آنس قلمي في نفسه الكفاءة لتساؤلات مشروعة حول بعض ما جاء في حوار وزير الخارجية السيد علي كرتي بصحيفة الحياة اللندنية ، ومرورا ً بدهشة وقحة عن مدي تطرف السيد كرتي البائن للقارئ في إجاباته علي أسئلة الصحيفة وقفزا ً الي بيان وزارة الخارجية نفسها حول ماجاء في الحوار أو حول نقطة محددة فيه وقد أصدرته وزارة الخارجية اليوم التالي للحوار ، السؤال (الطافر) هنا : من هو الذي قام بإصدار البيان التوضيحي أو التصحيحي بالوزارة ـ سـآتيكم الي مغزي السؤال لاحقا ً ـ هل هو وزير الخارجية نفسه ؟ وهنا يحضرني مقطع مشابه لهذا الموقف الدرامي في مسرحية (شاهد ما شافش حاجة ) ، عندما سأل عادل إمام حاجب المحكمة عن إسمه فرد ّ هذا بأن إسمه (برعي) فقال له الشاهد ( ودة من إيه ولامؤاخذة؟ ، يعني صحيت الصبح لقيت نفسك برعي ؟) فقياسا ً علي المشهد : هل إستيقظ السيد كرتي ـ في حال هو من أصدر البيان ـ صباح اليوم التالي ليجد نفسه مورطا ً في إجابة غير دبلوماسية إطلاقا ً بشأن أن السودان رفض عروضا ً إيرانية لبناء منصّات للدفاع الجوي علي الجزء الغربي من البحر الأحمر ، ولكن المؤسف أن البيان التصحيحي نفسه لم يؤد الغرض ولم ينجح في إزالة الغموض ، لأنه ببساطة لم يكن هناك غموض في الإجابة فهي واضحة وذكرت في الحوار أن أي وجود لإيران في السودان هو تهديد للملكة العربية السعودية ، ولكن لم يستطع السيد كرتي نفي وجود مشروع تشيّع للبلاد يتم ضد ّ إرادة الدولة (هذه تحديدا ً لم أستطع إستيعابها) ألسنا دولة حرة ذات سيادة مستقلة ؟ طيّب، والعهدة علي فهمي الخالص أن السودان لا يمانع أن يخترق من إيران ويبيح دخولها من أبواب كثيرة ولكن (كلـّو) إلا المملكة . وبعد أن نحصل علي إجابة من يصحّح لكرتي ، سنقيّم وبدقة معقولة بقية ما جاء في الحوار من ردود غاية في التطرف وبعيدة عن الدبلوماسية ، فهل الدبلوماسية تعني الإطاحة بكل ما هو منطقي في سرد معقول وتوضيح لا تطرف فيه عن علاقاتنا بدول الجوار ، فكل ردود السيد كرتي لم تخرج عن أن علاقاتنا إما معدومة تماما ً أو بالمستوي العادي ، فهل يصدق السيد كرتي نفسه ومشروع التشيّع يتم ضد ّ إرادة الدولة الرسمية وإيران هي الدولة الوحيدة التي تدعم السودان في المحافل الدولية وهي الدولة التي زارها الرئيس قبل عامين تقريبا ً وبعد هذا يتم تعريف علاقة السودان بإيران ضمن المستوي العادي ؟! إجابة أخري من ضمن أخريات قدّمها السيد كرتي وهي بشأن تصنيع السودان لأسلحة بسيطة تساعدنا فيها إيران بقطع الغيار والصيانة وإضافات بسيطة لا تتعدي التسليح العادي ، شخصيا ً لو كنت مكان المحرر بصحيفة الحياة لإنفردت بهذه الجزئية من إجابة السيد الوزير وقمت بعملية (إستيلاد) لأسئلة ربما أدخلت السيد الوزير في مأزق (بإرادته) ، فقبل فترة ، قدّم السيد وزير الدفاع إفادة أبان فيها أن السودان يقوم بتصنيع طائرات بدون طيار وأنها في طريقها لإنتاج الصواريخ والأسلحة الثقيلة الأخري ، فمادام أن إستفادتنا من إيران الي هذا الحد ّ فهي أبدا ً ليست علاقة محدودة ولا يمكن للسيد الوزير أن يتحدث عنها بتلك العادية المفرطة في سياق عبارات : قطع غيار ، وإضافات بسيطة ، وتسليح عادي ، أخيرا ً : من الذي يقوم بتصحيح حوارات السيد وزير الخارجية .. وأرجو أن تعتبر وزارة الخارجية أن السؤال ذو تمثيل عااااااااااادي .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.