جلس بياع البرتكان يرتب بضاعتو علي شكل هرمي ، بصبر شديد ، ودقة حديد ،الصف الأول مربع من البرتكان تلاتة في تلاتة أو أربعة في أربعة ، بعدين الصف التاني أقل وأقل لحدي ما يصل برتكانة واحدة علي راس الهرم .. وبيعمل الشكل دا مع كل البضاعة العايز يبيعها وإحتمال يكون عارف إنو لحدي نهاية اليوم ما يكون كمل بيع هرم واحد .. الغريبة إذا جا زول وإشتري منو برتكانة واحدة فدا بيكون سبب أساسي إنو يعيد تشكيل الهرم من البداية لأنو بفتكر المشتري الجاي ـ إذا جا طبعا ـ لازم يلقي الهرم مرتب زي الأول ، رغم إنو ذات المشتري ما فارقة معاهو هرم ولا رباعي منتظم ..! أثناء إنشغال البياع بالترتيب المتقن لبرتكانو ، جا الباشكاتب (حسن جاه النبي )، في نيتو يشتري نص دستة برتكان وخصوصا النهاردا يوم إستثنائي صرفو ليهم نص المرتب معاهو نص المنحة ، فقال يمرّ علي الميدان الكبير ، وصل بياع البرتكان ، دنقر كدا وقعد يعزل ، وبعد سؤال سؤالين عن السعر والبرتكان دا طازة ولا مبرّد، جاه النبي إشتري نص الدستة وأدي البياع حقو ومشي ،فكّر إنو يحول رصيد بإتنين جنيه ، بكرة الجمعة ، يستفيد من خدمة الإتصال ويكلم أمو في البلد ويعرف أخبارها وأحوال أختو عشة ويطمنها إنو حيرسل ليها مصاريف أول الشهر. بياع البرتكان كمّل رصة الهرم التاني ،وصي جارو بياع الأمشاط والدبابيس والخيوط البيضا والملونة والإبر وصاهو علي برتكانو من ناس الكشة ، مسافة يمشي يجيب ليهو سندوتش ويجي ، بياع الخيوط الملونة والدبابيس برضو كان مشغول برصّ الخيوط .. بنظام المرة دي أفقي ورأسي محددّ خيوط بيضا مسافة بعدين خيوط زرقا مسافة بعدها خيوط سودا .. ودواير الدبابيس مرصوصة في صف تاني بيناتها إبر الخياطة ، واحدة من شابات الجامعة حسّت إنو طرحتها دايرة دبّيس فجاتو وإشترت دايرة كاملة من الدبابيس ، بياع الخيوط أصرّ تشتري منو خيوط زرقا علي لون الإسكرت ، الشابة ما إقتنعت وفاتت .. كان عايز يقول لجارو بياع أقلام البك المقلدة ، إنوالشابة دي جميلة ، إتذكر إنو الليلة قال مسافر الحلة ووصاو يحجز ليو مكانو لحدي صباح السبت وأمّر المكان بشوال وثبتو بأربعة طوبات ، لما رجع بياع البرتكان قال لبياع الخيوط والدبابيس إنو سعر سندوتش الطعمية زاد عشان كدا ما قدر يشتري ليو واحد بياع الخيوط ماردّ مع إنو كان جيعان شديد لكن قال يشيل ليو منقات بايظة من بياع المنقة . في الركن (رانيا) ست الشاي ـ فعلا إسمها معقدها لكن قالو ليها إذا عايزة تغيريه تجي المحكمة وتجيبي شاهدين وتدفعي الرسوم ـ لما عرفت إنو في رسوم جلّت الفكرة ، رانيا عرفت إنو بياع الخيوط والدبابيس ما فطر، مدّت ليه كباية المك بتاعتها مليانة شاي بلبن ومعاها نص صندوق البسكويت ، بتحنّ عليو شديد ، لما ناس المحلية يجو هو الوحيد البشيل معاها عدتها . ودايما تقول ليه ..بكرة .. بكرة بتتعدّل.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.