السحر اللانهائي من دفق الكلمات والشخصيات التي تشبهنا ولا تنتمي إلينا ، تغوص فينا ولا نكاد نعرفها ، تدمرنا ونفخر بها ، هذا السحر المسمي رواية ، ما شأنه معنا ..؟ حطّ بي التجوال علي موقع أدبي شهير أظهر أخيراً إستفتاء ـ وكأني لم أجد غير هذه الكلمة ليختلّ إحساسي بما أكتب ــ المهم ، أن أفضل مائة رواية كما بينها الموقع تنقلت بين أفذاذ كتاب الرواية العظماء من رواية (يوليسيس) لجيمس جويس ووصفت بأنها أعظم رواية في القرن العشرين ، وروايتي جورج أوريل (1984 ) و(مزرعة الحيوانات) ،وتتحدّث الرواية وهي روايةٌ قصيرةٌ كتبها أورويل عام 1943 عن مزرعةٍ يديرها السيد (جونز). والحيوانات في هذه المزرعة تشعر أنّ أسلوبه في التعامل معها فيه الكثير من الظلم والقسوة والاستغلال.. ولقد عملت جملةٌ من الظروف على تصعيد مشاعر النقمة في نفوس الحيوانات.. الروايةُ لا تتضمّن إدانةً لنظام الحكم الشموليّ هذا فحسب، بل إنّها تدين إلى جانب ذلك ـ بل ربّما قبله ـ حالةَ الاستسلام الكليّ التي يبديها مجتمع الحيوانات تجاه كلّ ما يُمارَس ضدّه من صنوف القهر والظلم .. ثم تأتي رواية (البؤساء) للكاتب العظيم فيكتور هوجو ، أيضاً ثلاث روايات للمؤلفة الفذّة فرجينيا وولف وهي ،(الأمواج) و(الليل والنهار) و(غرفة جاكوب) وهذه الرواية الأخيرة تشكل علامة بارزة في مسيرة وولف الأدبية  وفيها تصور حياة شاب من خلال مغامراته، وعلاقاته، وقصص الغرام التى كان يعيشها.  أما من الكتاب الشرقيين فجاء شاعر الهند الضخم طاغور في روايته (الزنابق السوداء) ،والأديب العربي نجيب محفوظ ورواية (أولاد حارتنا) ومن روسيا الكاتب فلاديمير نابكوف ورواتيه الأشهر (لوليتا) و الروائي الشهير آرنست هيمنغواي الأميركي الذي تعد رواياته من الأكثر قراءة في العالم مثل «وداعا للسلاح» و«لمن تقرع الأجراس» وروايته الشهيرة (العجوز والبحر(، وضمت القائمة سومرست موم القاص والروائي المبدع الذي أثر أسلوبه الحديث في جيل بأكمله وترجم إلى العربية كثيرا من وقت مبكر وكان من أشهر كتّاب بداية القرن العشرين لكن روايته «عبودية الإنسان» كانت الأبرز في القائمة من بين أعماله، ولعل وجود الأميركي وليام فوكنر كان متوقعا لما له من أثر وترجمات عديدة بلغات مختلفة لحصوله على جائزة نوبل في عز الزخم الروائي فجاءت روايتاه (أبشلوم أبشلوم) و(الصخب و العنف )، وقد عبر التقرير بأن فوكنر من الروائيين ذوي الأساليب الغريبة والمعقدة ففي رواية الصخب والعنف أراد فولكنر مجابهة مشكلة الشر ويتفحصها من كل جانب، لكي يرى فعلها في حياة الإنسان. والصخب والعنف هي أول رواية نشرها فوكنر عن قصة الجنوب هذه وقد كانت كتابه الخامس الذي التفت إليه النقاد ورأوا فيه رواية رائعة البناء، والأسلوب وسماها البعض "رواية الروائيين".

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.