زوايا الحياة الإجتماعية وتحولاتها، كفيلة بأن تفكك لنا فهم معضلات ظهرت كنتيجة لهذه التحولات فيما يصعب تناولها بحياد لأثرها المدمر بالأصل ، وبالرغم من الجدلية المستمرة بشأن القوانين والأعرف الإجتماعية التي تنظم حياة  الأفراد ، داخل هذه المنظمومة /المجتمع إلا أن بعض (التفلتات ) تجد لها ــ في بعض الأحيان ــ حماية من ذات القوانين والأعراف فتختبئ داخلهما معضدة بهما فعلها التدميري ...! فقد جاء في خبر لصحيفة (برس أسوسيشن) أنه تم القبض علي أحد المحتالين في إحدي ضواحي مدينة (لندن) والذي ــ يحيط نفسه بعدد من النساء الجذابات ــ فيقوم بإغواء الفتيات والنساء لإغتصابهن ، فكوّن مع بعض أتباعه ما يشبه الطائفة الدينية ،وهو نموذج مكرور لإستغلال الوجهة والميل الفطري نحو المعتقد ، كشكل من أشكال الخلاص أو التغيير ، فتنطلي هذه الحيل علي الفتيات سريعات التأثر واللائي هن عرضة للإغراء والإغواء  لعدة أسباب تخصهن . نموذج آخر يمرر إحتياله عبر إستغلال العرف والفهم الكسيح للدين ، ماحدث للطفلة اليمنية (إلهام) ذات الثلاثة عشر عاما، التي توفيت في ثالث يوم زفافها ..! بسبب نزيف مميت وتمزق كامل لأعضائها التناسلية، هي ضحية لنوع آخر من الإغتصاب ،مقنن ومبارك من قبل الأهل ..! والتقرير الذي يبين أن واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض لنوع من أنواع العنف ، تعاملت معه الشركة العالمية  لمنتجات الجمال (إيفون) ،من خلال طرحها لمنتج أسمته (خاتم التمكين) ، وهو في حقيقته صورة من صور التمويل لمحاربة العنف ضد المرأة بإعتباره من القضايا ضعيفة التمويل فقيمة الخاتم خمس دولارات وتذهب أرباح المنتج بالكامل لدعم البرامج التى تهدف لإنهاء العنف ضد المرأة. نسلّم بأن قضايا الإغتصاب تحول فيها الوعي لدي المرأة التي تتعرض للإغتصاب أو أي شكل من أشكال العنف ،فصارت ـ بعض الحالات ــ تلجأ الي القانون بدلا عن التكتم والإنغلاق والوقوع ضحية العرف مرتين تحت خناق مدلول العيب والفضيحة ، شريحة مكشوفة وقابلة لممارسة العنف ضدها لدينا هنا، هي شريحة (بائعات الشاي)،هذه الشريحة أخذت زمنا طويلا صاحبه ما صاحبه من إرهاق وخسارة لأموالهن علي قلتها لتكسب معركتها ضد العرف وضد القانون ،العرف الذي تقبل الآن وقريباً جدا إدخال هذه المهنة من ضمن مهنه المجدولة عرفيا وضد القانون عندما أعلنت الولاية أو وعدت علي الأقل بحماية هذه المهنة وتقنينها (وكلو بالقانون) .. أمر آخر .. النساء العاملات في مهنة بائعات الشاي إتسعت دائرتهن لتضم أعمار في العشرين وأقلّ مما يزيد من خطورة تعرضهن لشكل من أشكال العنف والتحرش الجنسي ،الشاهد أن القانون لحمايته يحتاج الي قانون..! وإتحاد مواد القانون ورأس المال هو الضمان لنجاح وإستمرار القانون فطالما وصلنا الي هذه المرحلة من حماية بائعات الشاي ،فلم لا تتبعها مشاريع التمويل الصغير والأصغر التي يدعمها البنك المركزي لتقوم الولاية بصنع مجمعات كاملة لهن والإستفادة في صناعة برامج ترفيه وسياحة ...إلخ . فالإنتباه لهكذا قضايا يبدأ بتحكيم قانون العطاء أولاً وليس (القلع) ..!

 

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.