من يطالب الأسد بتقليم أظافره وطلائها بالأحمر ..؟!

 لن نغالي  كثيراً عندما نقرر ان العقلية التى تدار بها السياسة العربية والإسلامية متأخرة كثيراً عن حنكة العمل السياسي ومقاصد الإسلام خاصة عندما يتعامل سلباً مع مفهوم القوة غير المتعدية على الغير، حتى ولو كان ذلك الغير هو الغرب الذي يتعدى علينا فى اليوم مائة مرة طالما التزم بمفهوم الآية الكريمة عبر مفهومنا لها (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في دينكم) ، فليس من قيم الدين ومقاصده ولا من القيم العربية الداعية للنصرة والمؤآزرة والتكاتف أن تتم محاربة المشروع النووي الايراني بواسطة الواجهات العربية والمسلمة مثل ما فعلنا بالأمس مع القوة العسكرية العراقية وتم تدميرها ، ثم ذرفنا دموع التماسيح عليها سياسياً، وذلك لإرضاء الشعوب التي ثارت وبدموع حقيقية عبر الشعوب الصادقة والمفكرين والاستراتيجيين الذين لم (ينبسوا ببنت شفة) عندما تداعى الغرب نحو أرض الرافدين ليدك قوته العسكرية حفظا واحترازا مبكرا لأمن اسرائيل . ليس ضروريا أبدا أن يتم تعليل البرنامج النووي الايراني بأنه لأغراض سلمية وحسب ونحن نشاهد المشروع النووي الأميركي والإسرائيلي والبريطاني والفرنسى ولأغراض غير سلمية ..!! ،  من خول لهؤلاء الناس البت في شأن شعوب العالم وبأي حق يمنحون لأنفسهم حق امتلاك ذلك السلاح ..؟! ويمنعون شعوبنا العربية والإسلامية دون غيرنا من الشعوبيات الأخرى من أن نمتلك ذلك السلاح ..؟! ، ذلك الحديث لا ينبغى أن يسمح له ولا أن يتم ترديده في أوساط نخبنا السياسية ولا المثقفة حتى لا يتجسد ذلك المنع الغربى الى سلوك يجعل أجيالنا القادمة لأن تجعلة نمط لحياتها وسلوكا فطريا ، ففى ظنى أن البرنامج الايراني هو ملك لكل المسلمين وليس لايران وحدها ، ولا اتصور أنه سيشهر علينا يوما مثل ما يردد الغرب وبعض أبواغه فى المنطقة العربية هنا ، غير أننا نعترف أن الغرب حقق فى جسدنا العربى اختراقات عديده والأمثله على ذلك لا تخطئها العين .. جمله من اللافتتات الاعلامية التى تعلل كل الأفعال الغربية المنكره فى حقنا ..!! ، لا أتصور أن ما تم تدميره بالأمس في العراق قد وجد استحسانا رسميا (وأعنى بذلك الدول والمؤسسات السياسية بالمنطقة العربية) ، لا ينبغى أن يتكرر في ايران وباكستان سواء كان مشروع الدولتين لأغراض سلمية أو عسكرية ، وليس من ثمة مشكلة أن يكون لنا برنامجنا النووى لأغراض التسليح فغيرنا فعلوا ذلك ويستزيدون منه يوميا . ليس هذا و حسب بل أن الضرورة باتت ملحة لكي تلج ذلك المضمار دول عربية وإسلامية أخرى ، وامتلاكنا لهذا السلاح الاستراتيجى ليس بالضرورة وسيلة للتعدي على الغير بقدر ما أنه حفظ لكيان الأمة وحمايتها من أن تتعرض للتعدي عليها واستحقارها كما هو حالنا  الآن مع اسرائيل والغرب..!! . و ثقافة وضع السلاح التى يدعونا لها الغرب صباح مساء هي دعوة  لان ينقض علينا بضربة واحده ونحن عزل ، وهكذا حكى لنا الله سبحانه وتعالى بأن الغرب يريد أن يفعل بكم ذلك (ودوا لو تغفلون عن أسلحتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة) ، فالتطورات الأخيرة سواء كانت تحت لافتات العولمة أو التجارة الدولية وغيرها من عباءات كثيرة يودون بها هدم ثقافتنا ، فمن جانب يود الغرب أن يجردنا من أسباب القوة المادية التى يمكن أن نتسلح بها ومن جانب آخر يعملون تحت لافتات لافراغنا من مضموننا الفكرى والثقافى ليسهل صيدنا وافتراسنا ..!! ، فطريقة الاستعلاء التي يتبعها الغرب وحالات الظلم والحيف المستمرة على عالمنا فى قضاياه العادلة .. يمكن أن تستدعى التطور المتسارع نحو ثقافة المقاومة والجهاد والتحرير من قبضة الغرب تلك التى يود أن يكبلنا بها ، ذلك أن كل المشاهد والشواهد في الحلول التي يتم تقديمها لأي مشكلة أحد طرفيها (عربي أو اسلامي) تجد الغرب كله يقف في الطرف الذي يأبى على انسياب الحق لعالمنا هذا ، ومما يعمق حالة الاحتقان تلك ازاء الغرب الغارق فى فكرة تجريدنا من كل شئ .. السلاح والمعتقد والثقافة والتقاليد .. هو حالة الالتزام غير الصارم للأنظمة العربية بما يأتيها من الغرب وأجهزتها ، و(هؤلاء القاده) يقومون الآن بتعبئة كل الأجهزة الرسمية ثقافة ، أدب ، فنون ، صحافة وإعلام  لتفريغ مضمون أمتنا الوسط هذه تحت دعاوى تفكيك الارهاب المعنى الذى يقصد منه ضرب ديننا الاسلام ..!! ، وحالة الالتزام التي يتمثلها الساسة عندنا في محو ثقافتنا وهويتنا يتم من غير تبين منهم أو بحث في نتائج ذلك مستقبلاً من أن تغدو غداً أو بعد غد مسخاً مشوهاً بلا طعم وبلا لون وبلا رائحة ..!! ، أليس ذلك أدعى لأن نمتلك سلاح نووى ذرى وكل شىء ,,؟! ، توزيع الأدوار الذى ساقه الغرب فرضا على حكوماتنا المحلية كان طبيعياً جداً أن يخرج هؤلاء الشباب بالتزام ديني وأخلاقي في فعل شيء ما يوقف أن يولد شعورا بالمقاومة .. مقاومة ذلك المشروع التنصيرى ..!! ، الغرب يخطط لأستهداف عقيدتنا وثقافتنا .. أليس ذلك أدعى لأن نصنع ترسانة توقف الغرب فى حدوده ..؟! ، ليس من العقل فى شئ أن نحارب أو نجد من بيننا من يتصدى فكرة قاصدة لتطوير قدرات أى بلد عربى عسكريا .. مثل ما (شنأ) أحد كتاب أحدى كبرى الصحف العربية مشروع باكستان النووى واصفا لها بالخرق وسوء التقدير لكونها عمدت لبناء مشروع نووى وشعبها جائع لا يملك قوت يومه ، فعلى الرغم من أن الرجل حاول تقمص الموضوعيه والحياد الا أنه يعلم أن امتلاك القوه تؤمن لهؤلاء المساكين الذين يعيشون على (الكفاف) يكفل لهم نوماً هنيئاً حتى صباحهم التالي دون أن يشغلهم شاغل .. يلا نمتلك سلاح نووى ..!!        نصرالدين غطاس