لا أدري السبب في تداعي المقطع الغنائي للممثل الكوميدي (نجيب الريحاني) أوكما إشتهر في سلسلة أفلام بالأستاذ حمام في فيلم جمعه مع المطربة (ليلي مراد) .. حاسس بمصيبة جايالي .. فترد ليلي مراد يالطيف ... يالطيف ،قلت لا أدري لم تداعي هذا المقطع الي ذاكرتي وأنا أقرأ قرار ( إلغاء تأسيس الهيئة القومية للكهرباء وإنشاء خمس شركات ووفقاً للقرار يستمر العاملون في الهيئة كعاملين في وزارة الكهرباء بذات رواتبهم ومخصصاتهم الي حين تسكينهم في الشركات المنشأة)،والشركات الخمس هي : الشركة السودانية للتوليد الحراري ،الشركة السودانية للتوليد المائي، الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء ،الشركة السودانية لنقل الكهرباء وشركة كهرباء سدّ مروي .. أولاً قبل أن يحتاج العاملين بالهيئة القومية للكهرباء سابقاً الي الإطمئنان بتسكينهم في وظائفهم والذي تذيّل القرار السابق نحتاج نحن الي تسكين الروع الذي جثم علي صدورنا بعد قراءته فسوالفنا في تحويل الممتلكات الحكومية الي شركات ثم فتح باب عريض لكلمة مرادفة لمعاناتنا هي (الخصخصة )،لا زلنا نرددها الي اليوم ونحن نتذكر العديد من المنشئات الحكومية وهي تتحول الي القطاع الخاص بفعل السياسة المذكورة والتي تحولت الي مرادف جديد و(موضة) وهو الإستثمار الجاذب،إذا تتبعنا قرارين سابقين (قريب دا) عندما أعلن السيد (أسامة عبد الله) وزير الكهرباء والسدود بتخفيض قيمة تركيب العداد وليس تخفيضاً في تسعيرة الكهرباء ، لم أفهم صراحة مغزي هذا القرار فالقطاع الأكبر من الشعب يعاني بالأصل من تسعيرة الكهرباء ولكن وبحسن نية ـ كعادتنا دائما ـ توقعنا أن يكون القرار التالي يخص شأن التسعيرة ، ولكن جاء قرار تحويل الهيئة الي خمس شركات ليطل تنويه ( لئيم) بأن الشركات الجديدة ستعمل علي أسس تنافسية تقليلاً للتكلفة ولم نفهم (تكلفة شنو بالضبط) ...! ثم خلق بيئة جاذبة للإستثمار وهو المطلوب .. والقرار الثاني طي القرار الرئيس هو أن تكون وزارة المالية والأقتصاد الوطني ضامنة لكل الإلتزامات المالية وهو أيضاً برأيي قرار مبتور... الإلتزامات المالية لمن ؟ للهيئة القديمة أم للشركات الخمس ، فهل يعني أن تزيد وزارة المالية من سقف صرفها للهيئة القديمة لتغطي منصرفات خمس شركات بعدها تعمل هذه الشركات الخمس لتخفيض التكلفة (التي لم تحدد إطلاقاًوجهتها)، هل هي تكلفة شراء الكهرباء أم تكلفة إنتاجها أم تكلفة توزيعها ..؟ لا أحد يدري ، والي متي ستستطيع وزارة المالية تغطية منصرفات خمس شركات تغطية كاملة بحيث تجعلها (قابضة) وهي الكلمة التي توحي بتطمين أن المنشأة لا زالت تحت سيطرة الحكومة إلا إذا...! مردّ التحليل الذي أخشاه أن (تتفكك) هذه الشركات من القبضة الحاكمة الي القطاع الخاص والإستثمار الجاذب وتنزل بواقع النسب التي ألفناها والتي تبدأ بها الخصخصة 75% للحكومة و25% للقطاع الخاص ،السيد وزير الكهرباء كما جاء إهتمامك لمشاركتنا بإعلان مدويّ عن تخفيض الوزارة لقيمة تركيب العداد أدعو سيادتكم لإعلان مدويّ آخر يوضح مالنا وماعلينا في ملكيتنا للهيئة القومية للكهرباء سابقاً.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.