هكذا يسرح جيش الرب :

 

لماذا صمتت الحركة الشعبية عن جهودها التي ذكرت إنها بصدد القيام بها لدحر جيش الرب وعملياته التي يروع بها أهل جنوب السودان ..؟! ،وهل ياتري هناك تفاهم بينها ويوغندة حول الأمر .. وماهو سر هذا الصمت المتبادل ..؟! ، هل لجيش الرب قضية يعمي عليها الإعلام الغربي ويشوه صورته ..؟! ، جملة من الأسئلة المشروعة التي يحتاج الراى العام فيها لإجابة شافية من قادة الحركة الشعبية الذين يملأون الدنيا صراخاً وعويلاً في قضايا كثيرة كانت محل إتفاق بينهم وشريكهم في الحكم .. فما يغيب نهار الإتفاق عليها حتي يخرج علينا أحد رموز الحركة الشعبية بتكذيبة ونفيه ..!! ، فلنفتح ملف جيش الرب بالجنوب وحركته الواسعة به من دون أن يتناول ذلك أحد .. من لدن المواطن الجنوبي المغلوب علي أمره وحتي المجلس التشريعي المنوط به متابعة الشأن العام بالجنوب وتعديلة بسؤاله المستمر للحكومة عماذا فعلت بقضايا الجنوب الملحة والعاجلة أو بإصدار قوانين منظمة أو مانعة لبعض أوجه القصور من أن تتنزل علي حياة الناس فتصيبها بالعطب التام .. مثل حالة جيش الرب هذه .. !! ، فلايظنن أحد أن قضية الأمن بالجنوب ليست هاجساً وهماً لأحد هناك ، فقد تسامع الناس من قبل وشاهدوا الصور التي نشرت عن لقاء نائب رئيس حكومة الجنوب وقائد جيش الرب اليوغندي وإهداء الأول للأخير مبلغاً كبيراً من المال و ..(بالعملة الصعبة.. دولارات)..!! ، واللقاء كان مؤشراً الي أن ثمة إتفاق تم توقيعة بين الطرفين يتحدد بموجنه حركة الجيس المسلح التي أضجعت منام أهل الجنوب ونهبت مواشيهم وأموالهم وأرواحهم ، ولكن لم يمضي علي ذلك العطاء السخي وقتاً طويلاً حتي رشحت الأنباء عن غارة جوية شنتها طائرات الجو اليوغندي علي مواقع يقولون أن بها أفراد من جيش الرب ، غير أن نتيجة الغارة كانت موت العشرات من قبيلة (الأشولي) الحدودية هم ومواشيهم ..!! ، ولم يثير (اللسانيين) بالحركة الشعبية تلك الواقعة بالحديث مثل عوائدهم دائماً وسكتوا عنها تماماً ، فهل من ثمة إتفاق مبرم بين الطرفين .. الحركة الشعبية من جانب والحكومة اليوغندية التي يزورها النائب الأول لرئيس الجمهورية أكثر من زيارتة للخرطوم ..؟! ، أسئلة مشروعة تريد إجابات واضحة من السادة قادة الحركة الشعبية أو أفراد حكومتها .. لكي نعرف ماهو سر ذلك الصمت المريب ..؟! ، فالحركة جربت الوساطة ففشلت وهددت بطرد (جيش الرب) من أرض الجنوب ولم تفعل .. هل ياتري هو العجز أم التعمد ..؟! ، وإن كان ذاك الحراك بشأن ذلك الجيش الذي هدد حياة المواطن الجنوبي للحد من تحركاته هو كل مقدور الحركة الشعبية ومابجعبتها من قدرات تفاوضية ولوجستية .. فلماذا المكابرة والعناد وهي لما بعد تخرج من الحالة النفسية (لحركة) كل ثقافتها محصورة في الغابة وقطع الطريق وسلب المواطن لمايملكه من متاع وبهائم ..؟! ، فقد تمنت (ليزا غراند) نائبة منسق الامم المتحدة المقيم للشؤون الانسانية في جنوب السودان أن لاتتأثر الحركة نحو تنفيذ إتفاقية السلام بسبب حركة جيش (جيش الرب) المنطلق من أوغنده ، وحركته الواسعة التي بات يقوم بها بجنوب السودان خلال الفترة الأخيرة ، وحركة جيش الرب بات مسؤلاً عن سبع مجازر أرتكبت في جنوب السودان منذ (مارس) في هذا العام وأدت لمقتل ما يزيد عن الألفي شخص بينهم نساء وأطفال .. وتهجير مئات الآلاف ..!! ، وقد عبرت نائبة المسئولة الأممية عن أسفها لعجز القوات الدولية الموجودة بجنوب السودان عن ضبط هذه (الميليشيا) وعن فشل الجيش الشعبي لتحرير السودان الكامل في قمع جيش الرب وتأمين حياة مواطنية المتأزمة بسببة ..!! ، وقد ذكرت (ليزا غراند) إن اسرائيل ساهمت في الماضي في تسليح (الجيش الشعبي لتحرير السودان) ، ولكن جيش الجنوب السوداني الرسمي الحالي يسلح نفسه بالأموال التي يجنيها من العمليات النفطية التجارية ..!! ، إذن الحركة الشعبية تعمد لتسليح جيشها من أموال مواطنيها الذين خرجوا لتوهم من حرب قبل أن ينال السودان إستقلالة .. ولكن الحركة تصر علي إبقاء الجنوب في ذات الدائرة القاتلة .. أجواء الحرب والقتال ..!! ، فهل ياتري تركت الحركة الأمر (توقيف جيش الرب من حركته وتهديدة لأمن المواطن الجنوبي) أخيراً لمصيرة وللصدفة البحتة ..؟؟!

 

naseraldeen altaher [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]