(1 )
بدارجيته المحببة قال الراحل محمد ابرهيم نقد قلنا للاسلاميين السلطة حتعمل فيكم العملتو فينا وكلما استمريتوا فيها اكثر حاتفقدوا اكثر لكنهم ما بسمعوا الكلام وحايشوفوا براهم , انتهى , يبدو انه قد ان  اوان الشوف فاليوم العلينا دا الاسلاميون  يملئون واجهة الحياة السياسية الاسلامية بشظاياهم وشقائقهم  وخلافاتهم التي هي في طور التلاسن والباب مفتوح لتطورات اخرى لكن ليس من بينها التوحد من جديد اما لماذا فاصبروا علينا شوية ؟
(2 )
طوال العشرين سنة الماضية ظل حزب الحكومة باختلاف مسمياته يستقطب في الوافدين اليه جماعات وافرادا , احزابا منشقة عن امها , قبائل , طرق صوفية ,نقابيين وهلم  جر حتى بعد المفاصلة 1999 ظل الفرع الحاكم هو الذي يقوم بدور الاستقطاب ولكن تبدل الحال في الاوانة الاخيرة اذ بدا الحزب الحاكم نفسه في نزيف العضوية مذكرة الالف اخ , والسائحون , وما دار في مؤتمر الحركة الاسلامية, ثم غازي ومجموعة الاصلاح والان عودة (المثقفاتية ) للحراك بعد ان كانوا  في حالة اعتزال  (بروف الطيب زين العابدين والتيجاني عبد القادر والبقية ) ثم توجه منبر السلام (الطيب مصطفى ) للمعارضة الصراح وعودة امين بناني في معارضة جديدة باختصار يبدو ان هذة ايام الخروج الكبير من الحزب الكبير (طبعا كبير بالسلطة )
(3 )
فتح الشيخ الترابي زراعيه لاستقبال المتحركين ضد المؤتمر لكن ليس  هناك ما يلوح في الافق من ان احدهم او بعضهم سوف يرتمي فيها فبعضهم كان قد خرج من الحركة اختلافا مع الترابي وبعضهم لديه غبائن معه وبعضهم لم تعجبه مسيرة الشعبي والكمالية العمرية (التعبير لاستاذنا عبد الله علي ابراهيم ) وبعضهم هدفه من الخروج هو نفض اليد عن التجربة وتسجيل موقف جديد وبعضهم يرى ان العلة كل العلة في زعامات الشعبي والوطني –بالمناسبة وين الجميعابي من هذة التشظيات الجديدة -؟
(4 )
اذا دققنا النظر فيما صدر من بعض الشظايا اعلاه سوف نجد انهم يدعون لمراجعة علاقة الدين بالدولة لابل يطالبون بدولة مدنية تقف على مسافة واحدة من كل الثقافات المطروحة في الساحة وترك امر الدين للمجتمع لم يقولوا صراحة انهم مع الدولة العلمانية فربما ثقلت على لسانهم نتيجة للمورث الفكري القديم ولكن الفكرة هي هي ,محاولات الترابي للخروج من جدلية علمانية ودينية الدولة قديمة وخطا فيها خطوات متقدمة ولكن ضرورة الكسب الاني  جعلته يلتف عليها والان الكوم كبر بعيدا عنه واصبحت الشغلانة محتاجة لمن يرفع شعار المراجعة الفكرية الكاملة لتجربة الاسلام السياسي
(5 )
الاقتراب من السلطة والصراع حولها افقد الحزب الشيوعي السوداني وجوده العضوي رغم قصر المدة اما بالنسبة للاسلامين فالسلطة والبقاء الطويل فيها وان لم يؤثر حتى الان على وجود الاسلاميين المادي تاثيرا كبيرا  الا انه اثر على الفكرة (ذات نفسيها ) نكرر الفكرة وليس التنظيم او الحركة  ولكنهم سوف يكابرون ليفقدو اكثر واكثر
(ب )
ابيي خسارة بطعم الفوز
(1 )
