بلغ النزاع بين (الصادق المهدى) وابن عمه (مبارك الفاضل المهدى) مبلغا كبيرا ، بعد أن قام الاخير بتمزيق الحزب لصالح المؤتمر الوطنى كما يتهمه أنصار الحزب الكبير ، فضلا عن الاتهام الكبير للرجل فى سعيه الحميم نحو السلطة ولو كانت على أشلاء حزب أجداده ، والواقع يقول ان (مبارك المهدى) صاحب الحزب الجديد (حزب الامه الاصلاح والتجديد) الذى قام بتخليقه حتى يضمن لنفسه كرسى بالحكومة يشتهر بهذه الصفة (أن يكون رمزا سياسيا) ولا يهم الرجل الكيفية التى يتسلق بها سلم الوزارة ، فقد أشتهر بأساليبه تلك والمصنفة (باللا أخلاقية سياسيا) ، والمشهد هذا والخاص بتجاوز أدب اللياقة السياسية يتجلى فى أبهى صوره عندما قام بتصحيح ضرب الامريكان لمصنع الشفاء للأدوية فى أغسطس من العام 1998م ، وذلك بقوله : أن الضربه الصحيحة كان يجب أن تكون للمجمع  الصناعى بمدينة (الجديد الثورة) .. جنوب ولاية الجزيرة ..!! ، والعبارة السابقة أطلقها الرجل أثيريا عبر قناة الجزيرة الفضائية..!! ، وحديثة وجد تشنيئا وتشنيعا فوريا حتى من المذيعة التى كانت تسأله عن أثر الهجمة الامريكية على الخرطوم ومدى تماسك الحكومة ازائها ..!! ، فكون الرجل كان يتحدث بتلك الدرجة من الحديث التى تقربة حتى النخاع من الخيانة العظمى لبلدة .. ليس مستغربا أن يقوم بشق حزب الامة لصالح بقائه وزيرا وأن يواصل مكوثة بالوزارة مهما كانت الظروف ..!! ، فلعنة منهج الرجل التسلقى لم تفارقة كثيرا .. فكان المشهد الذى استتبع عملية الانشقاق الكبير الذى قادة ضد ابن عمه (الصادق المهدى) ، غير ان هذا الاخير وفى منتديات تخص حزبه ومؤتمرات داخلية تحدث على أثر الشائعات التى بدأت تنطلق من بعض المراكز داخل حزب الامة بأن مساعى حثيثة تعمل من أجل عودة (الحزب الضال) للحزب الأم .. تحدث (الصادق) بحديث لا يتطابق كثيرا مع أحاديث الرجل المشهور بها ، فالصادق لا يقدم ايفادات تريح المستمع أو توقعه غدا او بعد غد مع سياسى آخر ، لم يكن تعليق الصادق وقتها على نسق تلك التصريحات (التصريح الذى يحتمل عدة تفسيرات ومعانى) بأن تقاربا وشيكا سيؤدى للم شمل الحزب العريق مرة أخرى بقوله : اذا ما أراد (مبارك) العودة لحزب الامه فعلية الاغتسال سبع مرات احداهن بالتراب ..!! ، والمشهور عن صراع الرجلين أنه وصل درجات بعيده فى الخصام ، فقد نشب خلاف حول أيلولة دار شئون الانصار (بمدينة الشوك) بالقرب من (مدينة القضارف) لمن تؤول ..؟! ، لحزب الامة القومى أم لحزب الامة جماعة الاصلاح والتجديد ..؟! ، وذكرت مصادر مقربة بالمحلية ان السلطات الادارية لجأت الى القضاء باعتباره الجهة الرسمية فى الفصل فى مثل هذه النزاعات حتى لا تستفحل القضية وذلك بدخولها المعترك السياسى بعد فشل جهود الوسطاء من الولاية والمحلية وكل أشكال الجودية التى لم تترك رحما أو قربى ..!! ، غير ان المقطوع منه أن أن لجنة لرأب الصدع قد تم تشكيلها بموافقة رئيس الحزب (الصادق المهدى) مهمتها رأب الصدع بين قيادات الحزب ويشرف عليها بنفسه ، غير أن الملاحظ فى اللقاء الكبير الذى جمع أحزاب المعارضة مؤخرا فى سعيها نحو تأجيج الراى السياسى لمحاصرة الحكومة بدعوى أنها لم تعد شرعية ،  شاهد كل الناس لقاءا لم يكن عابرا بين (الصادق المهدى والمنشق عنه مبارك الفاضل المهدى) بمصافحة امتدت لأكثر من (ثلاثة دقائق) وبابتسامه علايضة ولا تخلو من حميمية ..!! ، هكذا كان تعليق بعض المراقبين لتلك المقابلة فى قاعة الاجتماع التى ضمت رموز المعارضة وتجمعهم ذاك بأن ربما نتج عن تلك المصافحة حديثا ..!! ، خاصة وأن مسئول رفيع بالمكتب السياسى لحزب الامه (جناح الصادق المهدى) قد ذكر ان حزبه قد شكل لجنة رفيعة المستوى لمعالجة القضابا العالقة بين عضوية الحزب ، وفى حديث المسئول اشارة ضمنية بان من اختصاص اللجنة (التى يشرف عليها زعيم الحزب بصورة شخصية) عودة الخارجين عن طاعة الحزب (بذات مخصصاتهم) السابقة استعدادا لمرحلة الانتخابات ، فهل ياترى حقق (مبارك الفاضل) شرط ابن عمه (الصادق المهدى) وقام بالاغتسال سبعة مرات تخللتها واحدة بالتراب  ..؟؟