الحديث عن الأجندة التى ينطلق منها شيوعيو الحركة الشعبية الذين انضموا لها منذ أواخر الثمانينات من القرن الماضى لم تجدى نفعا لدى قيادة الحركة الشعبية منذ توقيعها لميثاق نيفاشا ، فجميعهم وضعوا فى آذانهم وقراً للتأكيد على عدم استماعهم لصرخات الصحافة عن بعض الرموز السابقة للشيوعيين الذين سئموا وضعية الحزب التى لم تتطور فى درجة استقطابها لعضوية تستطيع بها أن تنافس الأحزاب التقليدية (الأمة والأتحادى الديمقراطى) والأحزاب الرجعية الجديدة حسب زعمهم (الجبهة الاسلامية .. الاخوان المسلمين .. أنصار السنة) ، فقد ظلت عضوية الحزب الشيوعى على حالة منذ السبعينات وحتى الآن على حالة (عضوية بالكاد تملأ شواغر حافلة تاتا) ، فلم تحتمل ذلك الوضع غير المبشر بتغيير يحدثة الحزب العجوز بالرغم من أن العضوية الثورية تلك (الجيفاريين .. كما يطلقون على أنفسهم ) لم تستطيع أن تغير أدبيات الحزب وأفكارة ازاء عمليتى التجنيد والاستيعاب فتقادم الزمن الذى لم يأتى بجديد على قبول افكار الحزب البالية والغير مستساغة بالرغم من جلسات الاستماع لفنانيهم وقتذاك التى لم تجدى نفعا ولم تقنع مواطنا للانضمام لذلك الحزب التارك لدينة المفارق للجماعة ..!! ، فأصبح هكذا لايستطيع الأعتماد على نفسة وفى توصيل رؤآه الفكرية والسياسية الا من وراء حجاب .. عبر دس عضويته فى التكوينات الرخوه والضعيفة التنظيم والفكرة ، فوجد فى الحركة الشعبية حصان طروادة .. فقام منسوبية بدعوة جماعية بالانضمام للحركة وهى لا تعدو عن كونها قاطعة طريق فى ذلك الوقت ، والحركة تبحث فى فكر تنظيمى يرتب دولابها ويرتب أفكارها وحينها لم تكن مهتمة كثيرا أن تنفذ أجندة اليسار أو اليمين وأى فكرة تحشد لها قدرا من الاهتمام الاقليمى كانت تعبأ به وتحتفل ..!! ، وبمرور الوقت وتطور الاحداث والمتغير السياسى وجدت الحركة نفسها أمام مسئولية كبيرة وأنها هى المعنية أولاً وأخيراً عن أوضاع الجنوب وفى كل شئونة السياسية والتنموية ومحو آثار الحرب التى امتدت لأكثر من عشرين عاما ، فتحولت من الغابة الى الصوالين التى يدار بها الأمر بعقل وفم الانسان لا بخزنة وفم البندقية ، واحتشدت امامها المسئولية الكبيرة والمال كذلك ، ووقتها وجد الشيوعيون انفسهم أمام متغير لم يضعوا له حسابا وهو الانكفاء نحو تنفيذ بنود اتفاق محدد المعالم والمقدار والزمن ، والحالة كلها لاتنأى بعيدا عن قضايا الجنوب دون غيرة والمشتركات الأخرى محل اتفاق وفق نصوص نيفاشا .. الدين والدنيا والآخرة ..!! وهى مفردات يجزع منها ابناء جيفارا جزع الصحيح من المجزوم ، فكان لابد ان يغروا تكتيكهم وعبر آليات الحركة أيضا فقرون استشعار الحركة لم تتنبه بعد لما يعد له الشيوعيين بداخلها ، فلاتثريب عليهم أن يتخذون آليات الحركة فى تحقيق مالم يحققة الحزب العجوز من قبل ، فبدأ ياسر عرمان كما رشح فى الاخبار خلال الايام الفائتة من أنه يعمل من أجل تخليق حزب ينمو مرحليا على أكتاف الحركة وبعضويتها وأموالها التى تتدفق من دون مراجع او برنامج حسابات الكترونى ، والعضو النافذ بالحركة الشعبية ظل ، والتزام الرجل يحسدة علية كل منسوبى