عندما هاجرت أسرة (ماكس ماكمان عمادي ) من إيران في العام تسعة وسبعون وتسعمائة وألف، كان عمره آنذاك أربعة عشرة سنة ، تخرج بدرجة عليا في تخصص الخدمة الإجتماعية ثم بعد سنوات قرر الإتجــاه الي الرسم ، الي هنا والامر عادي ولا يحكي سوي سيرة مكرورة للمهاجرين الطموحين ، غير أن عمادي إختار طموحاً ملتوياً يشوبه إعتكار عشق الشهرة بأي طريقة ، في لوحاته التي أفرد لها موقعاً عبر الإنترنت كان موضوع عمادي الأوحد بعد إتجاهه من الرسم في مواضيع تجريدية ،إختار لمعظم أعماله المثيرة للجدل بالنسبة للناظر المحايد ومثيرة للشفقة للناظر ذو الفكر الخالي من اللبس، موضوع (الحجاب) ،وصار يعبر عن موضوعه بدلالات صرّح عنها عندما ســُئل عن هذه اللوحات ..( أريد أن أعرف كيف أشعر تجاه محاكاة ساخرة علي عمليات تشيئ الأنثي ) ...! اللوحات المقصودة تـُظهر المرأة عارية تماماً إلا من غطاء الرأس والنقاب وهي ـأي المرأة ــ متموضعة في عدة أوضاع ،فهي إما جالسة أو تنظر الي المرآة أو تدخن السيجارة وفي كل وضع هي عارية إلا من غطاء الرأس . الدلالة أو الرسالة التي حوتها هذه اللوحات لم تحتج الي كثير تمعن فهي تشير ــ حسب رأيه ــ الي التناقض الذي تعيشه المرأة المسلمة بما يشيه النقاب من الإلتزام بالزي الإسلامي وفي ذات الوقت عدم القناعة المتمثلة في مظهر العريّ ، بالطبع هناك أكثر من نقطة للرد علي هكذا تناول وإستغلال وتجريح ، وهي أفعال صارت مكررة من الغرب ، فإحدي اللائي شاهدن هذه اللوحات ،علقت بأن العمل أثار إستفزازها ولم يترك لديها إنطباعاً سلبياً وهي تري أن الضغط الثقافي وإجبار المرأة علي إخفاء أنوثتها هو ما يقودها الي  سلوك مسلك الرياء ،بالنسبة لهذه القارئة والتي تمثل  ــ المواطن الغربي ــ  في الغالب لا تستطيع حتي أن تفرق بين العقيدة والثقافة ،وأن القضية بالنسبة لهم خط جديد للفنون ، والنماذج التي قدمها (عمادي) ليست عن الحجاب بقدر ما تعكس عن معاملة المجتمع الإيراني للنساء عموماً ولكنه فنّ وعلي الناظرين أن يستشفوا ماذا يريد أن يقول الفنان .

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.