إنتهت مراحل العرض الأولي لموازنة العام 2013 من مجلس الوزراء الي المجلس الوطني وصفـّق أعضاء البرلمان لإجازة الموازنة ولكنّا نحن ، الذين بقينا خارج البرلمان وخارج مجلس الوزراء وخارج كل المواقع السيادية لم نستطع التصفيق فأيادينا مقطوعة بساطور الغلاء من يسار وسكين الأجور المتدنية من يمين ، لم تترك لنا (الكلفتة ) التي تمت بها إجازة الميزانية من طقطق الي توصيات الملتقي الإقتصادي الي فرحة السيد وزير المالية العارمة بإجازة الميزانية ، لم تترك لنا ولا فرصة (رفع حاجب الدهشة ) ، ولم يتبق إلا العرض الأخير الذي سنكون نحن أبطاله المأساويين فمعاناة الواقع الذي ستكشف عنه أيام العام 2013 القادمة لا يلزمها إلا دراما واقعية ولن نلتفت كثيرا ً أو نأمل مليّا ً في ما ستنتهي إليه حرب زيادة الحد ّ الأدني للأجور أو جمعيات حماية المستهلك ، صدقوني سنخوض حرب الغلاء والأسعار وحدنا ولمزيد من الواقعية ، قمت بإلتقاط هذه النصائح التي ستفيدنا أكثر من المحاولات أعلاه ، ففي النهاية نحن أبطال الواقعية المرّة التي ستتكشف عنها ظلامات العام 2013 . توفير المال لا يتطلب سوي أشياء بسيطة : الحس ّ السليم ، المراقبة وضبط النفس ، بعض التفكير الجيد من الطراز القديم أو إلتقاط بعض الأفكار القديمة من صندوق الحوجة ، سيعيد مسار صرفنا الي الطريق الصحيح ، أما الطريق الأكثر وضوحا ً وربما الأكثر إيلاما ً لتوفير المال هو إنشاء ميزانية والتشبث بها ..! ـ لذا من غير الطبيعي ردود فعل كالصفقة والضحكة العريضة مع هكذا طريق ـ وللقيام بذلك سنضطر الي تقييم كيف ننفق أموالنا وما الذي ننفقه فيها ، إحتفاظنا مثلا ً بقائمة لعاداتنا اليومية في الإنفاق ستحدد مناطق الفرص للتوفير فمثلا ً : ( هل تحتاج الي زوج جديد من الأحذية كل شهرين ؟) . البحث بصورة دائمة عن نصائح مفيدة لمساعدتنا ، من الأصدقاء أو زملاء العمل . بالنسبة للذين يتعاملون بالبطاقات البنكية فننصحهم بترك البطاقة في المنزل ، ولتقرر بحسم كم سوف تسمح لنفسك بصرف جنوني أو شراء ما لا يلزم في كل مناسبة . وهناك بعض العادات التي من المفيد البدء بتطبيقها من الآن كإطفاء الأنوار عند مغادرة المنزل ، ليس الي درجة أن تكون قاتمة ولكن فقط ما يفي بالغرض . وللحصول علي أفضل الممارسات في إستخدام الكهرباء ، فربما زيارة خاطفة الي مركز بيع الكهرباء ستفيدك في مسار إستهلاكك الشهري . عادة أخري يجب أن نتعلمها ونتقنها أيضا ًفي ظل فواتير الكهروماء وهي الحرص علي إغلاق (الحنفيات) خلال الأستهلاك المطوّل : كتنظيف الأسنان مثلا ً ، فالمياه الجارية أثناء هذه الفترة صباحا ً ومساء قد تصل الي ثمانية جالون بما يعني أكثر من ثلاثة آلاف جالون في العام ...! الإستهلاك الذي يجب أن نقر ّ بعدم صلاحية إستمراره ، أو علي الأقل محاولة  إيجاد البدائل والإستعداد لصيف بلا مياه معدنية أو غازية ، قدّر أن إستهلاكك لزجاجة مياه معدنية واحدة يوميا ً سيكلفك في الشهر 20 جنيه تقريبا ً وثلاثمائة جنيه في السنة ، بينما إن قمت بملء نفس القارورة من مياه (حنفية منزلك) ثم وضعها في الثلاجة لإستخدامها اليوم التالي فلن يكلفك أكثر من ثمنها أوّل مرة . أخيرا ً تلكم النصائح وعلي الرغم من فائدتها الكبيرة في الظاهر إلا أن كمال نتائجها لا تلمس نتائجه إلا في ثبات الأسعار وحينها فقط نستطيع التصفيق .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.