بسم الله الرحمن الرحيم

(1 )
حاولت تتبع مستخرجات المؤتمر الصحفي الذي عقده السيدان وزير التعليم العالي ومدير جامعة الجزيرة من صحف الامس (الثلاثاء) حول موت اربعة من طلاب جامعة الجزيرة عس ولعل ان اجد توضيحا  مقنعا لتلك الماساة الوطنية التي ادمت القلوب وهزت الضمير السوداني  وشغلت العقول ولكن للاسف لم اجد مايشفي الغليل لابل على العكس تماما وجدت ما يزيد البلبلة ويعقد المشهد  فالسيد وزير التعليم العالي  نفى ارتباط الاشتباكات التي ادت الي الوفاة بالمصروفات الدراسية  والسيد مدير الجامعة قال ان الاحداث لم يكن هدفها اعفاء الطلاب من الرسوم الدراسية (انظر صحيفة الاهرام اليوم الصادرة يوم الثلاثاء 11 ديسمبر 2012 )
( 2 )
ان يحدث ما حدث في مدينة ود مدني السني  وفي جامعة قومية عريقة مثل جامعة الجزيرة امر يزيد وقع الفاجعة نعم ليست  مدني هي المدينة الفاضلة ولكنها معروفة بوداعتها فهي مدينة كل السودانيين ويعرف فضلها كل من عمل فيها موظفا عاما من اي بقعة من بقاع السودان كما ان كونها حاضرة لمشروع الجزيرة الذي هوت اليه افئدة السودانيين من كل  بقاع السودان جعلها ابعد ما تكون عن العنصرية او الجهوية الضيقة ويشهد على ذلك خلطة سكانها اما جامعة الجزيرة فهي لم تكن ضمن زفة الجامعات الولائية الفكة او ما اصطلح عليه ثورة التعليم العالي  بل نشات جامعة قومية وكانت تطورا لجامعة الخرطوم في مناهجها وهي جامعة متميزة في كل شي فاي مصاب اصاب مدني واصاب جامعة الجزيرة ليحدث ما حدث فيها ؟
( 3 )
المؤتمر الصحفي المشار اليه لم يجرد الحدث من الظلال السياسية كذلك الواقع لكن هنا يجب عدم التطفيف فالظلال السياسية تنطبق على الجلاد والضحية  حكومة الولاية المسؤلة عن الامن في دولة يجب ان تكون دولة قانون بعد ان تعرفت على الضحية فماذا فعلت تجاه الجلاد بالمعايير القانونية الجنائية  البحتة يجب ان تكون شرطة الولاية وجهاتها الامنية قد وضعت قيد الاتهام  عدد من المشتبه بهم رهن التحقيق  مثل هذة الجريمة الشنيعة لايمكن ان تسجل ضد مجهول فمن المؤكد ان هناك من لديه معلومة مواطنا عاديا كان ام جهة مسئولة  . ستظل سلطات الولاية مطاردة من قبل كل السودانيين الي ان تقبض على الجاني او الجناه وتقيم فيهم القانون ياعجل ماتيسر فالدم في  رقبتها ولن ينزله الزمن 
(4 )
ادارة الجامعة ممثلة في السيد مديرها وبقية رهطة مسؤليتهم عما حدث لايمكن التقليل منها باي حال من الاحوال فطلاب دارفور معفيين من الرسوم في كل جامعات السودان التي  تعاملت مع الامر بسلاسة او حتى  بمخاشنة في بعضها فلماذا جامعة الجزيرة دون غيرها تراق فيها الدماء من اجل المصاريف . دعونا نفترض ان من بين طلاب دار فور من ينحدر من اسرة راسمالية على مستوى السودان هب انه ابن ادم يعقوب او دوسة او نهار او السيسي او كبر ماذا لودرس مجانا في جامعة الجزيرة الا تكفي الظروف الامنية والسياسية التي تعيشها كل دارفور شفيعا له؟
(5 )
العنوان ماخوذ  من مناحة يغنيها وبلحن حزين ومعبر الفنان  مصطفى مضوي يقول مطلعها  (الوليد الضيف / غرقتنو كيف / وا قماح امه الاهلو في الجريف) قالتها  شاعرة من قرية ام مغد بالجزيرة عندما غرق شاب من الجريف غرب جاء للقرية  زائرا .
عبد اللطيف البوني [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
//////////////