عندما نـُقل الزوج الي المستشفي و يبلغ من العمر تسعين عاما ، كان يعاني من الزهايمر أما الزوجة فكانت مصابة بإلتهاب رئوي وتبلغ من العمر سبعة وثمانين عاما، وبعد رسالة بثت فيها الزوجة أشواقها لزوجها وضعهما الأطباء في غرفة واحدة بعد أن كانا يتلقيان العلاج في مستشفيين مختلفين، توفيا في نفس الوقت تقريبا .. قصة الحب هذه بدأت فصولها عندما كان الزوجان مراهقين وتوجت بزواجهما لتنتهي بوفاتهما معاً ..! ربما ــ ولندرة هذا النوع من الإرتباط ــ يصعب تصديق هكذا قصة في هذا الزمان ، قصة مشابهة قصّها عليّ أحد الأصدقاء فحكي عن أقارب له (زوجة وزوجة شيخين) ، كانا نادرا ما يخرجان من المنزل، وإن وقعت مناسبة فيخرج أحدهما (الزوج أو الزوجة مثلا) ،وبعد أن يعود يخرج الآخر لنفس المناسبة ..! ولم يُعرف أبدا السر في عدم ذهابهما معا للمناسبات أو زيارات المعارف أو الجيران ، وعندما يتحدثان معاً لا تستطيع سماعهما إطلاقاً ،مهما أبديت من محاولة لإستراق السمع والتحقق من الموضوع  الذي يتحدثان فيه وان كنت أقرب إليهما من مسافة موضع قدم ..! الي أن تحس بالخجل عندما تري المسافة التي ضاقت جدا بينك وبينهما (من كترة الزحف) في محاولة إستراق ــ بعد كدا أصبحت سرقة عديل ــ السمع، فتختار الإنسحاب محبطا ، حب الشيوخ ربما هو قمة الإحساس بالآخر،بدون تكرار بالفعل هو كذلك وإلا فلم تصبح المدة الزمنية لموت أحد الزوجين قبل أن يلحق به الآخر لا تتعدي ساعات ،أحد الكتاب فسّر هذا (الفارق الزمني) بأنه إطمئنان أن موت الرفيق تم بطريقة سهلة وهينة ثم بعد ذهاب الوجل يركن الرفيق الآخر الي الموت .. أي أن الموت يتم بإختيارهما معا ..! تفسير غريب ولو كنت مكانه (مكان الكاتب) لقلت أن الأقل شجاعة ــ بين الرفيقين ــ هو الذي يختار الموت أولا ..! لأن اللحظة نفسها مشابهة للحظة إختيارهما الأولي ، فهما لحظتان في غاية الواقعية لحظة الحب ولحظة الموت ..

يقال إن إحدي المشاهدات إتصلت بأحد البرامج وسألت الشيخ (عبدالله المطلق(  وسألته سؤالاً وبعد ما أجاب على السؤال قالت: يا شيخ أدع لي الله أن يرزقني الشيخ (محمد العريفي) زوجاً لي رد عليها الشيخ المطلق وكما هو معروف عنه سرعة البديهه وقال: انت تريدين الشيخ العريفي لجماله ولا لعلمه ؟ قالت : لعلمه يا شيخ .

قال لها: إذن الشيخ صالح السدلان أعلم منه، سأدعو لك أن يرزقك الله إياه زوجاً.  وصدقا لم أكن قد رأيت لا صورة الشيخ العريفي ولا الشيخ السدلان ولكن بعد (الشوف) ومرة واحدة لكل قلت لنفسي (الشيخ المطلق دا كان دعا للبت دي حيكون دخلها في حتة ضيقة ) ...!

 

 

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.