إسمحوا لي سادتي قبلا .. أعلم أنه شهر كريم لا ينبغي فيه الأخذ بالظاهر المباشر هروبا من العمق بدلالاته الجاذبة وإن كان متطرفاً .. ولكن الفضائيات صايمة وإحنا صائمين (زيها تمام) وفاطرين (بالشوف المباح) قبل أيام قرأت مقال للأستاذ الناقد الفني :(طارق شريف) بصحيفة الصحافة عن برنامج التلفزيون القومي ـ حتي تاريخ قراءتي للمقال ــ لم أكن اعرف إسمه ووضح بعدها أنه بعنوان (بيني وبينكم ) وأن التلفزيون القومي قد أعدّ له عدته وعتاده من أموال وتدابير إنتاجية وديكورات إستديوهات تناسب طاقات الإعلامي (المنقذ) لخارطة برامجي شهر رمضان أو أحد العيدين وفق ماهو متاح من زمن الأستاذ (الطيب عبد الماجد) ووفق معتقد التلفزيون القومي المنتظر علي الدوام في محطة (مشوار المساء).. وبعيدا عن أي محاولات إستنادية علي مقال الأستاذ طارق بحسبان أنني وجدت صعوبة كبيرة في متابعة إحدي حلقات البرنامج الي النهاية بسبب لا يقبل إلا الحسم (بكبسة ) علي (الريموت) إتجاها نحو قناة النيل الأزرق، فهناك عملاق يـُتسابق الي متابعته رغم فيض مساحة الإعلان التي يغرق فيها إسمه (أغاني وأغاني ) لو تاني ولو للمرة المليون .. المهم عودة الي بيني وبينكم ـ يا لتقليدية العنوان التي تضاف الي المفاجأة التي فاجأنا بها التلفزيون بعد أن فاق بقليل من مفاجأة رمضان .. فأضف الي ملحوظة الأستاذ طارق أن الجمع بين ضيوف البرنامج لا منطق له إلا (الونسة ساي) علي كم أغنية ، الجلسة نفسها غير مريحة للمتابعة بغض النظر عما ستسمع ،فلغة (الشوف) تخلي التلفزيون القومي عن الإجتهاد فيها من (زمااااان)،ضمت إحدي حلقات البرنامج الدكتور (إبراهيم دقش) وشخص آخر لم أقرأ إسمه يبدو أنه خبير في العلاقات السودانية الإثيوبية ،وغنت المطربة الإثيوبية الجميلة الحضور والمظهر وترف الأناقة ومع إحترامي الكامل للفنان (وليد محمد) هكذا كـُتب إسمه كان حضورها وحدها كاف وواف ،أما الربط الذي يحاول في جمع شتاته الأستاذ الطيب ظهر تماما كصلة الجمع بين ضيوفه ..! أما العنوان الغارق في الرومانسية بلغة أهل روايات الجيب (تواشيح النهر الخالد) وإن كنت شخصيا أفضل وأتحيز الي (أيام لها إيقاع)، فبدت لي مرهقة ومتعبة وإجتهاد كامل للأستاذ (حسين خوجلي) من إنتظام الفرقة الموسيقية وحتي إستبدال (ثيرموس الشاي) بطبق فاكهة .. تفاح وكمثري حقيقي (لاهو شمع ولا هو بلاستيك)..!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.