ليس كما قالت (غادة السمان) أحب خياناتك لي، فهي تؤكد أنك حي، توجعني الأقنعة أكثر من وجعي بالخيانة! أحب طعناتك لأنها لم تأتِ مرة من الخلف .. (غادة السمان) إمرأة تتقدم الإستثناءات النسائية الضاجة بمعرفة حقيقتها عارية كما هي ، ولأن الأخريات يتعاملن مع الخيانة ذلك التعامل التقليدي السخيف الممتلئ سذاجة وشفقة عفواً .. و(قرف) . ردود علي شاكلة ( والله يافلان ماقايلاك بعد العشرة دي حتخونّي..!) وفلان يكون خانها للمرة العاشرة بعد أكرر بعد أن إكتشفت خيانته الأولي وبرأيي نتيجة هذا التصرف سببين الأول خاص بالمرأة الكائن الغريب غير مدروس ردود فعله تجاه مواضيع الخيانة تحديداً والسبب الآخر (أمها) إن كانت موجودة فعندما تشتكي الإبنة واقعة خيانة زوجها مثلاُ فيكون ردّ الأم بهدوء شديد : ( يابتي إصلهم الرجال بسووا كدي ..لكن المرة الفالحة ـ بنتها طبعاً فالحة ــ بتمسك بيتها ) ..! يا للبؤس ، وردود الفعل النسائي تجاه واقعة الخيانة وثبوتها وتخطيها بصعوبة لا تخص الرجل طبعاً لا تنحصر لدي نسائنا أونساء الشرق وحدهنّ ، فلا زال المجتمع الأمريكي يتساءل لم ظلّت (هيلاري كلينتون) مع زوجها ولم تطلقه وكان القضاء الأمريكي بالتأكيد سيحكم لها و(فوقها) نصف أملاكه .. ذكر أحد الأطباء النفسانيين أن هناك شئ خاص جداً بين الزوج والزوجة لا يعرفه إلا هما الإثنان ودرجة عمق خصوصية هذا (الشئ) تبعد أو تقرب قرار الطلاق بينهما ، إجابة قريبة من هذا الكلام تداوله بعض الصحفيين عن أن العلاقة بين هيلاري وكلينتون قوية جدا جعلتها تصمد وتستمر ، برأيي أن الطرف القوي الوحيد هو  المرأة / هيلاري في الحالة موضوع المثال .. سؤال آخر هل الخيانة قيمة جسدية أم قيمة موضوعية ،أو هل الخيانة كلمة صارمة وصلبة أم كلمة رخوة ، مترهلة ومطاطة ؟  ولماذا تتفاوت (كتلة) الخيانة علي مقياس المقبول والمرفوض ؟ فمن المقبول أن نسامح الرجل إن خان مرة واحدة  في حين أن مرة واحدة قد لا تكفي ويصبح مثلا من المرفوض إن خان للمرة السابعة .. ومن المرفوض الي درجة القتل إن خانت المرأة جسدها ولا بأس إن خانت روحها ، أعلم إنه قول مكرور ولكن ما الحيلة والقضايا المعقدة لا زالت تغرق في تعقيدها .. ما رأيكم إن إجتمعت السياسة والخيانة والسلطة في فراش واحد ،أقصد في موضوع واحد ..؟! كما يقول الخواجات ... (so interesting ) .

 

 

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.