نقطة ... وسطر جديد

 

 

توقفنا في الزاوية السابقة التي بدأنا بها الحديث حول مهمة المبعوث الامريكي الى السودان اسكوت غرايشن والبداية التي  ابتدر بها مهتمه ، ويظهر من خلال متابعة خطة غرايشن في السودان وبسلام دارفور ان همه الاول كان حول توحيد فصائل الحركات المسلحة المتشظية ، وتلك المهمة اصطدمت بقضيتين اساسيتين ، الاولى تعريف هذه الحركات ووجودها على الارض ، ويبدو ان غرايشن استمع الى مجموعات فضل التعامل معها ، والثانية ان غرايشن حرص على ابعاد رئيس ومؤسس حركة تحرير السودان السيد / عبدالواحد محمد نور ، بل ان المبعوث في بحثه عن توحيد فصائل التحرير وضع مواصفات للقائد الجديد ، بان يكون من قبيلة الفور وليس ان يكون القائد قائداً تقدم الى القيادة فعلياً برضاء المجموعة التي يقودها .

وكذلك فأن غرايشن طرق ابواب طرابلس ، اديس ابابا والقاهرة  ، لكنه لم يتجه الى دارفور نفسها التي يعتقد ان هناك قادة ميدانيون لتلك الحركات ليرى بنفسه ان كانت القيادات التي التقاها في طرابلس واديس ابابا تحظى بالتأييد ، ومع ذلك فأن المبعوث اجتمع الى عدد من الفصائل في اديس ابابا في اغسطس الماضي وما ان غادر ذلك الاجتماع حتى اعلن عن اجتماع في ليبيا في ذات الشهر ، رغم ان بعض المجموعات   كانت قد توحدت في طرابلس اواخر يوليو كما انها اجرت اجتماعات للتوحد في القاهرة سبقت اجتماع طرابلس ، الحصيلة من كل تلك الاجتماعات ان القادة الذين حضروا في تلك العواصم في معية غرايشن لم تتفق على برنامج للوحدة لسبب بسيط ان غرايشن يبحث عن قائد من الفور بدلاً عن عبدالواحد محمد نور الذي ينتمي الى القبيلة ، وفي الانباء تم ترشيح شخصية تعمل في وظيفية كبيرة في مؤسسة دولية وهو كان ايضاً يسعى الى توحيد الحركات او تنسيق مواقفها بجهود مع عدد من القيادات الدارفورية ، واصبح الامر كأنه عطاء لرئاسة حركة تحرير السودان بمواصفات امريكية  ، وحتى الان لم يرسو العطاء لاحد .

ونواصل

 

mostafa siri [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]