في حالة حرصنا علي عدم إستخدام لغة محبطة في تناول موضوع المفاعل النووي السوداني بعد أن زار وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية السودان الشهر الماضي لإعداد مشروع الدراسة الخاص إستقدام أول مفاعل نووي للأغراض السلمية وقبل أن ندلف أيضا الي شرعية إمتلاك المفاعل النووي وفق القوانين والدساتير الدولية طالما أن هذا الإستخدام سلمي وتحت إشراف وتقنين هيئة الطاقة الذرية العالمية ، أما اللغة المحبطة فتأتي بالمقارنة بين لغة الفعل ولغة المفاعل... لغة الفعل التي ـ شخصيا ـ أرتبط  بها عاطفيا بقوة مثلي مثل الكثيرين في هذا البلد الذين لا يجيدون لغة التوهان والتوهم و(الطلوع في العالي ) أو لغة ما يشابه المثل (شعرا ما عندنا ليو رقبة ) هذه هي اللغة التي أجيد إستيعابها لغة (الفعل) الذي يشبه توقعاتنا وأحلامنا ومعاناتنا ومستوي خط فقرنا  وربما يمكننا وصفها بلغة الفعل الإيجابي المستوعب في مقابل لغة المفاعل  ومن الماضي القريب أسوق اليكم سادتي لغة من ضمن لغات الأفعال  التي تنتمي الي فهمنا ،تصريح (د. الجاز) الذي قطع فيه بدخول إحدي عشر سلعة صناعية مختلفة الي الأسواق قبيل نهاية العام الجاري حيث تم تركيب ماكينات بمجمع ساريا الصناعي لإنتاج الأحذية بطاقة تصل الي عشرة ملايين حذاء في العام جزء منها تصنيع الكعوب للصادر.. لغة فعل أخري تشبهنا تمت قبل يومين عندما أعلنت وزارة التنمية الإجتماعية ـ ولاية الخرطوم ـ عن حزمة معالجات لمكافحة التسول بالولاية أبرزها تخصيص خمسمائة وظيفة للمتشردين ثم تقييم مشروع التغطية الشاملة لخدمات التأمين الصحي والبرامج الموجهة لبائعات الأطعمة والأغذية ، فلا نعلم لم لا يتم التركيز علي مثل هذه الأفعال والمزيد منها بدلا عن تشتيتنا ولو علي مستوي تكوين لجان قومية كما وضح السيد مدير عام هيئة الطاقة الذرية بروفيسور (محمد أحمد حسن) أن مشروع الإستفادة من الطاقة الذرية كونت له لجنة قومية وبحلول العام 2030 سيتم إنشاء أول مفاعل نووي سوداني ـ إن كانو مصرين علي موضوع اللجنة القومية فأقترح أن يتم تمديد هذا التاريخ المتفائل ــ وبغض النظر عن نص الخبر فهذا الفعل (تكوين اللجان ) أيضا ينتمي الي الأفعال التي نفهمها ...! شئ آخر لاحظته في سياق خبر المفاعل النووي أن وزارة الكهرباء والسدود بدأت فعليا بإعداد المشروع ( إنتاج الكهرباء بالطاقة النووية) ،دون أن نستوعب علي أوزان الأفعال التي نفهمها ماذا تم في شركات الكهرباء التي تم تكوينها قبل فترة وإذا تم وقبلنا مؤقتاً إستيعاب أن أول محطة نووية متوقع بناءها في العام 2020 فهل ستتبع الي وزارة الكهرباء والسدود ثم محطة نووية للإستخدامها للعلاج بالذرة ستتبع الي وزارة الصحة .. بهذه المناسبة ماذا حدث للغة ( مروي لن تدخل الشبكة حتي يلج الجمل في سم الخياط) .
 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.