كانت مصادفة مشاهدتي للفيلم المصري (قبلات مسروقة ) وهو إنتاج جهاز السينما المصري والقصة للكاتب (عبد الهادي مصباح) وإخراج (خالد الحجر) وبطولة عدد من الممثلين الشباب المصريين. الفيلم يحكي قصة ست شباب جامعيين ثلاث فتيات وثلاث شبان .. ثم بدايات الحواديت التي ألفناها كثيرا في حواديت الدراما المصرية ... الملفت للنظر في هذا الفيلم عدد المشاهد الساخنة التي حاها الفيلم ، رغم أن القصة في إعتقادي تعرضت لقضية خطيرة ـ في رأي المجتمع طبعاً ــ وهي قضية الزواج العرفي والفقر المدقع لمعظم طبقات المجتمع المصري ، فيحاول هؤلاء الشباب التمسك بقيم ما وسط الفلتان الصارخ لكل القيم تقريباً .. يتزوج إثنان منهما زواجا عرفيا وتحترف إحداهن اقدم مهنة في تاريخ البشرية .. وهكذا تتواصل أحداث الفيلم غير أن النهاية ولابد أن تكون عربية وقد كانت .. إتحلت كل المشاكل وتحول الزواج العرفي الي رسمي وتوتة توتة خلصت الحدوتة المصرية المتبلة بكثير من بهارات القـُبل الساخنة والاهات المتبادلة..! قلت مصادفة مشاهدتي للفيلم مع مقال الأستاذ الكاتب (محمد عبد القادر) مدير تحرير صحيفة الراي العام يوم الأربعاء الماضي  تحت عنوان : الجامعات ..عرفي ومخدرات وأفلام فاضحة ،فتعرض للإحصائيات التي ( قدمت في ورشة العمل التي نظمتها لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي بالبرلمان بالتنسيق مع الصندوق القومي لرعاية الطلاب عن تفضي ظواهر وصفها ب(الإنحلال الأخلاقي ) من زواج عرفي وتبادل الصور والأفلام الفاضحة وسط الطلاب).. فتباينت الأسباب حسب ما خرجت به ورشة العمل وما صرح به مدراء الجامعات بين إختلاط طبقات الفقراء والأغنياء ومنازل الإيجار للطلاب وإلغاء المرحلة المتوسطة من السلم التعليمي .. طيب بالنسبة الي السبب الأخير فهو من الخطورة و الإهتمام بجدية إرجاعه بمكان ولا إختلاف لما تمثله هذه المرحلة من تواصل عمري مهم وتكوين عاطفي وتأهيل فكري مطلوب .. الأمر أن الدولة تركت الإهتمام بقضايا الشباب والطلاب لمنظمات هشة بدءاً من الصندوق القومي لدعم الطلاب ــ ولا نفهم أي دعم يقصدون ـ حتي الإتحاد العام للطلاب السودانيين فهذه المؤسسات بعيدة عن الطلاب بسبب آفة الإنتماء التنظيمي ، وبسبب الفارق العمري لهؤلاء الذين يديرون هذه المؤسسات وإنعدام الخبرة والحكمة لمعالجة المشاكل ذات خصوصية مرحلة الشباب .. كم عدد الإخصائيين الإجتماعيين المدربين للعمل بهذه الجامعات ، عدد ورش العمل التي يـُسمح بها لمناقشة القضايا المسكوت عنها وعلي الملأ وليست تلك التي تنتهي بتوصيات علي شاكلة إنخراط الشباب في العمل العام وبمعرفة مسبقة أن هذا العمل العام فترة ممطوطة غير معروفة الأجل لحين بترها بعمل جاري الأجر ،بالنسبة الي قضية الزواج العرفي وسط الطلاب ــ أو غير الطلاب حتي ــ ما المشكلة في دراسة بــُعد جديد لهذه المسألة وتقنين فتاوي تبيح الزواج العرفي .. والإطلاع علي تجارب الدول التي تبيح الزواج العرفي وتعترف به سلطاتها تماما كما سنشرح لها بإخلاص إباحتنا أخذ الرشاوي وفق فتاوي مجمع الفقه الإسلامي .



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.