الاحزاب الاخرى منذ فترة طويلة ينفذ كل افكارة التى تحقق قدرا من التمكين لعضوية حزبة القديم الذى يدين له بالولاء الكامل والتام فمنذ مؤتمر الحركة الذى عقد مؤخرا بجوبا اسئسد الرجل بعضوية قطاع الشمال وجعلها حصرا على الزملاء والزميلات دون غيرهم من منسوبى الحركة الشعبية ممن لا يدينون بفكر اليسار ، وتكوين قطاع الشمال جعلة كذلك حصرا على اؤلئك أيضاً..!! ، لم تغيرة سنين الغابة ولا بعد المسافة بينة ورفاقة الذين قضى معهم سنينا طويلة وانقطاع طوييييل جدا بينه والقيادات باللجنة المركزية الذين ظل يتلقى منهم توجيهات العمل الذى كان قائدا له عندما كان المنظر الأول للجبهة الديمقراطية بجامعة القاهرة فرع الخرطوم .. كل ذلك الوقت الذى مضى لم ينسيه ذكر الحزب وأدبياته وأشعارة وكورالاته و .. بيوته المستترة بالمقرن ..!! ، ياسر بدأ يرتب لكيانه الخاص ولم يأنف الرجل من الترتيب والحديث علنا عن نواياه تلك ، والوقف الذى اتخذه ياسر فى ذلك جعل الامين العام للحركة الشعبية بالشمالية يعلن ذلك مباشرة ودون مواربة بأن ياسر عرمان يعمل لتحقيق اهداف تخص الحزب الشيوعى لا الحركة الشعبية وأنه لن يتعامل معه بالرغم من مسئوليته عن كونه امينا لقطاع الشمال بالحركة الشعبية .. فالمسمى المعلن مجرد ساتر يتحرك به لتنفيذ أجندة الحزب الشيوعى ، ولتحقيق ذلك يعمل الرجل فى كل الاتجاهات فهو يسعى من أجل التأكيد على ترشيح السيد سلفاكير لرئاسة الجمهورية وهو يدرك الضعف الكبير لعوامل النجاح اضافة لعلمة التام عن أن السيد سلفا سوف لن يكون له موطئ رجل بالجنوب اذا ما تم ترشيحة فى الشمال .. وحينها تعود صطوة اولاد قرنق مرة أخرى بعد أن ارتخت قبضة أياديهم عقب غيب الموت السيد جون قرنق وانطفأ بصيص الأمل الذى شكل عقل الرجل الباطن .. أحلام سيادة اليسار على أرض النيلين .. حيث تاريخ المهدية ودولة سنار ومسرى حملة عبدالله بن أبى السرح شمالى السودان و .. كسوة الكعبة ..!! وبطبيعة الحال ليس من حق احد ان يسلب الآخرين حقهم فى الأحلام والتمنى .. وهو حق عام لكل كائن مهما تضاءلت فرص تحقيق ذلك الحلم .. سواء كان لضعف الحالم أو لكونه أقل من حيث الشكل والمضمون والقدرة البدنية والذهنية ، والحق هذا لم يسلبه أحد من (أبودردوق) بالزواج من (القمراء) رغم مفارقتها لطبيعة الاشياء أو أعجوجاجها المخل .. فالبارغم من ذلك سمح له بالحلم فظل أبودردوق يحلم بالزواج من القمراء حتى يومنا هذا كما يفعل ياسر الآن ..!! وذلك الحلم سيستمر مع الرجل طالما أن قيادة الحركة مغيبة نفسها من أن ترى سير وسيرة الرجل فى كيفية ادارتة لملف قطاع الشمال بغير ما تم الاعداد له وانه يستخدم الجميع دمى (وفق منطوق السياسة أو مغفلين نافعين وفق منطوق وأدبيات الشيوعيين) ليصل لمبتغاه ومبتغى الحزب العجوز ، ووقتها فقط يمكن لأهل اليسار الاحتفال بنجاحهم الكبير فى نجاح زراعتهم وقطاف ثمارها ، وهى زراعة لم ينجح فيها الشيوعيين حتى فى الاحزاب التقليدية الأكثر عوزا فى فكرها وتنظيمها من الحركة الشعبية التى هى نسبيا تلقى منسوبيها دورات متعددة فى كل شئ .. ادارة الحوار والتنظيم والتفكير والتطوير ..!!