(الصحافة الاستقصائية تملك قدرة لا تضاهى على ربط مسؤولين بجرائم معينة، لكنها قد تخلق أيضا احساسا خاطئا لدى الناس بان هناك دوما تصرفات خاطئة، انها سيف ذو حدين، فنشر التقارير حول التصرفات الخاطئة يوجه انتباه الناس الى جرائم مفترضة ، ولكنه قد يقود ايضا الى صدور احكام متسرعة حول مسؤولية المعنيين دون اللجوء الى مؤسسات انشئت دستوريا لاجراء التحقيقات واصدار الاحكام القانونية .وهنا تكون المسؤولية الاخلاقية مهمة للغاية، فيمكن ان يؤدي نشر الصحف لاتهامات غير مدعومة بادلة دامغة الى نتائج مدمرة لسمعة افراد ومؤسسات) .. إخترت هذه المقدمة من إحدي تعريفات الصحافة الإستقصائية .. كتوطئة لمقال الأستاذ/ عبد الباقي الظافر بعنوان : محاولة شراء ضمير صحفي ، والذي تعرض فيه لموقف تعامل معه بحسم (مشهود) ومدعم من رئيس تحرير الصحيفة التي يكتب بها الأستاذ الظافر ، حسناً من حق الأستاذ بالطبع أن يتعامل بالحسم الذي يرتضيه بالغيرة علي مهنته وإحترافيته ونزاهته بالطبع ، ولكن الطريقة التي تمت بها المعالجة لموضوع (الناشط الصحي ) كما أسماه الكاتب الي أن وصل الي مطالبة وكيل الصحة الذي كان ضيفا عليه يوما ما الي فتح تحقيق في هذا الموضوع وإعتذارا رسميا بل تخطت المطالبات الشخصية ليتحول الي (نبتة) لمطالبات ..(كم صحفيًا تلقى مثل هذه المكرمة ؟ .. وتحت أي بند يتم الدفع؟ .. وكيف تتم مراجعة هذه الأموال المنقولة والسائبة ؟.) ومن قال إنّ هذه الأسئلة مشروعة ؟ كون الأستاذ الظافر تعرض لموقف فردي لا يبيح له أن يُظهر عدم إحترام لمؤسسة كاملة مثل وزارة الصحة ويقحم كل من يعمل فيها في موقفه الخاص ـ الي الآن ـ والمحصور بينه وبين الناشط الصحي والسيد رئيس التحرير، لم لم يحاول الأستاذ / الظافر معالجة الموضوع مع السيد وكيل الصحة مباشرة فدور الصحافة في جلد الساسة صباح مساء لن ينتقصه معالجة القضايا بحكمة وترو ، أمر آخر .. هذه المؤسسات الحكومية هل من شروط المحافظة عليها تعميم هذا الموقف الفردي ؟ مؤسسة مثل وزارة الصحة بشهادة الكاتب مؤسسة متعاونة مع الصحافة ويتم تناول كل القضايا التي تخص الصحة بدرجة من الشفافية بدءاً من نشر حالات الأخطاء الطبية وحتي إضراب الأطباء الأخير ، ما أعنيه أن مؤسسة وزارة الصحة ليست من المؤسسات التي تسير أحوالها بغموض يفضي الي معالجة (over dose) كالتي قدمها الأستاذ ظافر.
 

Aziza Mohamoud [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]