا انتو دايرين  مننا شنو ؟ ) لقد تلقف المجتمع المدني السوداني تلك المبادرة وكانه كان في انتظارها .   فكل الذي نرجوه ان يتواصل الدعم لتلك المبادرة الرائدة وغيرها من المبادرات المجتمعية التي لانشك في انها قادمة لان حاجة الجنوب للدعم تتزايد كل يوم
(ه )   
تبكيك الناس والبهائم  
استقبلت مقابر احمد شرفي بام درمان يوم الاثنين 27 يناير 2014   جثمانا ولاكل الجثامين ولو كان سكان  القبور يخاطبون القادمين اليهم لهتفوا  باسمه واستقبلوه بالاحضان  ذلك لان وجوده معهم اضافة نوعية كبيرة اضافة نوعية كبيرة  انه جثمان العالم الجليل البروفسيرمحمود  احمد محمود الباحث الزراعي الحاذق ومولد العينة الشهيرة  ود احمد التي اقتات بها كل اهل السودان بطريقة مباشرة كما هو الحال عند اكلي الزرة في السودان او بطريقة غير مباشرة في لحوم الحيوان والدواجن  وكل اردب زرة صدره السودان كان البروف موجودا  فيه
كان  قدر البروف محمود احمد محمود لايعرفه الكثير من اهل السودان  بدليل ان حياته العامرة بالانجازات لم تجذب اعلامنا وان  رحيله لم يكن له اي دوي باستثناء نعي اقل من مائة كلمة صادر من رئاسة الجمهورية لاننا في السودان كل افهامنا مقلوبة  و احوالنا معطوبة وبالتالي تقييمنا للناس والاشياء لايصدر من نظرة سوية فنعطي النجومية بمعايير غريبة ونجهل كل الاوفياء والمخلصين الذين تجردت ذواتهم لخدمة العباد والبلاد في هذا الوطن المنكوب الا بربكم انظروا كيف نهتم وكيف يغطي اعلامنا رحيل الفنانين والسياسيين ومن لف لفهم مع تجاهل كامل لرحيل العلماء ليس لنا اعتراض على تخصيص مساحات اعلامية للنجوم لانهم هم الاخرين اعطوا ودخلوا بيوت الناس وقلوبهم ولامانع من احياء ذكرى رحيلهم  كل عام لكن من غير المعقول ان نجهل اناس لهم وجود في كل  كيلوجرام من لحمنا مثل البروف محمود  احمد محمود فانني اجزم بان اي سوداني مشى على ارض السودان في  العقود الثلاثة الاخيرة للبروف وجود في  جسمه لانه حتما تعاطى الذرة عينة ود احمد
لم يكن البروف مكتفيا بالعينة التي استولدها بل اشرف على الابحاث التي استنبطت  عينات اخرى مشهورة بعد عينة ود احمد  بواسطة تلاميذه النجباء هذا اضافة لاسهامه المباشر في تطوير عينات من الدخن والسمسم والقوار ويكفي انه من المؤسسين لهئية البحوث الزراعية تلك المؤسسة العملاقة التي قتلت مع سبق الاصرار والترصد .  لقد امضى البروف الراحل كل عمره المديد (1929 –2014 )  بين حقوله الايضاحية ومختبره ولم يسعى للاعلام ولم يسعى الاعلام اليه لذلك عاش ورحل في هدؤ تاركا بصمته في  كل شبر من ارض السودان وفي كل  جسد من اجساد السودانيين وكان مرجعا ليس للطلاب والباحثين الاكاديمين  السودانيين انما على مستوى العالم في الحبوب الغذائية  فهم اسم في حياتنا ورمز محترما من رموزنا واحد اهم بناة السودان الحديث ولكن للاسف في السودان نحن لانفرق بين من يبني ومن يهدم
ان رحيل بروفسير ود احمد كما النوار خلسة يطرح قضية هامة تتعلق بتربيتنا الوطنية اذ كان ينبغي ان نجعل من ود احمد اسما علما وقدوة يقتدي بها النشئ  قدوة تعكس اهمية البحث الاكاديمي واثره المباشر في حياتنا كان ينبغي ان نغرس في اذهان النشئ ان العلم يعطي الشهرة والمكانة  والجاه حتى يتعلقوا به ولكن للاسف صناعة القدوة في بلادنا اليوم تجعل قلوب شبابنا تهفو للرياضة والغناء والسياسة ومع وافر احترامنا لهذة الانشطة ولكنها لاتصنع دولة ولاامة تنافس الامم
رحمك الله بروف محمود احمد محمود رحمة واسعة فرحيلك رحيل امة لاتدري انها ترحل كل يوم   


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////