تابعت كغيري من القراء ، المقالات التي تكاتبها كل من الأستاذ ضياء الدين بلال والأستاذ الطيب مصطفي، عبر صحيفة الرأي العام ـ سألتزم بما قرأته عبرهذه الصحيفة ـ إذ تتابعت مقالات أخري في ذات الموضوع للسيد الطيب مصطفي عبر صحيفة الإنتباهة. ما يلفت إنتباه من يقرأ للسيد الطيب مصطفي هو أحكامه القاطعة علي الأشخاص بغض النظر عمّا تـُظهره أحكامه تلك عن عمق أو(سطحية) معرفة بهم ، فمثلاً المدخل لمقاله كان حكما قاطعاً بصداقة حميمة تربط بين الأستاذ ضياء والسيد ياسر عرمان جعلته دؤوبا علي خدمة أجندة الحركة الشعبية ، لذا سيتولد لدينا ـ حسب رأي السيد الطيب ــ إحساس بإيجاد العذر للأستاذ ضياء في مقاله لأنه دفاع عن (صديق).. وبالنسبة له إيجاد موقع يحوله الي مناصح لكاتب المقال ،وبالنسبة لمقال الأستاذ ضياء... عذراً إسمحوا لي بزج هذه الأسطر والتي أرتني جانباً مختلفاً للحكم علي الشخصية ، فقبل فترة لا أذكر من الكاتب ولكن كان تعليقاً علي ردّة فعل الأستاذ ضياء علي تجمع أحزاب المعارضة في جوبا وفي لقاء تلفزيوني إستغرب الكاتب أن الأستاذ ضياء كان هادئاً وقال إن تجمع المعارضة بالنسبة له طبيعياً ومعقولاً الي آخرالمقال ،المهم أن الكاتب توقع ردة فعل مغايرة للأستاذ ضياء. وعندما أتي عنوان مقاله (ليته تريث قليلاً) ،لم يجنح الي منصة الدفاع بل أتي مقاله هادئاً منطقياً في الردّ ــ حسب رأيي ــ بالنسبة الي السيد مصطفي إستعراضه لسيرة الرؤساء والقياديين الغربيين و(المرمطة) كما وصف التي تعرضوا لها بفضح علاقاتهم النسائية ثم إستقالة البعض منهم ، أطلب من السيد الطيب أن يكمل المقارنة ثم  يشير الي بعض قياديينا أو شخصياتنا العامة التي تقدمت بإستقالاتها بسبب فضح فسادها وتجنيها علي المال العام والذي هو أشدّ  فتكاً بالأمة المسلمة من الفساد الأخلاقي علي المستوي الشخصي علي الأقل، وأرجو أن لا تكون الإجابة علي غرار إجابة: (وهل يوجد فساد في السودان)..؟ أمر آخر(رصده) السيد الطيب وللحقيقة الأسلوب والإيقاع  الذي تدّرج به في ردّه توسطاً من  الملهي الليلي والذي إختلط فيه الحابل بالنابل كما وصف ثم (تكويمه) لكلّ التصنيف المزاجي البحت الذي حصُل عليه الأساتذة (صلاح عووضة)، (رشا عوض) و السيدة(لبني) في سلة واحدة والذي تدرج بدوره من درجة التصرف الشاذ للائي يرتدن الملهي المعني الي صفة الصديقات (بتشديد الدال وكسرها ) كما نوه في مقاله  أقول إيقاعه في الرد يدعو للإهتمام بمساحة الجرأة التي يتمتع بها الكاتب للحكم بالإفتراضيات التي توقعه فيما بعد ضحية (المعلومات الكاذبة) ثم الإعتذار..! أمر أخير صدقاً ما يحتاجه هذا البلد أكثر من هذا النفق الذي (ندفس) فيه بعضنا بعضا بالإفتراءات وتعدي حدود إحترام حقوق الآخر حتي لا يخرج إنتاجنا السياسي والإجتماعي والثقافي والفني مشابها للمشهد الدرامي السخيف :(ضربو لي هسة .. ضربو لي هسة ... ضربو لي هسة).

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.