نقطة ... وسطر جديد


خرج مسؤول الدوائر الجغرافية  بالمفوضية القومية للانتخابات مختار الاصم الى الناس عبر صحيفة ( الراي العام ) في عدد الجمعة (الثالث عشر من مايو 2011 ) للادلاء برايه حول جدل انتخابات جنوب كردفان بالقول ( ما تقوم به الحركة الشعبية في جنوب كردفان فرفرة مذبوح ) ، وهو يعتقد بانه حسم الامر بقولته تلك ، بل هو اصبح متحدثاً رسمياً باسم حزب المؤتمر الوطني ، وتصريحاته اشبه بتلك التي يرددها نافع علي نافع وهي التصريحات الاستفزازية التي ظل يطلقها من حين الى اخر ، اذ يمكن قبول هذا الحديث من اي قيادي في حزب المؤتمر الوطني باعتبار انه بذل سياسي  وتنافس الحزبي ، لكن ان يقوله مسؤول في مفوضية الانتخابات التي  يفترض ان تكون على الحياد ، فانه يؤكد ما كانت تكرره القوى السياسية بان مفوضية الانتخابات هي غرفة عمليات خاصة لحزب المؤتمر الوطني يدير منها عملية الانتخابات دون ان يبذل فيها جهداً
ومختار الاصم يعتبر ربيب الانظمة الشمولية ، فهو خريج نظام نميري الدكتاتوري ، وهو يخنع  ( لكاب ) العساكر رغم انه يحمل الشهادات الاكاديمية العليا وانه استاذ العلوم السياسية في جامعة مرموقة مثل جامعة الخرطوم ، واعتقد ان اساتذة جامعة الخرطوم يستحون الان من زميلهم الاصم وسيتبرأون منه ، فالرجل يحرص اكثر على ان يكون ( مليك اكثر من الملك )  ومن موقع يتطلب فيه النزاهة والحيادية والشفافية  ، ولكن اذا عرف ( سبب الاصم بطل عجب الانتخابات ) ، فمركز التدريب والاستشارات الذي يديره ارسي له العطاء للقيام بعملية التدريب والتثقيف ، وهذا يقع من باب الفساد والمحاباة وعدم النزاهة .
وهذا ما يقودنا للاتفاق مع القوى السياسية بان الانتخابات التي جرت في ابريل من العام الماضي انها كانت مزورة  ( وعلى عينك يا تاجر)  ، وظل الاصم اكثر اعضاء لجنة الانتخابات يخرج لسانه ويبز المعارضة ويقول التصريحات والتحليلات التي هي ليست من صميم عمله وتفويضه ، ولكن لان السودان بلد المهازل فان مثل هذا ( الاصم ) يمكن ان يكون مسؤولاً لجنة انتخابات اصبحت ضمن مهازل الانظمة الشمولية التي تحكم السودان منذ خمسين عاماً ، فكيف لرجل في ذلك الموقع يقول ان تجميع الانتخابات في جنوب كردفان ( بمن حضر ) ، هل يعتقد ان هذه الانتخابات ( عقد قران ) يتم اجراءه بمن حضر ، بل ان عقود القران تتم دعوة الناس اليها ( ليكونوا شهوداً وللاشهار ) ، فما بال الاصم الذي يشرف على انتخابات تحدد مسار ومستقبل شعب باكمله وفي ولاية بها من الحساسية السياسية والاثنية والجغرافية ، ان ينحدر الى ذلك المستنقع ، خاصة ان شعب جنوب كردفان قد صوتوا بنسبة (80% ) في هذه الانتخابات مما يوضح انهم اصحاب ارادة حقيقية ، وشعوب الجبال خاضت الحروب الشرسة لاجل كرامتها فكيف للاصم ان يحاول مجرد محاولة لتزوير ارادتهم ودفعهم الى اتون الحرب من جديد .
وقد قال الاصم في تصريحاته تلك بالتاكيد على ( أن النتيجة المعلنة سلفاً بالمراكز هي المعتمدة، وقال إن النتيجة معلومة لدى الجميع ولا تحتاج لإختلاف الأطراف حولها) ، والسؤوال الذي يتبادر الى ذهن اي عاقل : ولماذا تتم اجراء عملية التجميع والمطابقة  لنتائج الانتخابات ؟ ولماذا لم يعلن الاصم نتيجة الانتخابات بعد انتهاء عملية الفرز مباشرة ؟ الاصم وحده هو الذي يملك الاجابة .
لقد حاولت لجنة الاصم من قبل تزوير الانتخابات في النيل الازرق لمنصب الوالي ولكنه فشل في محاولته تلك بعد ان حاصرته ذات الحركة الشعبية التي يحاول ان يختارمعها معركة جديدة في جبال النوبة اليوم ، وقد اعاد الاصم بنفسه فرز النتائج في النيل الازرق وافتضح امر التزوير وفاز الفريق مالك عقار في منصب الوالي ، والان ليس امام الاصم ولجنته سوى ان يذعن الى مطالب شعب جنوب كردفان وان يحتكم ولو مرة واحدة الى ضميره ، والا فانه سيصبح المسؤول الاول اذا ما آلت الامور في ولاية جنوب كردفان الى الاسوأ ، وهو يعلم التزوير الذي جرى بشكل واسع في الولاية ، ولم تحسمها لجنة الانتخابات بل انها قامت بذلك لكسب الزمن لاجراء مزيد من التزوير رغم انف شعوب جنوب كردفان وارادتهم الحرة ، ولكن مختار الاصم يريد انتخابات ( صماء ) يفوز فيها مرشح االمؤتمر الوطني احمد محمد هارون الذي اذاق شعوب جبال النوبة عرباً ونوبة الفظائع خلال فترة الحرب الاهلية ( وخور عفن يعرفه سكان جبال النوبة ويعرفون ايضاً من دفن فيه ومن هو القاتل ) ، والرجل مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ، فاين سيقف بعد ذلك الاصم من حكم التاريخ والشعوب التي لن ترحمه .


mostafa siri [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]