لولا الطريقة التي تعاملت بها بعض الصحف الفنية مع هذا الموضوع لما تم سحبه الي مستوي الإنحدار الذي وصل إليه من درجة تكاد تمسّ فيها الأعراض وعبارة (تكاد تمسّ) تحسبا الي أن كل شئ تحت السيطرة حتي الآن .. إذا حسبنا التدرج الذي سارت به الأمور من تاريخ تذوق الشريف النيجيري للفن السوداني والأغنيات السودانية ثم دعوته الي مجموعة مغنيين للغناء بين يدي (شرفته) وحتي سفر المجموعة الأخيرة وعودتها ، تأملت في أسماء المغنيات اللائي لبين دعوة الشريف ، فإندهشت لأني لم أسمع بمعظمها ، فأن تجد شهرة في نيجيريا وتجد دعوتها طريقها الي الخرطوم وحتي (مدني) ، فأمر محيّر قليلاً .. من ناحية المبدأ ومع حفظ الحقوق لمن مهد الطريق لمعرفة متعة الغناء بين يدي الشريف ، ما الفرق بين غناء هؤلاء المغنيات هنا بين يدي (شرفاء) العاصمة وشريف نيجيريا ..؟ فلنوضح أمراً مهما آخر، أنا شخصياً مع سفر المغنيات الي نيجيريا وحتي دول الباسيفيك ..! ما الضرر الذي يمكن أن نتخيل جلبه جراء أغنيات معظمنا سمعها إن كان من مرتادي كافتيريات عموم الوسط .. والتي هي علي شاكلة (الليلة ماجاني وسهران براي ) إلخ .. من الرصّات الغريبة والميلودي الأغرب .. إذن السؤال لم يجب أن نوافق علي سفر المغنيات ..؟ الإجابة ببساطة : (دبلوماسية شعبية) ، وأكرر (أنا مبسوطة) لأن النجاح في سفر المغنيات تضاعف فيه العدد من فنانة واحدة الي عشرة فنانات وفنانين .. ولذا نتوقع أن يرتفع العدد القادم الي وفد فني (في عين أي زول) ربما بقيادة د. (حمد الريح) ..! قد يحتاج عدده الي إيجار طائرة بالكامل .. قبل فترة من الزمن قرأت أن الأمير (الوليد بن طلال) ، مالك مجموعة قنوات (روتانا) في إحدي دعواته لمجموعة من الفنانين والفنانات العرب بقصره في القاهرة وكانت هدية الرحلة لكل مطرب ومطربة سيارة (بي إم دبليو) .. والتبرير لهذه الهدايا أن التعامل التجاري بين شركات الأمير وهؤلاء الفنانين يلزم إستخدام الدبلوماسية ،وربما كانت النتيجة أن جدّد معظم المطربين عقودهم مع الشركة .. الرابط أننا ننظر للأمور من قناة العين (الحمرا) والفارغة بدلا عن تحويل إلتزامنا بهذه الرحلات وإضافة منهج جاد للإستفادة من إنتشار الأغنية السودانية في أفريقيا .. وفي النهاية ليس كل الجمهور النيجيري والذي سيستمع لغنائنا في مستوي مقدرة الشريف المالية ،ولكن تبقي هناك مؤسسات رسمية تتعامل عبرها الدول وتتيح التبادل بين ثقافاتها .. مهرجانات ، إذاعة ، تلفزيون ..إلخ وبدلاً من أن نشكر هؤلاء المغنيات وقبلهن الفنانة (ندي القلعة ) ، ما معني أن يقوم رئيس تحرير برصد ومتابعة المشاركين الي حد الإرهاق كما جاء في الخبر ( ولكن كابو إصطادهن واحدة تلو الأخري ) .. ما هذا السخف ..؟! فليصطد (كابو) تذكرة سفر الي  مايدوقري ويدبلج تقريره من هناك بدلا عن إرهاق نفسه حتي الساعات الأولي من الصباح بمطار الخرطوم .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.