نعم استفتاء ابيي الذي قام به دينكا نقوك كان من جانبا واحد كان فيه ناس دينق الور اللاعبين والمدرب والحكم , لم يكن مباراة بين طرفين انما فريق واحد دخل الملعب ولعب لتسلية الجمهور بسبب غياب الفريق المنافس هذا هو المظهر العام للاستفتاء لكن ناس الور يسعون لوضع نقاط المباراة في رصيدهم بحجة انسحاب الفريق المنافس
(2 )
حكومة السودان نجحت حتى الان في ابعاد حكومة الجنوب والاتحاد الافريقي من لعبة الاستفتاء المسيرية  ضبطوا اعصابهم فلم يهجموا على ملعب الاستفتاء بالخيول والمواتر سايكلات  حتى لا يحولوا القضية من نتيجة الاستفتاء الي من الذي خرب عملية الاستفتاء ولكن كان ينبغي عليهم ان يلعبوا ذات اللعبة ويقومون بعملية استفتاء في ذات التوقيت (اكتوبر مهم جدا في الشغلانة ) على العموم يمكن ان يقوموا باستفتاء تتبرا منه حكومة السودان حتى ولو دعمته تحت تحت استفتاء  يتزامن مع وجود بعثة الاتحاد الافريقي في اليومين القادمين
(3 )
حكومة الجنوب قالت بملء الفم انها ليست مع الاستفتاء ولكنها لم تقل انها ضده وكان يمكن ان تمنع اقامته من اصلو  ليس هذا فحسب بل السيد مايكل مكواى وزير الاعلام قال لقناة الجزيرة انه في مقدور الدينكا ان يذهبوا بالنتيجة التي بلغت 99 في المائة للاتحاد الافريقي وقال ان الذين صوتوا في الاستفتاء هم الذين يحق لهم التصويت ان المسيرية غير المقيمين اقامة دائمة في ابيي ليس حقهم الاشتراك في الاستفتاء هذا يعني بصريح العبارة ان حكومة الجنوب ليست مع الاستفتاء شكلا ولكنها معه نتيجتة ومضمونه (ياربي دا الهدف رقم  تحرزه حكومة الجنوب في ملعب حكومة السودان ؟ )
(4 )
نعم الاستفتاء غير معترف به دوليا  ومنعت حكومة الجنوب اعلامها من تناوله ولكنه وجد تغطية اعلامية لن تقل عن تلك التي كان يمكن  ان تحدث لو كانت شروط صحة واركان الاستفتاء مكتملة , قناة الجزيزة  وضعته في راس نشراتها الاخبارية بعد مصر وسوريا مباشرة وتابعت كل مراحلة الي اعلان النتيجة لقد اصبح دينق الور ومن ابيي وعلى الهواء مباشرة كانه مذيع فيها اما الجزيرة الانجليزية فقد (سوت الفوت) في تغطيتها له (شوفتوا الجزيرة قلبت على السودان كيف ؟ عشان تعرفوا ان الوسيط الاعلامي ايا كان  لاامان له مثله مثل ...
( 5 )
اول نجاح لناس دينق الور هو انهم نجحوا في صرف النظر على عملية تكوين الهياكل الادارية في ابيي عليه يصبح اتفاق الرئيسين في اكتوبر المنصرم على ادارية ابيي (شمار في مرقة ) ثاني نجاح لهم انهم سوف يرفعون بطاقة الاستفتاء (المضروب ) ويهزون بها في عين سلفاكير والاتحاد الافريقي واماكن ومؤسسات تانية حامياني ولن يتنازلوا عن هذا الاستفتاء المضروب الا بمقابل يخدم هدفهم النهائي
(6 )
نعم سيد/ الخير الفهيم ما بنى على باطل فهو باطل ولكن نحن في زمن الباطل فيه هو الصاح  زمن (القادر بسوي ) وليس الذي على حق وفي مقدور المسيرية وحكومة الخرطوم ان يقومان بكذا حركة في شكل وردة ويقلبوا السحر على الساحر مستفيدين من تهميش ناس دينق الور داخل الحركة وداخل حكومة الجنوب فمباراة ابيي مضت منها عدة اشواط وتبقت لها اشواط اكثر  (بس حافظوا على اللياقة البدنية وختو الكرة واطا )
(ج )
هدنة جامعية
