عندما تحدث نائب السفير الأمريكي السابق بالخرطوم في لقاء تلفزيوني عن توقعاته لنتائج إنتخابات الجنوب تحديداً رذّ بأن النسبة التي أحرزها (سلفاكير ميارديت) مرشح المنصب الرئاسي لحكومة الجنوب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان   والتي تجاوزت التسعين بالمائة لم تكن بمأمن عن إتهامات (لام أكول ) ، المرشح لنفس المنصب عن حزب الحركة الشعبيةــ التغيير الديمقراطي بأن الإنتخابات في الجنوب تعرضت لعمليات تزوير كبيرة ..( محافظي ولايتي بحر الغزال الغربية والشرقية أخذوا صناديق الاقتراع من أحد المراكز "وذهبوا بها إلى منازلهم".) ..! قلنا أن تخوف نائب السفير من نشوب حرب قبلية  لأسباب  تتعلق بهذه النتيجة إذا وقع الإنفصال إضافة الي ما يعانيه الجنوب بالفعل من حروب قبلية لأسباب قلة المرعي والمياه ولأسباب المجاعة التي تهدد كثير من قري الجنوب ،إذن فيما تبقي من ومن قبل حلول الإستفتاء هل بالإمكان التوصل الي محاولة (إنقاذ ) أخيرة أم كما تأسف سعادة نائب السفير بأن الوحدة كانت فرصة الشريكين وقد أ ُهـدرت.

كل محاولات تقريب وجهات النظر كما يقول السياسيون أفسدتها حسابات سياسية بحتة تتلخص في ثلاث عمليات جمع وطرح و( قسمة ) والعلمية الحسابية الأخيرة يُعض عليها بالنواجذ الآن ، المهم أن التوصية بمحاولات تقريب جديدة يتدخل فيها الرقص ربما تؤتي بنتاج ذو إيقاع معقول يحفظ  ويحافظ علي الدوزنة المطلوبة لتماسك هذا البلد ، ما أقصده هو أن لا أحد يقترب من ثقافة الرقص لدي القبائل الجنوبية ، الجنوبيون يعشقون الرقص في كل حال ففي حزنهم رقص وفي طربهم رقص ، حسـناً ثم قياساً بقول البطلة في قصة الكاتب المصري (إحسان عبد القدوس ) ،(الراقصة والسياسي ) فقالت موجهة حديثها لأحد السياسيين : ( إحنا الإتنين بنرقص ،أنا بهزّ وسطي وأرقص وإنت بتلعب لسانك وتخطب )..! إذن ما الذي يمنع السياسيين من إستكشاف مواهبهم في الغناء أو المديح أو الرقص مثلاً بما أننا ذكرنا ثقافة الرقص والراقصين ، لماذا يجب علي الشخص السياسي أن يكون قبيحاً أو حزيناً أو مضجراً كي يدخل معترك السياسة وهذه المقولة ليست لي وإنما لمرشحة الرئاسة الفرنسية منافسة ساركوزي (سيغوني رويال )، فلربما إن تكشفت دواخل هؤلاء السياسيين عن عبقرية ما تتسع الرؤية الإدراكية لديه بعيدا عن حسابات السياسة التي تتركز علي المشاهدات الميدانية وقرارات الحرب والسلام فيجلس الجميع علي طاولة رقص جديدة .

 

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.