من خلال حوار لإذاعة (البي بي سي) مع رئيس الوزراء الكيني (رايلا أودينجا) سأله المذيع : هل حدث وعلي مدي حياتك السياسية أن تعاطيت رشوة ؟ فردّ أودينجا : كلا ، ويمكنني القول لا مطلقاً ، وذلك للخلفية التي أتيت منها ، عائلتي / والدي ، إن أبي عمل من أجل كل (بنس) كسبه ، هكذا نشأنا . فقال له المذيع إنك تنظر الي عيني مباشرة وأنت تقول هذا الكلام ، فردّ أودينجا : نعم أنظر مباشرة تماماً .. الصحفي (كيبكوش تانوي ) بصحيفة (إستاندارد) الكينية علق علي هذا المقطع من الحوار قائلاً: إن إجابة أودينجا هي إجابة كينية خالصة وفي المجتمع الكيني لا يصرح الأب لأبنائه أبداً من أين حصُل علي المال .. وبالنسبة الي المقدرة علي الثبات و(عدم الجفلة) فكتب تانوي فيكفي أن تسأل شرطياً إن أردي شخصا ميتا من قبل .

نقطة سطر جديد، منظمة الشفافية والتي إختارت لنفسها هدف قيادة الحرب ضد الفساد وتجميع الناس معاً في تجمع عالمي قوي للعمل علي إنهاء الأثر المدمر للفساد علي الرجال والنساء والأطفال حول العالم ،وإن كانت الدول المتقدمة تمتلك الآليات التي تسطيع من خلالها رصد دروب الفساد فإن الدول النامية لا تتخطي حدود رقابتها التوصيات عبر الورش والدورات التدريبية . في العام الماضي عندما تحدث السيد وزير العدل السابق وأورد في جملته البريئة: (وهل نريد أن نقول أن هناك فساداً كبيراً في السودان؟) ، فافاده تقريرالمراجع العام أن قضايا المال العام التي أمام المحاكم المتهم فيها هارب أو غائب في معظمها ثم أورد التقرير حالات الإعتداء علي المال العام خلال العام 2008ـ2009.  طيب، التشكيل الوزاري الآن في هذه المرحلة الحساسة في بلادنا والتي صبر فيها الشعب وصابر ونفذ ما طـُلب منه ولم ينقص من (الأوامر) شئ ليفاجأ الآن بحتمية صبره علي أمر جديد ، فالوزارة المعنية  بإحداث نقلة في صيرورة هذا الشعب هي خارج التشكيلة الآن ، مهلاً ، لم يمر زمن طويل منذ الرفض القاضي بعدم تكوين لجنة داخل البرلمان لمكافحة الفساد حتي (طفحت) أحداث سوق (المواسير) ل(تفرش) الفساد كما ينبغي أن يكون،أما دراما الجوكية وغسيل الأموال وسياسة (الكسر) وبجرأة شديدة يمكن أن نضيف سياسة تحرير السوق ، كل هذا الفيض ألا يستلزم حقيبة وزارية من جملة الحقائب التي (أفاضتها ) الحكومة علي الأحزاب وخرج الجميع (مبسوطين) وكل متأبط (حقيبته) ، تشكيل وزارة للفساد (عديييييييل) وليس محاربة الفساد ، ليس بالضرورة أن نعرف أموال البترول أو(ماتبقي منها) ، في التشكيل الوزاري الجديد نريد حلّ نيابة الأموال العامة ، وهيئة مكافحة الثراء الحرام ..(وهي وزارة الفساد شنو)؟ فقط لنتجنب تشتت (الأذرع) ،يكفينا لإستراتيجية الوزارة الوليدة الإطلاع علي برنامج إعادة إعمار دارفور وإدارة التمويل الأصغر.. (شعب طموحو علي قدرو)..!

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.