لدهشته وجد سيارة همر (الهمر سيارة امريكية فارهة ولا انا غلطان؟ ) واقفة عند احد الكليات الجامعية فقال لرفيقه معقولة في استاذ جامعي عنده سيارة همر ؟ ايه الطفرات دي دروس اخصوصية الجامعاتدخلتها الدورس الخصوصية ونحن ما جايبين خبر  ؟ حيلك حيلك يابو الشباب استاذ شنو وجامعي شنو ؟ دي سيارة بتاعت طالب . يبدو ان صاحبنا المندهش من الزمن الذي كانت فيه العربات الصغيرة القليلة الموجودة في الجامعات تخص الاساتذة فقط وهو لا يدري الانقلاب الحاصل في المجتمع  السوداني
مهما قللنا من دور الجامعة التربوي باعتبارها مؤسسة اكاديمية في المقام الاول الا اننا لايمكن ان نغض الطرف عن مثل هذة الظواهر الاجتماعية المتمثلة في التفاوت الحاد في الامكانيات المادية ليس بين الطلاب انفسهم بل بين الاساتذة والطلاب نسبة للتفاوت الطبقي الحادث خارج اسوار الجامعات ففي الدول الراسمالية كامريكا مثلا المسالة محلولة لان هناك جامعات طبقية فمثلا جامعة هارفارد لايدخلها مثل ود اخونا بارك حسين اوباما فهذا مكانه هاورد  وكذا انجلترى وفرنسا وغيرها فجامعات القادة والاثرياء معروفة وجامعة ناس قريعتي راحت معروفة
المشكلة في السودان الجامعات الطبقية لم يكتمل ظهورها بعد .  نعم لقد بدات في الظهور وهي متحركة نحو الاكتمال بوتيرة متسارعة ولكن الا ان تظهر سوف تكون المشكلة الاجتماعية المشار اليها هنا قائمة فهذة الفترة التي تقع بين الظهور والاكتمال تعتبر فترة انتقالية واي فترة انتقالية تعتبر مرهقة ولها ضحايا فالمطلوب الان العمل على تقليل الضحايا بقدر الامكان وهذا يطلب قدرا من التضحيات وهذا بدروه يتطلب وعي اجتماعي بطبيعة المرحلة
كمثال لضحايا هذة المرحلة نذكر هنا على سبيل المثال فقط قصة الاستاذ الجامعي الشاب المتفوق الذي تخرج من جامعة حكومية ونسبة لتفوقه تم استيعابه كمساعد تدريس فبعث للخارج وواصل تفوقه وعاد متابطا الدكتوراة ولندرة تخصصه كان متعاونا مع عدة جامعات وفي  احدى الجامعات الخاصة وقعت في غرامه احدى طالباته  من طبقة الهمر فتقدم لخطبتها وهو واثق الخطى متكئا على نبوغه الاكاديمي  وبما انه من غمار ناس السودان كان مصيره الاستهزاءان لم نقل الطرد ولم يشفع له شبابه ولا وسامته ولا تخصصه النادر , يمكننا ان نتخيل ردة فعل هذا الشاب واخشى ما اخشاه ان تكون اسرته والبلاد قد فقداه
قديما كانت الشهادة  الثانوية فقط كفيلة بان تجعل صاحبها يطرق  باب اغنى اسرة ويطلب يد ابنتها  لان التفاوت الطبقي لم يكن كما هو عليه الان من اتساع الهوة والشراسة . المشكلة هنا في تقديري تكمن في الجامعات الحكومية فهي مازلت هي المسيطرة على التعليم العالي وصاحبة السمعة الحسنة وهي التي تفرخ اساتذة الجامعات ولااحد يمكن ان يمنع ابناء الاثرياء من دخولها لان هذا حق دستوري لهم حتى ولو عن طريق القبول الخاص ولكن المطلوب من ابناء هذة الطبقة عندما يدخلون هذة الجامعات ان يلتزموا بشروطها الاجتماعية التي تفرضها الاعراف وليس القوانين فالعرف اشمل من القانون والمطلوب من جامعات الاغنياء ان تؤهل اساتذتها من خريجيها ابناء الاثرياء باعجل ما تيسر ليكونوا المدرسين فيها فالطبقية اصبحت امرا واقعا (اكان نرضى اكان نزعل )
(د )
سمك من تندلتي 
