(1 )
باسم يوسف اعلامي مصري ملأت شهرته الدنيا وشغلت الناس فهو يقدم برنامج سياسي  في اطار كوميدي لاذع  يسخر فيه من كل شئ يجري في مصر اعلام وسياسة ورياضة وركز في الفترة الاخيرة على الرئيس مرسي وحكومته التي ذهبت به الي المحاكم مما ضاعف شهرته . درس باسم فنون الاعلام في امريكا واستفاد من مناخ الحرية الذي وفرته الثورة المصرية فاصبح برنامجه المسمى البرنامج , الاول في العالم العربي اليوم من حيث المشاهدة لقد فاق باسم يوسف  عادل امام في الاضحاك  هذه الايام مما يؤكد ان الواقع بدا يفوق الخيال . في حلقاته الاخيرة ركز باسم على شخصية مرسي وزياراته الخارجية خاصة عندما يتكلم باللغة الانجليزية مستفيدا من عبارة سمير صالح في مدرسة المشاغبين (دا انجليزي يامرسي ؟)
(2 )
العبد لله سبق  زيارة مرسي للسودان في هذا العمود  وتحت عنوان (لازم مرسي؟) بمقالة مقللا فيها من اهمية الدبلوماسية الرئاسية  ومطالبا فيها بايجاد تعاون حقيقي بين البلدين يقوم به الشعبين ولمصلحة الشعبين وبلغة المصالح بعيدا عن السياسة فكتب لي احد الاصدقاء من اصحاب الهوى المصري وما اكثر الذين يموتون  في حب مصر في السودان كتب معاتبا وقائلا عندما لم يزر مرسي السودان عاتبه الاعلام السوداني وعندما يزره تبدون فتورا في الترحيب به فانطبق عليكم عنوان المسرحية الكوميدية السودانية (نجيكم تكوركوا , نكورك ليكم ما تجوا )
(3 )
الشهادة لله لقد استقبل مرسي في السودان استقبالا سوف يكون ادهشه هو شخصيا ولعل هذا هو ديدن الشعب السوداني مع اي رئيس مصري زار السودان ولعل عبد الناصر حظى بمحبة سودانية فاقت تلك التي وجدها في مصر . لايمكن مقارنة الترحاب السوداني بالرؤساء المصريين بما يجده الرؤساء السودانيين في مصر وهذا ينطبق على كل الزعماء العرب فالملك فيصل والملك خالد والشيخ زائد والشيخ حمد وجدوا استقبالا في السودان لم يقابلهم في اي مكان اخر ولاننسى القذافي وياسر عرفات وعلي عبد الله صالح  ايضا (اها تاني فضل منو ياربي ؟) . ارجو الا نستعجل التفسير ونضع الامر في عقدة الدونية او حتى التعبير عن اشواق عربية دفينة او الكلب بريد خانقه فكل هذا كسل ذهني والامر يحتاج لنظرة اعمق ودراسة موضوعية فمن لها ؟
(4 )
اهم مخرجات زيارة مرسي للسودان كانت ترفيع اداة التعاون المشترك من لجنة وزارية الي لجنة رئاسية ثم وضع السودان امكانيته الاقتصادية تحت تصرف مصر وعربون ذلك مليوني متر في الخرطوم(تقول لحلايب انتي شن بتعرفي) وضع مصر امكانياتها السياسية تحت تصرف السودان ولكن السؤال هل امكانيات البلدين المشار اليهما على مايرام ؟وهل ليبيا طوع بنانهما ؟ على العموم لقد وصلت العلاقة بين البلدين من قبل مرحلة التكامل وبرلمان وادي النيل واذاعة ومجلة وادي النيل ولكن شعبي البلدين لم يشعرا  بها فذهبت مع الريح
(5 )
الشئ الايجابي في الزيارة انها لم توضع في القضيب الاخواني انما ظلت في السيادي  ومع ذلك يبقى تقييم باسم يوسف لها هو الذي سوف يقدمها  للمواطن المصري رغم ان الدكتور حسن نافعة وصف باسم بانه مهرج الا انه اعترف بقدرته على تشكيل الراى العام المصري فدعونا ننتظر برنامجه القادم لنرى زيارة مرسي للخرطوم ولعل هذا يذكرنا بدريد لحام في كاسك ياوطن عندما قال هات الراديو نسمع لندن بلكي نشوف اخبار بلدنا
(ب )
قمنا ؟
