تعقدت علاقتي بـ(مجدي النور) فجأة بعد معرفة قصيرة الزمن عميقة الوجدان ، كنت معجبة بروحه أكثر من موهبته ، مجدي النور كان يحبّ بعنف ولكن كبرياءه كان أعنف ، بعد ثماني سنوات تقريباً لاقيته .. قبلها كنت لمحته مع زوجته الأولي والأخيرة فلم يتزوج مجدي بعد (سحر) ، كانت تحمل طفلهما الأول وكان يسير بجانبها ، سألته عن إبنه وزوجته فردّ أن إبنه بخير ولكنه إنفصل عن زوجته فسألت مندهشة إني رأيتكما معاً ، فأجاب نعم ولكن كنا منفصلين. .. لا أستطيع أن أنضم الي من يكتبون عن الكاتب والمخرج الراحل مجدي النور أو أعدد مسرحياته وأشعاره وقصصه ، لأني عرفته بشكل مختلف ، جمعتنا معاً مواقف غريبة ومعقدة ، قبل أقل من شهر من وفاته صادفته يقود سيارة (أتوز ) سوداء اللون ،أمام المسرح القومي ويجلس بجانبه الشاعر (عاطف خيري) ،لسبب ما لم أتقدم للسلام عليه ،كان مبتسما فإكتفيت بالتحية إشارة من بعيد وردّ هو بهزة خفيفة من رأسه وإبتسامة وكانت هذه آخر مرة رأيت فيها مجدي .. في أول مرة إجتمعنا بعد غياب سنين طويلة كانت بمركز شباب أدرمان ، دعاني وقتها الأستاذ (عادل إبراهيم) لمشاهدة بروفة لإحدي مسرحياته ، سلّم عليّ مجدي سلاما حارا وبادلته .. كان الأمر وكأننا نواصل ما إنقطع من (ونسة) قبل ثمان سنوات ، حينها علّق مجدي علي هذا اللقاء بأنه وفي هذا الوسط لا يتذكر متي بادل أحدهم سلاما صادقا كالآن . أما سبب تعقد علاقتنا فقد ذكره لي مجدي النور شخصياً وذكر لي أيضا الشخص الذي تسبب في فتور صداقتنا وإستغربت لأن الأسباب كانت مستحيلة . في مهرجان نمارق الأول ، فازت مسرحية مجدي النور ـ تأليف وإخراج ـ بالجائزة الأولي ، شكا مجدي حينها أن بعض المشاركين في المهرجان شككوا في فوزه بالجائزة لمعرفته بالأستاذ (عثمان الفكي) وكان عضو لجنة التحكيم بالمهرجان . مجدي النور كان شخصا حساسا جدا ‘يحب الأنثي بإحترام صادق ..مازحني مرة قائلاً ( ياعزيزة .. الله عارفني بحب البنات ، لكن ما أداني ليهم ). اللهم ان عبدك مجدي النورفي ذمتك وجوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار وأنت أهل الوفاء والحق فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم.

  # عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.