في الورقة التي قدمها (الخاتم عدلان ) بعنوان آن أوان التغيير في الحزب الشيوعي  ،خطّ تحولاً جديدا علي مسار الحزب الشيوعي السوداني بتأسيس حركة القوي الجديدة الديمقراطية (حق) في العام 1995، وبمقولته :(إن الوثيقة التأسيسية لحركة حق تعتبر إضافة حقيقية للأدب السياسي السوداني ولكن الحركة لو توقفت عليها تكون قد حكمت علي بذرتها الواعدة باليباس ). إشارت واضحة بأن نشأة الحركة تحمل معها التغيير كسر لإستمرارها. 

عبر لقاء خاطف أتيت علي خواتيمه بـُث عبر قناة (الشروق) ظهرت الأستاذة (هالة محمد عبد الحليم) متحدثة عن رؤيتها وأفكارها وتخطيها حدود الحزب  عندما يختص الحديث عن زيادة مكتسبات المرأة.. وهالة عبد الحليم هي رئيس حركة القوي الجديدة الديمقراطية، كان الحوار مع الأستاذة (هالة) حواراً هادئاً بعيداً عن جلبة السياسة وإن لم يخلو بالطبع ولكن ما قصدته من الحوار هو تلمس الفكر الجديد في هذه الحركة أو كما ورد في مقولة الخاتم عدلان (بذرتها الواعدة ) ..تحدثت الأستاذة (هالة ) عن نسبة تمثيل المرأة في البرلمان وبرأيها أنها نسبة لا معني لها فهي 25% وماذا يعني الرقم 25 لم لا يكون 26 أو 27 ..! نسبة المرأة يجب أن تكون 50%. وبرأيها أنها النسبة التي يجب أن تنطلق منها المرأة ،كما أنّ الوصول للبرلمان ليس غاية وإنما هو وسيلة للبدء بتحقيق مكاسب جديدة للمرأة .. إيمانها أن تقوم الحقوق علي أساس المواطنة وليس علي أساس الإنتماء الديني أو العرقي أو الجنس، كما أن الإختلاف هو يثري الفكر وكان رأيها قاطعاً بشأن الفتاوي التي تخرج منتقصة من حقوق النساء ووصفتها بأنها غير صادقة التحرر من الخوف هو من أساسيات التفكير السليم إضافة الي الوجدان السليم ،برأي الأستاذة هالة ما يقودنا الي خلق قيمة مجتمعية نشترك ونوافق عليها ونرتضيها .. عندما سألتها عن بعض الأفكار المتطرفة التي نادت بها بعض الكاتبات بتعدد زواج المرأة أسوة بحق الرجل بالتعدد، فردّت : لا الرجل ولا المرأة ، وبرأيها أن القيمة السليمة تتولد من الفكر السليم دون قمع أو شطط وأن الفكرة الضعيفة تموت ولا تصمد أمام الفكر القوي المستنير.

ما لاحظته أيضاً من خلال حواري مع الأستاذة هالة أن تسامح فكرها وحدود حريته لا متناهية بدواعي أن الأمر برأيها لا يحتاج فإذا تأكد الناس (إنو مافي مشكلة ) فأجبتها :(لكن أي زول عايز يعمل مشكلة ،وأي زول عايز كل حاجة)..سؤال أخير وجهته للأستاذة عن شخصية بهذا التسامح الفكري والوعي بمساحات الحرية التي يمتلكها الآخر كما تملكها أنت هل من السهولة أن يكون له أصدقاء..؟ كررت هذا السؤال عليها وزدت عليه أنها مكشوفة جدا في أفكارها وفي مقدرتها علي التعبير فهل وجدت صعوبة في إيجاد أصدقاء ؟ فلم تجبني ،فإحترمت صمتها ووضعت عدة خيارات لإجابات عن السؤال أعلاه كلها شملت كلمة واحدة ..نعم. 

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.