تندلتي 480 كيلومتر غرب الخرطوم تقع في ولاية النيل الابيض  الجزء المتاخم لشمال كردفان وتبعد عن النيل مسافة 80 كيلومتر  . في عام  1990  وصل العمل في طريق الخرطوم / كوستي / الابيض تلك المنطقة فتبرع العمدة على حمد بقطعة الارض التي اخذت منها الشركة المنفذة للطريق تراب الردميات  فنشات حفرة كبيرة جراء ذلك تجمعت فيها مياه الامطار الذاهبة من كردفان للنيل الابيض خاصة مياه خور ابي حبل فاصبحت موردا للمياه لاهل المنطقة فوضعت هيئة توفير مياه تندلتي يدها عليها فتحولت من سيبل الي  شوية رسوم ربما لزوم الصيانة والحماية لم تكتفي الهيئة بمياه  الحفير بل اضافت اليها تربية اسماك فاخذت تمخر فيها مراكب الصيد  وتحمل البرادات  الاسماك للبيع  في المدن  
والحال هكذا ظهر ابناء العمدة على حمد وقالوا ان اباهم قد اعطى تراب الارض خدمة للطريق القومي ولما تحولت الي حفير مياه اعتبروا الامر وقفا لوجه الله تعالى ولكن عندما تحولت الي تجارة سمك ومتعهدين والذي منه  فان الامر اصبح مختلفا و(جحا اولى بلحم توره)  واخرجوا شهادة البحث التي تثبت ملكيتهم للارض  رفض مدير الهيئة مطالب اهل الارض بحجة انهم هم كهيئة  الذين استزرعوا الاسماك مع اقراره ان الارض ملك عين لاابناء العمدة فاعتصم اهل الارض بها واوقفوا تجارة السمك ولسان حالهم شيل سمكك ومويتك كمان –لو الموية حقتك وخلي لينا حفرتنا  وعليك يسهل وعلينا يمهل  - وتم رفع الامر لرئاسة الولاية والان القضية قيد النظر  ساعة كتابة هذا المقال اليوم الثلاثاء 5 نوفمبر 2013
نحن لسنا بصدد النزاع الدائر بين الهيئة والاهالي في تندلتي فهذا امر سوف يتم الفصل فيه عاجلا ام اجلا , اداريا كان ذلك او  قضائيا اذا استدعى الامر ومن القلب  نتمنى ان تحل المسالة توافقيا ولكن الذي نود لفت النظر النظر اليه اهمية حصاد المياه الذي لم يكن مقصودا في تلك المنطقة وكيف ان هذة الارض البور البلقع اصبحت معطاءة وبالصدفة فمن تراب للردميات ثم مياه للشرب واخيرا سمك للتصدير خارج المنطقة وكان يمكن تكون هناك حفائر  اخرى وتشهد ذات المنطقة  زراعة خضر وفاكهة وقمح ووعد وتمني ,
ياجماعة الخير ارض تبعد عن النيل 80 كيلومتر وتقع الان تحت مرمى سهام الزحف الصحرواي  فالكثبان الرملية تحيط بها من جانب هذة الارض وبالصدفة فقط  تعطي الان كل هذا العطاء  وبدون تخطيط مسبق ناهيك عن السمك حتى الماء المستدام فيها جاء عن طريق الصدفة (اها تاني نقول شنو ؟ )
ليت في علم الاقتصاد ما يعرف بالسوابق كما هو الحال في علم القانون لكي نسمي ما حدث (تندلتي كيس )  لكي تتحول كل بادية كردفان ودار فور الي هدف لعمليات حصاد المياه لوقف الزحف الصحراوي ثم لتوفير المياه على مدى العام  لزراعة المحاصيل الغذائية والبستانية والسمك كمان من ثم الاستقرار والسلام الاجتماعي  . ان تندلتي تقول لنا ان ارض هذا السودان هبة من هبات الخالق ولكن للاسف اضاعها المخاليق بالانصراف عنها للنزاع والصراع والاقتتال والذي منه فيا مخاليق السودان (الله يهديكم )  تعلموا  من سابقة تندلتي
(ه )
تشوهات مهنة