لمن فاتهم (الاستماع) لابد من اعادة حكاية جنا النديهة فهو ذلك المولود الذي جاء بعد طول انتظار وبعد الذهاب للفكي والتعهد  له بدفع وقية ذهب بعد الانجاب وبعد الولادة يحلق للمولود ويترك فيه قنبور يظل ينمو الي حين سداد الوقية الذي يشارك فيه الاهل والاقارب و القنبور هو وسيلة الاعلام  على مجمل الشغلانة والتي من شروطها ان الطفل , جنا النديهة ,  في حالة اي مرض او حتى توهم بالمرض يجب ان يذهب به الي الفكي ولا لاي جهة اخرى لذلك ومن كثرة الخوف عليه وبالتالي كثرة تردده على الفكي يظهر بمظهر المعتل الصحة
اتفاقية التعاون بين السودان وجنوب السودان والتي ظهرت الي حيز لوجود بعد لت وعجن طولين وبدا تطبيقها بعد خراج روح ومازلت الايدي على القلوب خوفا من اي طاري يعيد الامور الي ما كانت اليه ايام اللكلكة والقومة والقعدة بعبارة جامعة هذة الاتفاقية تشبه جنا النديهة تماما فهي مازلت في حاجة ماسة  للفكي (القوي الدولية) ومازل قنبورها قائما ووقيتها لم تسدد ومع ذلك نجد بعض الاصوات الاعلامية هنا وهناك وربما  بقصد او ربما بغير قصد تصيب هذة الاتفاقية وتعرضها للخطر فتنتكس وترجعنا لمربع صفر مرة اخرى
من الامثلة التي اعتبرناها سهاما موجهة لصدر الاتفاقية تناول بعضنا لاخبار دولة الجنوب غير الطيبة  مثل  قصة سرقة مليون او ملايين الدولارات من منزل سلفاكير بجوبا وقد تفننت فيه صحافتنا واوردته بعدة اشكال تحريرية وبعضها صب عليه (كب عليه كوز كوزين  موية) كذلك مقتل القائد بيتر قاديت من قبل مليشيات ياو ياو فقد اوردته الصحافة باشكال مختلفة لدرجة ان بعضها اتهم سلفاكير بالتؤاطو مع المتمردين عليه للتخلص منه  ثم حكاية وزير الدفاع لاسرائيلي الذي بعث مندوبا لجوبا لكي يعطل تنفيذ المصفوفة  وهكذا . قد يقول قائل ان هذة الاخبار حقيقية تناقلتها اخبار جوبا الرسمية فنقول نعم هذا صحيح ولكن طريقة العرض لاتخلو من الغرض فابراز الخبر وطريقة الصياغة ثم التحليل في ثنايا العرض والصور المصاحبة كل هذ تشئ بشكل من اشكال الشماتة او التقليل من قدر حكومة الجنوب وفوق هذا قد يكون الذين يروجون لهذة الاخبار من جوبا نفسها مغرضون وغير صادقين  وضد سلفاكير لانه اتفق مع دولة السودان فلماذا نبلع الطعم ونساعدهم والاهم من كل هذا هل السودان القديم  خال من تلك الامور التي تحدث في جوبا ؟ المطلوب من الجمل ان يقف عند رقبته المعووجة
اخبار الدول الشقيقة ودول الجوار تحتاج لمعالجة خاصة مراعاة لخصوصية العلاقة فقد تجد خبرا من دولة مجاورة يملا الدنيا ويشغل الناس ولكن اعلام دولة معينة يتعامل به بخصوصية لخصوصية العلاقة بين البلدين فعلى ايام مبارك لابل حتى على ايام مرسي هذة نجد اعلامنا يتعامل مع احداث مصر بقيود واضحة قد تكون من تلقاء الاعلاميين انفسهم وليست سياسة دولة نفس الشئ يحدث الان في علاقتنا مع تشاد  ومع اثيوبيا وارتيريا  دعك من الدول الخليجية فهذة اي خبر عنها فيه كدا ولاكدا يمكن ان يغلق الصحيفة بالضبة لانه اساءت لعلاقة السودان الخارجية اذن هناك مراعاة تامة لخصوصية تلك العلاقة مع بعض الدول و كل الجوار  فلماذا لايحدث نفس الشئ في علاقتنا مع الجنوب ؟ اليس هو بدولة جارة ؟ الم يكن السودان اول دولة تعترف بها ؟ وتييب . من فضلكم ضعوا لانفسكم  سياسة اعلامية  خاصة تجاه الجنوب الي ان يتم حلق القنيور ودفع الوقية

عبد اللطيف البوني [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]