حين داعب الرئيس المصري السابق (حسني مبارك) نوابه قائلا ً : ( مش برلمان موازي .. أوعو تصدقو) قبل أن يطلق جملته الشهيرة : (خليهم يتسلو) ، حيث صفّق النواب بحرارة له وهو يستهزئ بطموحات بعض من أبناء المصريين الذين وقفوا ضد ّ التزوير وقرروا تشكيل برلمان موازي . عدوي التصفيق والصفقة أو (النقدا) حين إنتقلت الي البرلمانيين وصارت متلازمة الإبتهاج والحبور التي تلي قرارات المسؤولين وياحبذا لو كان الطرف المصاغ ضدّه القرار هو الشعب ، وهذا ما كان من أمر بعض الصفقات داخل برلمان مواز لنا في الجغرافيا ، أما ما نحن معنيون به من صفقات برلماننا وسردنا لبعض الصفقات الشاهدات علي فرحته بقرار زيادة الأسعار ثم قرار رفع الدعم عن المحروقات وأخيرا ً الرأي (التحفة ) الذي صرّح به أحد أعضاء البرلمان أمام الجلسة المنعقدة بشأن وفيات الأطفال المشردين التي حدثت قبل أشهر ، فكان أن أوصي بل وطالب سيادته النساء بإلتزام البيت بإعتبار ما حدث هو جزء من تقصير النساء في التربية ولاب لاب لاب لاب...!الي آخر (المواويل) المألوفة ، التي (خرمت) طبلة أذاننا . قلنا أن أمثلة تلك الصفقات ـ بتسكين الفاء ـ تكون فيها الصفقة ذات شنّة ورنة ورنين ومياه نافورة ..! وهو موضوعنا اليوم ، (النافورة الفي الساحة محفورة ) ، علي وزن أغنية البنات الذائعة الصيت حتي تاريخ قريب (الليمونة الجوة قلبي مشتولة) ، فما أثار غرابتي هو تشكيك ـ لاحظ وليس تصفيق ـ بعض البرلمانيين في إتجاه المجلس الوطني للتقشف .. لماذا ؟ لأن البرلمان قام بدفع مبلغ 173 ألف جنيه لإقامة نافورة في مدخل قبة البرلمان ، وللحقيقة فالخبر مبتور ودون أن يوضح ما إذا النافورة هي تحت التشييد أم أن هذه تقديرات مالية فقط وضعها البرلمان عاقدا ً العزم علي إنشاء نافورة زينة في مدخل قبة البرلمان الذي أكمل كل واجباته تجاه الشعب وقرر مكافأة نفسه بنافورة ، لاسيما والشهر الكريم علي الأبواب فمن المريح للنفس أن تكون مخرجات المكافأة تكييف داخل قاعة البرلمان ونافورة مياه خارج القاعة ، لتحيط البرودة بالبرلمان داخله وخارجه .. والإحتجاج الثاني وأيضا ً دون تصفيق قام به عدد من النواب علي إستمرار المجلس دفع 4 آلاف جنيه شهريا ً لإيجار مبني كمقر لهيئة البرلمانيات السودانيات التي تضم في عضويتها جميع نائبات الهيئة التشريعية ، وحقيقة أخري أيضا ً أنني لم أفهم فيم الدفع الشهري ولمن ؟ فهل نائبات الهيئة التشريعية يـٌقمن في هذا المبني بصورة دائمة .. سكن يعني؟ أو مقر إجتماعات ؟ ومن أي بند يدفع الإيجار الشهري ؟ ــ  ما تبقي غبية يعني دي صعبة يلقو ليها بندات  ــ  راجت في الفترة الماضية موضة من نوع خفيف الخفيف ، وهي إستقالات بعض الدستوريين من مناصبهم وإن كان بعض هذه الإستقالات لم تعلن أسبابه صراحة ، فصار السبب المضمن هو سياسة تقشف أوتقليل النفقات وتضامن مع الشعب ، من المفيد أن يصفق أعضاء البرلمان (من داخل قبة البرلمان) لقرار تشجيع إستقالات النواب ، علي أن يكون مجمع التصفيق وإلتقاط الصور التذكارية أمام النافورة مباشرة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.