عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
موافقون علي بعض النصوص التي ذكرت في الحوار علي لسان أحد مفكري الحركة الإسلامية الدكتور المحبوب عبد السلام كما ورد في صحيفة الجريدة أواخر الشهر الماضي تقريبا ً وقام بإجراء الحوار الأستاذ علاء الدين محمود . منها بداية أن السودان بهذه الوضعية لا يمكن أن يستمر وهو يورد ثلاث سيناريوهات متوقعة من جانبه لمآل القطر السوداني وهذه السيناريوهات هي : تلاشي الدولة ، التجزئة أو إختيار مبدأ الحوار السياسي.  أما نصيحته كمفكر سوداني ويهمه مصير البلاد للقوي السياسية فهي الموافقة علي عرض الرئيس البشير بالدخول في حوار سياسي لإنقاذ البلاد . الذي نردّه علي الأستاذ المحبوب هو تقويمه ( من قائمة) للخيارات التي يجب أن تقبل بها القوي السياسية وكأن القضية كلها في هذه الرصـّة أوالـ(منيو) الذي رمي به علي الطاولة وإحكام الخيارات الذي وضعه لهذه القوي كصيغة الحكم الإنتقالي الذي تريده وكم هي مدته ؟ وماهي ترتيبات الإنتخابات أو ماهي أفكار ووسائل تطبيق عدالة إنتقالية وفق صيغة سودانية . رغم أني لم أتبيّن تحديدا ً ماذا يقصد بقول عدالة إنتقالية إن أصرّ الحزب الحاكم علي قيام الإنتخابات وبكل الضوابط التي يضعها والمعروف حواشيها من متنها ، ثم من قال أن القوي السياسية المعارضة لوجود هذا النظام لم تحدد في برامجها الخيارات البسيطة التي أملاها السيد المحبوب بمن فيهم حزب المؤتمر الشعبي قبل أن يذوب تماما ً في حزب المؤتمر الوطني ويعود طائعا ً وملبيا ً لدعوة الحوار . ما يقلق أي مطلع علي الحال المجهول الذي تسير بإتجاهه البلاد هو التبرير الذي يقوم به مفكرو الحركة الإسلامية بكل قائمة مسمياتها في (تليين) عنق الحقائق في هذه المرحلة من عمرهم لأن لـيّ عنق الحقائق قد سبق وتم إنجازه في أوائل سنوات الإنقاذ التي إحتاجت بقوة لأن تسلك هذا السبيل ، بدءا ً من الطريقة التي أتت بها الي الحكم والتي يقول المحبوب عنها أنه كان من الرافضين لمجئ الحركة الإسلامية عن طريق الإنقلاب وكان برأيه ـ عندما أخبره شخص أنهم سيقومون بالإستيلاء علي الحكم وهو في فرنسا ـ أن يدعوا الحركة الإسلامية تنضج بهدوء علي نار الديمقراطية ..! فلي ّ الحقائق كان يتم بشكل مباشر في عمر الإنقاذ الأول ولكن في هذه المرحلة يتم تليين الحقائق لأن فشل الحركة الإسلامية بات واضحا ً لكل مشاهد ولا بأس من تليين الحقائق في الإعتراف ببعض الحقيقة والتقدّم مرة أخري وعلي فكرة هذه إحدي وسائل تنظيم الحركة الإسلامية وبراعتها في إيجاد طرق (مخارجة) ويجيدها كل من مفكريها وسياسييها وقاعدتها علي حدود متساوية تحكمها المصلحة ، ومنها بإختصار كما جاء علي لسان السيد المحبوب قوله بأن سبب رفض بعض الشعبيين للحوار السياسي مع المؤتمر الوطني ، أنهم يرون أن النظام مسؤول عن مأساة دارفور وفصل الجنوب وإنقسام الحركة الإسلامية وإنحلال الدولة بالفوضي والفساد .. هذا الجزء هو ما نصفه بمشاركة الحقيقة مع الآخر لتليين عنق الحقائق ولكن ما يلبث الفكر أن ينضم الي المصلحة عندما ختم السيد المحبوب إجابته علي السؤال بقوله : (لكن كلنا نتمني أن يفيض النهر ويغمر الفرعون وملأه ولكن كذلك ننظر الشوارع وغرق الفرعون في الثورة ) ..! دون تحديد علمي وواضح يشير الي من هو الفرعون ومن هو قائد الثورة .. فالمهم أن تحدث (مخارجة)، تنقلهم الي مرحلة جديدة من السلطة .