الطرفة القديمة تقول ان احد الممرضين كان جالسا في مقعد داخل البص وكان يقف الي جواره راكب اخر ممسكا بيده شماعة البص وقد انحسر كم قميصه عن زراعه  فظهرت الشرايين بصورة واضحة فما كان من الممرض الا وقف تاركا مكانه للواقف احتراما له مع انه اصغرمنه في السن ومبررا ذلك بالقول(والله عجبتني شرايينك دي لانها ما تتعب الزول في تركيب الدرب) ولعل هذا  يتطابق مع ما قاله الفنان التشيكلي العالمي الدكتور راشد دياب في مقال صحفية من ان المراة ذات التجاعيد تاسره اكثر من تلك البيضاء ذات العيون الواسعة وهذة ما يسميه علماء النفس تشوهات مهنة(جوب دستورشن )  فالممرض انطلق من مهنته وهو يقدم الاحترام لجاره وكذا فعل دكتور دياب اذ نظر للمراة من زواية تشكيلية فالتجاعيد هذة يخلقها التشيكلي خلقا في اللوحة اذا لم يجدها فما بالك اذا وجدها
ان الاندماج في المهنة يجعلك تصطحبها انى ذهبت لانها تسيطر عليك وتجعلك تقيم الامور تاسيسا على معاييرها فالاطباء مثلا تسيطر عليهم الثقافة الصحية فتزيد نسبة الحذر لديهم من الاشياء التي يعتبرها الاخرون عادية فتجد الطبيب يهتم بنظافة الاشياء لدرجة التعقيم ولايمكن لطبيب ان يشرب شاي مثلا في كوب شرب به شخص قبله دون ان يغسل جيدا  ويهتم بمكونات الطعام حتى لايزيد عنصر عن الاخر. العساكر يهتمون بالضبط والربط في البيت والناحية التراتبية فيه . مراجعوا الحسابات يشكون في اي شي لان عملهم يقوم على الشك الصحفيون يريدون ان يحولوا اي شئ الي خبر قابل للتداول حتى ولو كان التداول يضر بالمساله كل هذة تشوهات مهنة تحرف صاحبها عن المسار السوئ
خطورة تشوهات المهنة لاتتوقف على ما ذكرناه انفا بل تجعل المصاب بها ينظر للامور نظرة جزئية فمثلا اذا سالت بيطري عن مشكلة السودان وحلها سيقول انها في تطوير القطيع السوداني وجعل السودان اكبر مصدر لمنتجات الثروة الحيوانية واذا سالت الزراعي فسيقول لك ان الحل في الزراعة دون غيرها واذا سالت الجيولجي فسيقول لك ان كل مصائب السودان في عدم الصرف على التعدين ذهبا كان ام بترولا و غيرهما واذا سالت معماري سيقول لك ان مشكلة البلاد في الشغب المعماري والصرف غير المرشد على البناء واذا سالت جندي سيقول لك ان قوة البلاد في جيشها لانها تصبح مهابة واذا سالت حلاق سيقول لك ان حل مشكلة البلاد في الخنفسة وترك الحلاقة في الصوالين و(تلقى الراجل قاعد  ومراته واقفة تحلق ليهو) كما قال صديقي الحلاق حيدر ذات يوم
ان اخطر التشوهات المهنية هي تلك التي تصيب الذين يمتهنون السياسة لان تشوهاتهم متعدية لاتتوقف على ذواتهم انما  تنعكس على البلاد والعباد فهؤلاء يرون ان الحل في السياسة لانها بايديهم وانهم يعرفون كل شئ وما الاخرين الا مجرد مستشارين لهم واستشارتهم عير ملزمة لان السياسي يعرف الابعاد الاخرى ويعرف الداخل والخارج بينما قبل ان يعتلي المنصب السياسي كان مزهوا بمهنته السابقة مع  التشوه ولكنه محدود  فبمجرد ان اصبح في منصب سياسي يركب مكنة جديدة ويفتي في كل شئ ويسفه اراء الاخرين  مع اننا لوتمعنا في الامر سوف نجد السياسي يعمل لمصلحتة الخاصة ولكنه يوهم نفسه بان يعمل للمصلحة العامة فيصدق ذلك الوهم ويعيش فيه وياذي الناس به

عبد اللطيف البوني [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]